أخبار إيران

مؤتمر في باريس بشعار «الدعوة الی العدالة»محاکمة مرتکبي الجريمة ضد الانسانية في ايران وسوريا

 

 

 


26 نوفمبر2016


کلمات السجناء السياسيين المحررين
وشهود علی جرائم ضد الانسانية المرتکبة من قبل نظام الملالي

شبنم مدد زاده
السجينة السياسية في سجون ايفين وجوهردشت وقرتشک بورامين لمدة 5 سنوات
شقيقة المجاهدين الشهيدين مهدية وأکبر مدد زاده من شهداء «ضياء آشرف» الأبطال


فريده غودرزي
سجينة سياسية قضت أکثر من 6 سنوات في السجن من شهود مجزرة 30 ألف سجين سياسي عام 1988. شقيقة المجاهدين الشهيدين برويز غودرزي من شهداء مجزرة 1988 وفريبا غودرزي من شهداء عملية «الضياء الخالد» الکبيرة

ايمان افصحي
ولد في عام 1983 في السجن واعتقل في عام 2012 وهو ابن المجاهد الشهيد بهزاد افصحي السجين السياسي في 1981 الذي استشهد عام 1984 علی يد جلادي النظام في السجن


آرش محمدي
السجين السياسي الذي اعتقل وحبس خلال 2011-2015 عدة مرات بسبب معارضته ونشاطاته ضد نظام الملالي


تقديم شبنم مدد زاده من قبل السيدة فاسيه
نعود الی واحدة من جيل الشباب عمرها 29 عاما اسمها شبنم مدد زاده طالبة جامعية ومناضلة. اعتقلت في عام 2009 وقضت 5 أعوام في السجن. انها سجينة سياسية ناجية من السجون الايرانية. کانت سجينة مع شقيقها. عندما کانت قابعة في سجن ايفين شقيقها وشقيقتها قتلا في هجوم مميت علی مخيم أشرف عام 2011. انها غادرت ايران مؤخرا للالتحاق بالمقاومة وأرجو أن تشجعوها تشجيعا حارا.


