إيران تنقل مقاتلين إلی العراق وسوريا عبر طائرة أفغانية

العربية.نت
6/8/2015
کشفت لجنة النقل والمواصلات في مجلس النواب الأفغاني أن طائرة تابعة لشرکة “آريانا” للطيران المدني بأفغانستان، تم تأجيرها إلی شرکة إيرانية تابعة لقوات الحرس الإيراني بغية نقل المسافرين من کابل إلی مشهد وبالعکس، ولکن خلافا للاتفاقية المبرمة بين الشرکتين الأفغانية والإيرانية، استُخدمت الطائرة منذ قرابة شهر في نقل المقاتلين الملثمين من إيران إلی العراق وسوريا، حسب ما نشرته وکالات الأنباء الأفغانية أمس الأربعاء.
وکشفت وکالة “بُخدي” الأفغانية للأنباء أن أصابع الاتهام تتجه لشرکة “ماهان سبهر” الإيرانية للطيران التابعة للحرس الثوري والتي استأجرت الطائرة من شرکة “أريانا” الأفغانية.
وأکد رئيس لجنة شؤون النقل والمواصلات في مجلس النواب الأفغاني، قیس حسن، امتلاکه أدلة تؤکد أن “ماهان سبهر” استأجرت طائرة تابعة لـ”آريانا” بهدف نقل المقاتلين الملثمين من إيران إلی العراق، وقامت فعلاً خلال الشهر الماضي برحلات عدة بين العراق وإيران نقلت خلالها مقاتلين.
وأوضح المسؤول الأفغاني أن طائرة “آريانا” طارت من کابول إلی مشهد، ومن مشهد إلی بغداد والنجف عدة مرات خلال الفترة الماضية. ونقل المسؤول الأفغاني عن طاقم الطائرة قوله إن السلطات الإيرانية لم تسمح لهم بمشاهدة الرکاب أو سؤالهم عن أي شيء.
وشرح حسن أن تأجير الطائرات الأفغانية لأية جهة ليس مخالفاً للقانون، لکن يجب التحقق من مقصد هذا التأخير وطبيعة استخدام الطائرة الأفغانية المؤجّرة.
ووفقًا للتسريبات الإعلامية الأفغانية، فإن طاقم الطائرة الأفغانية قال عن الأشخاص الذين يتم نقلهم إنّهم “مسلحون ملثمون يقاتلون في العراق وسوريا لصالح إيران”.
ومن جانبه، قال وزير النقل والمواصلات الأفغاني، محمد الله بتاش: “إذا کانت الطائرة الأفغانية قد قامت بنقل رکاب مشبوهين، فيجب إجراء تحقيق في الحادثة بصورة جدية”، مشيرا إلی أن “الموضوع سياسي ويتّصل بالمصالح الوطنية العليا، وإذا ثبت ادعاء المسؤول، فيجب تقديم المتورطين في القضية إلی العدالة والقانون”. ومن جانبها لم تعلق السلطات الإيرانية علی هذا الادعاء رسميا.
أما رئيس القسم الإداري لطيران “آريانا” امید مستور، فاحتج علی ما فعلته إيران، قائلا: “إيران استخدمت الطائرة خلافا للاتفاقية المبرمة. وکنا قد أبرمنا اتفاقية تنص علی أن تدفع شريکة ماهان سبهر مبلغ 10 آلاف دولار شهريا لنقل المسافرين من کابل إلی مشهد وبالعکس”.
وشکا مستور من أن الشرکة الإيرانية ترفض حالياً تسديد المبالغ المترتبة عليها للشرکة الأفغانية التي تصل إلی نحو مليوني دولار، وذلک بعد أن انکشف أمرها.
وبعد انکشاف أمر استخدام الطائرة لنقل المقاتلين، توقفت الرحلات إلی العراق لکن الرحلات إلی إيران لم تتوقف حتی الآن، غير أنها قد تتوقف إذا ما أصرت الشرکة الإيرانية علی عدم تسديد الديون المترتبة عليها للشرکة الأفغانية.
وبحسب المعلومات المتداولة علی بعض المواقع، فإن رئيس شرکة “أريانا” للطيران، محمد داود، الذي تم تعيينه مجدداً في منصبه، کتب رسالة إلی مجلس الشيوخ والبرلمان الأفغانيين ومسؤولين کبار في الحکومة بشأن هذه القضية، مشيراً في رسالته إلی استخدام إيران للطائرات الأفغانية بطريقة “غير شرعية” لنقل مسلحين إلی العراق.
وأوضح داود، في رسالته، أن السلطات الإيرانية لم تسمح لطاقم الطائرة بأن يسألوا عن ماهية الرحلة أو هوية من کان يتم نقلهم إلی العراق. کما لم يتمکن طاقم الطائرة من رفع القضية إلی الجهات المسؤولة في الحکومة الأفغانية، إذ إنها “حصلت بالتواطؤ مع بعض المسؤولين في الشرکة الأفغانية، وبالتالي کان طاقم الطائرة يخاف علی وظيفته”.







