أزمة يواجهها النظام الإيراني بشأن المفاوضات النووية ونتائجها

تقدم عصابات النظام تقييمات متباينة عن هذه المفاوضات ونتائجها المحتملة کما تری أن هناک نتائج متباينة تترتب علی المفاوضات.
وهناک عناصر من عصابة الولي الفقيه تقيم من الآن أن المفاوضات اللاحقة لن تأتي بثمارها للنظام کما تعتبر أحيانا وسائل الإعلام التابعة للخامنئي نتيجة المفاوضات للنظام بـ«لاشيء» وذلک في أي حال من الأحوال.
وبحسب تقدير صحيفة «سياست روز» وهي من الصحف التابعة لعصابة الولي الفقية «لا فرق بين نتيجة الفشل والحصول علی اتفاق نووي». ويأتي هذا التقييم في الوقت الذي ترق فيه فريق التفاوض خلال العام المنصرم الکثير من الأبواب من أجل الوصول إلی اتفاق کما کان «القائد المعظم» «يدعو ويطلب لهم الخير» دوما.
وما تخاف منه هذه العصابة حيث عکسته هذه الصحيفة الحکومية هو أن هناک أوساط أمريکية وفي الکونغرس علی وجه التحديد تبحث عن المصادقة علی عقوبات جديدة وفرضها وذلک في کلتا الحالتين سواء الحصول علی الاتفاق أو عدمه جراء المفاوضات.
وما تقدمه هذه الأوساط کتحليلها الأخير هو أن خطر النظام الايراني يعد أخطر بکثير من خطر داعش، والنظام يواجه هذه النتيجة بينما «يطالب کل من أمريکا والدول الغربية الأعضاء في 1+5 بإزالة وتفکيک البنی التحتية النووية خاصة أجهزة الطرد المرکزي لإيران».
وما تخاف منه عصابة الولي الفقية لا يقتصر علی القضية النووية فقط وإنما ما تخشی منه کذلک هو أن تمارس الدول الغربية ضغوطا أخری علی النظام، إذن واعتمادا علی هذه الفکرة: «لا شک بأن الأمريکان سوف يواصلون الاتفاق علی شرط أن حججهم يتم تحقيقها في مختلف المجالات. فيعد في الحقيقة خطاب ديفيد کاميرون في الجمعية العامة للأمم المتحدة کرزمة من حجج الغرب ضد إيران. لعلهم يفکرون في أنهم يتمکنون من الحصول علی ورقة ضغط ثابتة ضد إيران عبر اتفاق مطلوب».
فمن هذا المنطق تری عصابة الولي الفقية: «القانون الذي يتابعه السيد ظريف خلال المفاوضات النووية سيزعج ويضر حکومة روحاني». (صحيفة سياست روز 8تشرين الأول/ أکتوبر 2014)
وتشير العصابة المتنافسة ورغم تشاؤم أو ربما خيبة أمل عصابة الولاية تجاه نتائج المفاوضات إلی أنها تتفاءل تجاه المفاوضات وفي هذا الاتجاه تقترح حکومة روحاني أن تبدي «صدقيتها»! في اختبار المصداقية الذي تجريه الوکالة وترضخ لکل ما تملي عليها الوکالة وتنهي «الإشاعات» القاضية بلاسلمية البرنامج النووي للنظام.
کما وبالنسبة لهذه العصابة فمن شأن «بعض الخلافات الإعلامية» (لعصابة الولاية في النظام وأوساط في أمريکا) «أن تضر مصالح» النظام ويجب علی المسؤولين أن يأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار. (صحيفة آرمان 8تشرين الأول/ أکتوبر 2014)
إذن وبالرغم من أن المفاوضات لا تجلب شيئا سوی «لا شيء» للنظام فإنها تعد «کل شيء» بالنسبة للعصابة المتنافسة فيعد هذا کالتناقض الرئيسي للنظام أو أزمة يواجهها النظام بشأن المفاوضات ونتائجها.