السجينة السياسية شبنم مدد زاده


بسم الله وباسم الحرية
تحية للشمس الساطعة لايران الأخت مريم وأعز أعزائنا الليث المتيقظ دوما الأخ مسعود.
وتحية للمجاهدين الأشرفيين.
وتحية وآلاف التحية للشهداء المتفانين الذين قدموا أرواحهم علی درب الحرية وتحية لثلاثين ألف وردة حمرة بلون الدم الذين قبلوا المشانق والتحية لـ «أکبر» و «مهدية» العزيزين اللذين معي في کل نفس.
التحية لجميع السجناء السياسيين المناضلين والمقاومين خاصة زميلاتي في القفص السجينات الصامدات في سجن ايفين.
والتحية والسلام علی الشعب الايراني البطل والسلام عليکم يا أنصار المقاومة وأيها الضيوف الأفاضل
والتحية علی حلب الشهيدة، حلب المضرجة بالدم والحلب المضحية.
اني شبنم مدد زاده و خرجت من ايران قبل عدة آشهر.
کنت فتاة في 21 من العمر وطالبة في السنة الثالثة تخصص علوم الکمبيوتر في جامعة اعداد المعلم بطهران حيث خطفني جلادو المخابرات أنا وشقيقي فرزاد وأخذونا معهم الی سجن ايفين سيئ الصيت.
قضيت قرابة ثلاثة أشهر في زنزانات انفرادية في العنبر209 تحت أشد صنوف التعذيب النفسية والجسدية وکان أبشعها تعذيب فلذة أکبادي فرزاد مقابل أعيني. ثم حکم علي في محکمة تسمی بالثورة بالحبس 5 سنوات مع النفي الی سجن جوهردشت الجهنمي بمدينة کرج.
وطيلة فترة السجن قضيت أيام الحجز في عنابر سجن ايفين وجوهردشت وقاعات قرتشک المرعبة بمدينة ورامين  بلحظات صعبة ومضنية مثل لحظة اعدام زميلتي العزيزة في العنبر المرأة الکردية البطلة «شيرين علم هولي».
وبدأت القصة من کلمتين. بداية کانت کلمة مطبوعة في الصفحة الأولی في جميع کتبي الدراسية في المتوسطة وقبل الجامعة والکتب الخاصة لامتحانات القبول للجامعة. 
والکلمتان هما : «يمکن ويجب» حيث کانتا تلمعان أکثر علی صفحات کتابي في کل سنة أکثر من السنة السابقة.
هاتان الکلمتان نبتتا في داخلي وازدهرتا ثم تحولتا الی جرأة وشجاعة صرخة عدم تحمل المذلة في حرم الجامعة عندما کنت أقف وجها لوجه مأموري الحراسة. وعندما کنت أدافع بکل ما کان لدي من قوة مع زملائي في الدراسة عن آخر معقل للحرية. هاتان الکلمتان تحولتا الی الجرأة والإقدام للتحدث عن الحرية وحق التنفس.  واجتاحت هاتان الکلمتان کل وجودي فأصبحتا قوة ايماني وسر صمودي في الزنزانات الانفرادية. فتمثلتا في صلابة أبديتها بوجه نعرات الوحوش والمحققين. وصارتا ايمانا في داخلي جعلني قوية علی کرسي الاستجواب وأنا محاصرة بين 5-6 جلادين للنظام يتحدثون عن الاعدام والتعذيب. هاتان الکلمتان تبلورتا الی الأمل ووهج شمس النصر علی مدار السنوات الخمس من سجني، وعندما کانت الجدران ترتفع وتعلو وحينما کانت الأسلاک الشائکة قد أحاطتني من کل الآطراف الأربعة فهاتان الکلمتان أي يمکن ويجب قد صارتا جناحين لي للعروج…
نعم أختي مريم العزيزة اني مع کلمتي «يمکن ويجب» اللتين علمتني اياهما قد تمکنت من فتح الجناح والطيران. والآن هنا وبالاعتماد علی تبلور وجودک بالممکن ويجب، التحقت مثل قطرة ندی من ينبوع نظراتک الفياض الذي کله يقين وايمان بالموجات المتلاطمة في بحر المجاهدين لکي أصل الی الذروة.
الأخت مريم: اني قادمة اليکم من بين الأزقة المهمومة والشوارع الايرانية العاصية من الظلم ومن وسط رافعات الأثقال الخاصة للاعدام  وأحمل علی أکتافي معاناة الشعب الايراني لاسيما النساء والفتيات من أبناء وطني. مع سلات مليئة بتحيات المقموعين في ايران  وآمالهم وطموحاتهم. اني انطلقت من وسط الطلاب الايرانيين المناضلين والرافضين للذل وأحمل معي رسائل لک. اني أحمل معي لکِ رسائل من النساء والفتيات البريئات في سجن ايفين وجوهردشت وقاعات قرتشک بورامين وکجويي بمدينة کرج. اولئک الفتيات البريئات اللاتي يذبلن قبل ازدهار زهرة حياتهن حسب وصفک.
اني قادمة من بين أمثال ريحانه ومن بين مئات من أمثال ريحانه لکي أنقل مفردات الظلم والجور الواقع عليهن.   اولئک اللاتي عندما جلست في حديث قلوبهن، کشفن عن تشردهن والتعذيب الذي مورس عليهن في معتقلات غير قانونية وعن الاغتصاب الذي مارسه عناصر التعذيب.
النساء والفتيات اللاتي عشن ويعشن سنوات طويلة تحت آسوأ الظروف تحت حکم الاعدام واولئک اللاتي يذقن الموت التدريجي في غياهب سجون النظام.
نساء وطني، هن نساء وبنات لمسن مرات عديدة ثقل حبل المشنقة علی أعناقهن. وأنا جالست  وتحدثت مع امرأة کانت قد عادت من عالم الموت. بنات يعتقلن خطأ أو لذنب صغير، ثم يتحولن في منظومة الفساد والدمار للنظام الی عناصر القتل ومدمنات… اني تحدث مع بنت اعتقلت في السابعة عشرة من عمرها بتهمة اختلقها الملالي بالارتباط غير المشروع  والآن هي في السابعة والعشرين من عمرها تحولت الی مدمنة وقاتلة.
أختي مريم العزيزة! اني أنقل کل هذه الآلام اليک لأنک تمثلين العلاج الوحيد لکل هذه الآلام.
الأخت مريم! اني أحمل علی أکتافي أعباء کل تلک السنين وتلک الآلام والدموع والهموم لکي أحمل ثقل مسؤوليتي دوما حتی أبقی في کل اللحظات في السعي وبذل الجهد لأنقل طير الخلاص للشعب الايراني الی أرض الأسد والشمس.
أصدقائي الأعزاء 
اني اليوم بينکم أمثل صوت السجناء السياسيين المناضلين والمقاومين في السجون الايرانية المطالب بالحق والعدالة.  وأمثل صوت النساء المقاومات في السجون. صوت صديقتي العزيزة والمقاومة والبطلة «مريم أکبري منفرد». صوتها وهي أم لثلاثة أولاد وهي بريئة تقبع أکثر من 7 سنين في سجون النظام. عندما اعتقلوها کانت بنتها الصغيرة سارا 4 آعوام ولکنها أبت أن ترکع أمام المجرمين في أظلم الأيام واللحظات المضنية. ولو مريم طيلة هذه السنين السبع لم تترک البسمة شفتيها وهي معروفة بوجهها البشوش. ومنذ لحظة اعتقالها ولحد الآن تقاضي دوما أمام المستجوبين والحرس من أجل دماء شقيقتها وأشقائها.
وعندما کان يضيق قلبها من شدة الرغبة في احتضان أولادها کانت تقول لي الآن أدرک حالة شقيقتي رقية في عام 1988 عندما انتزعوا منها بنتها الصغيرة کم تحملت هي من معاناة ولکنها وقفت ماسکة بقضيتها ورحلت.
کانت تقول لي دوما اني أعتقد بحقيقة وهي النقاء والاخلاص وبراءة الشهداء في عام 1981 وأن المجاهدين هم نور في هذا العالم الظلامي وهذا هو السبب الوحيد الوحيد لصمودي.
ومن هنا أوجه رسالتي الی صديقتي البطلة مريم وکما وعدتها في آخر وداعي أمام عنبر النساء سأبقی علی عهدي معها وأکون صوتها في هذه المقاضاة وسأوصل صوتها الی العالم وأقسم بکل أيامنا المرة والحلوة في السجن أن أبقی جاهدة مع حراک المقاضاة التي رفعتها الأخت مريم وهي الآن في ذروتها حتی نقدم نظام الملالي الوحشي الی طاولة المحاکمة بسبب اعدام آلاف مؤلفة من الأناس الأبرياء.
وأقول لکل الدول الاوروبية والهيئات الدولية اسمعوا صوت الشعب الايراني وصوت أمهات الشهداء وعوائل ضحايا مجازر 1988. واسمعوا صوت السجناء السياسيين في ايران. لقد ضاق الشعب الايراني ذرعا من ظلم واضطهاد الملالي وهم لم يعلقوا آمالهم علی أي من أجنحة هذا النظام وأطيافه کون کل هذه الأجنحة ذات لون واحد وهو لون دماء آلاف الأناس الأبرياء. الشعب الايراني يدين العلاقة والصفقة مع النظام ويوجهون رسالة لکم ان بمواصلة هذه العلاقات وباتخاذکم الصمت ستقام خشبات جديدة للاعدام في شوارع ايران وأن الثمن الحقيقي لصفقاتکم هو دماء الأبرياء من الشعب. الشعب الايراني علی يقين من أن اسقاط هذا النظام الذي يعمل علی تقويض الانسانية والانسان سيتحقق علی يد منظمة مجاهدي خلق الايرانية والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية.
والی الأخ مسعود العزيز،
أخي مسعود، عندما أقفل الباب الحديدي للزنزانة 15 في العنبر 209 عليّ، سمعت دوي کلام سيدنا الامام علي في مسمعي علی لسانک «تزول الجبال ولاتزل» وأنا کتبت ذلک علی جدار زنزانتي بخط عريض.
الأخ مسعود العزيز، اني ربطت في الزنزانات الانفرادية لحظاتي مع ما تعلمت من کلماتک لکي أبقی مرفوعة الرأس.
نحن نزدهر في اعتراضک
ونزدهر في نهضتک وفي مدرستک وفي الدفاع عن ابتسامتک
والآن وبالاعتماد علی ثورة مريم في الحرب مع الجلاد نرفع راية مهدية وأکبر وأقسم بالجهود والجهاد من أجل تحرير شعبي وايران أن آبقی مجاهدة حتی آخر قطرة من دمي ورمقي وأن أموت مجاهدة . حاضر حاضر حاضر  

  

کلمة آرش محمدي


تقديم آرش محمدي من قبل السيدة فاسيه
والآن أقدم ثاني شاهد دامغ لهذا المؤتمر. انه آرش محمدي ناشط طلابي وسجين سابق اعتقل عدة مرات بسبب نشاطاته. انه کان يدعم منظمة مجاهدي خلق الايرانية وکان ضحية التوحش والتصرفات الهمجية للنظام خلال 2011-2014 ثم اطلق سراحه عام 2014 ومؤخرا هرب واليوم التحق بالمقاومة وهو الآن بين جمعنا. أشکر جزيل الشکر.

کلمة السجين السياسي آرش محمدي
بسم الله وباسم الشعب الايراني البطل
السلام وآلاف التحية لطير الخلاص الاخت مريم والليث المتيقظ دوما الأخ مسعود.
التحية لجميع المجاهدين في ألبانيا وجميع أرجاء ايران والعالم.
التحية لأبناء بلدي ولجميع أصدقائي وأخواتي وإخواني الأسری في السجن.
وتحية لکم يا أنصار المقاومة وأيها الساعون الحثيثون علی درب الحرية وتحية لکم أيها الحضور الکرام.
والتحية للشعب السوري البطل ولممثليهم الحاضرين هنا.
اني «آرش محمدي» لم يبلغ عمري 19 عاما بعد حيث اعتقلني عناصر المخابرات لأول مرة. وعمري الآن 25 عاما وخرجت من وطني المغصوب من قبل الملالي توا.
اني قادم من أرض يعمل أطفالها في الشوارع والورش لکسب لقمة عيش.
أرض تکون حصة فتياتها هو الحامض (الأسيد) وحصة أمهاتها حرقة موت أبنائها في قلوبهن وحصة نسائها أطفال يتامی.
اني قادم من أرض أجر عمالها هو الجلد بالسوط والفقر والجوع.
اني قادم من أرض يُعدَم يوميا في عهد اعتدالها مالايقل عن 3 أشخاص. ومعلموها وعمالها وطلابها وفنانوها يقضون أيام عمرهم في السجون.
اني جئت من أرض قُطفت رؤوس 30 ألفا من أبنائها علی المشانق کالوردة عام  1988. وحکامها الظلاميون قد أغلقوا کل منافذ النور حيث جعل أبناء شعبها يبحثون عن بصيص نور ولو خافت.
اسم بلدي هو ايران.
اني لم أنزح من بلدي، لا بل أحمل وطني علی أکتافي. 
في مقتبل العمر وعندما کنت طالب متوسطة تعرفت علی المرحوم حاج قدرت نوري آذر (حنيف نجاد) عم المجاهد الشهيد محمد حنيف نجاد مؤسس منظمة مجاهدي خلق المُعززة بالفخر.
وکان عمر حاج قدرت آنذاک أکثر من 80 عاما ولکنه کان يتحدث بايمان عن الحرية والنضال کأنه  مازال في عنفوان شبابه متحمسا ومندفعا. وکان يَشُعّ وهج الحيوية والحماس من وجهه نابع من منهل باسم مجاهدي خلق وقيادتها حسب قوله.   
الأخت مريم، أتذکر أياما عندما سُجِنتُ في عام 2012 للمرة الثانية بسبب النشاطات والمساعدة للمواطنين المنکوبين بالزلزال في «وزرقان».
في السجن کنت مع الشهيد شاهرخ زماني في عنبر مشترک. انه کان رجلا قوي الشکيمة. شاهرخ لم يتهاون ويساوم مع النظام و الملالي ولو ذرة واحدة حتی في مراجعة دِخلَته. 
و في السجن وأثناء اللقاء، کنت أری أطفالا أبرياء لم يُسمح لهم بزيارة أبيهم الا لمدة دقائق مرة واحدة فقط في الشهر. وکنت أری رجالا يقضون ليل نهارهم بکابوس الاعدام وأخيرا کان يتحقق الکابوس.
کنا نری شبابا غارقين في الادمان والمخدرات. وشاهرخ وبمشاهدة هؤلاء کان يستشيط غضبا کأنه قضيب من حديد تحول الی جمرة من نار. وعندما کنا نذهب الی الفناء للتشمس کان شاهرخ يحدثني عن النضال والمقاومة وعن الاستغلال وکدح العمال وعن ضرورة بذل الغالي والنفيس من أجل تحرير شعبنا المکبل وأخيرا انه قدم التضحية في غاية الروعة وأصبح خالدا. واني مطمئن بأن شاهرخ الآن يقف بين ظهرانينا ويتفرج علينا وابتسامته المألوفة بادية علی شفتيه وانه يفتخر ويعتز بکوني هنا لتکن ذکراه خالدة.
في سبتمبر 2013 حيث کنت في السجن علمت عن طريق الصحف هجوم أزلام النظام علی مدينة المقاومة والثورة مدينة أشرف. الأخت مريم التعبير عن تلک اللحظات صعب عليّ جدا. وکانت أصعب وأمر لحظات حياتي. فقدتُ خير أخواتي واخواني. طوبی للمجاهدين الذين استشهدوا علی درب تحرير شعبهم مُعزّزين مُشرّفين.  وفي تلک اللحظات استذکرت کلام الفارس موسی خياباني الذي قال «اعلموا أن المجاهدين لا يزولون بل ان الرأية تتداول من يد الی يد أخری».
أصدقائي الأعزاء،
ان وجودي اليوم هنا ووصولي الی هذه النقطة لم يأت من باب الصدفة. بل جاء بفضل هذه التضحيات التي قدمها هؤلاء المناضلون وشهداء درب الحرية.
أريد أن أتوجه بالخطاب الی أصدقائي وأبناء بلدي في أذربايجان وأقول لهم اني أصبحت سالکا في درب کان يطمحه جميع المناضلين والمجاهدين بدءا من ستارخان وباقرخان وشيخ محمد خياباني والی عليرضا نابدل ومعلمنا صمد بهرنغي ومحمد آقا حنيف نجاد وفارس الشعب موسی خياباني. انه لدرب فتحه هؤلاء بدمائهم الزکية وعلينا مواصلة هذا الدرب..
اني هنا لکي أصبح حنجرة لتصدح من أجل صرخة جميع الأطفال والنساء والرجال وجميع السجناء السياسيين وأصدقائي الذين يريدون أن يتنفسوا ولو للحظة عَبق الحرية. اني اخترت أن أواصل درب 120 ألف وردة بلون الدم، درب جيل مسعود وأن ألتحق بجيش التحرير. وأريد أن أعاهد معلمنا الکبير وقائد الثورة الايرانية المستجدة الأخ مسعود العزيز تعهدا آخر وأقول کم أنتظرک بفارغ الصبر يا من فراقک هو تجربة مرة للوأد. 
قسما بدماء الشهداء المجاهدين والمناضلين
قسما بالأيدي المُکلکلة للعمال وظهورهم المضروبة بالجلدات
قسما بالوجنات المبتلة للأطفال في أذربايجان وکردستان وبلوشستان الذين لا حول لهم ولا قوة
قسما بآهات الأمهات اللاتي تتدلی آبدان أبنائهن علی المشانق
وقسما بمعاناة وآلام الأرامل والفتيات،
نعم أقسم ألا أتوانی من النضال ولو للحظة حتی بزوغ فجر الشمس الساطعة في سماء ايران وأن أبقی مجاهدا وأموت مجاهدا.. حاضر…
     

تقديم فريده غودرزي وايمان افصحي
والآن نتعرف علی شاهدة استثنائية السيدة فريدة غودرزي وابنها ايمان افصحي. فريدة کانت سجينة سابقة قضت أکثر من 6 سنوات في السجن في الثمانينات من القرن الماضي. انها کانت شاهدة علی مجزرة عام 1988. هي أنجبت ابنها ايمان في السجن. ايمان اعتقل عدة مرات وکان سجينا في سجن ايفين سييء الصيت الواقع في شمال غرب طهران حيث أعدم الکثير من السجناء السياسيين. أرجو الآن من السيدة فريده وابنها أن تتفضلا وترويا عن مشاهداتهما لجرائم الملالي. تفضلا.

السجينة السياسية فريدة غودرزي

 


تحية للأخت مريم العزيزة التي قُرّت عينيّ برؤيتک
وتحية للأخ مسعود العزيز القائد المخلص للمقاومة
وتحية للأخوات والأخوة الأشرفيين الأعزاء في ألبانيا
والتحية لکم أيها المواطنون وأيها الحضور الکرام
اني فريدة غودرزي من أنصار منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعززة بالفخر حيث غادرت ايران قبل شهرين. وخلال الثورة المناهضة للملکية تعرفت علی مجاهدي خلق. وفي صيف عام 1383 اعتقلت وقضيت 5 سنوات ونصف السنة في سجن مدينة همدان. واني شاهدة من شهود مجزرة عام 1988. في صيف 1983 اعتقلتُ أنا مع زوجي وشقيقي. وعند الاعتقال کنت حاملا ولم يبق کثير من الوقت علی موعد وضع الحمل حسب طبيبي المعالج. ورغم ذلک أخذوني منذ الساعات الأولی من الاعتقال الی غرفة التعذيب، غرفة يسودها الظلام مع سرير موضوع في وسطها ومختلف أنواع الکيبلات الکهربائية لتعذيب المسجون.  وأحد العناصر الموجودين هناک أثناء التعذيب کان ابراهيم رئيسي المدعي العام آنذاک في همدان وأحد أعضاء لجنة الموت في صيف عام 1988.  وبعد 15 يوما وُلِد ابني ايمان في ظروف صعبة للغاية يترافقها التعذيب الجسدي والنفسي. وبعد تولد ابني نقلوني معه الی زنزانة انفرادية. کان وضعا مروعا للغاية. مع طفل حديث الولادة و عدة نوبات للاستجواب في يوم واحد. وفي بعض الأحيان کنت أغذي طفلي بالماء والسکر لمدة 48 ساعة وهو مريض جدا. وکان بکاء ايمان المستمر يکسر صمت الزنزانة الانفرادية باستمرار ووقعه کان يضغط علی جميع المعتقلين.
بعد مضي 6 أشهر أبلغوا عائلتي باعتقالي وبما أنني کنت تحت الاعدام حاولت أن أترک طفلي عند اللقاء الی عائلتي. مرت عليّ لحظات مرة لفراق طفلي الذي بالکاد انفصل عن أحضاني يجهش بالبکاء بصوت عال.
زوجي بهزاد افصحي بعد مدة طويلة من التعذيب اعدم شنقا في يونيو 1984. وأختي فريبا غودرزي استشهدت علی يد عناصر النظام في ملحمة الضياء الخالد.
وفي عام 1988 کنت لمدة 3 أشهر في سجن الحرس في الزنزانة الانفرادية تحت التعذيب ولم أکن علی اطلاع بما يجري خارج الزنزانة. وسمعت فيما بعد أن کل ليلة کانوا يأخذون المجاهدين للاعدام. وکان شقيقي برويز ضمن آول مجموعة من المعدومين في عام 1988 في همدان.
وبعد 3 أشهر خرجتُ من الزنزانة الانفرادية وجدتُ أن کثيرا من المسجونين تم اعدامهم.
وعندما راجعتْ عائلتي المحکمة للاطلاع علی حال شقيقي فوجدت الکثير من أفراد العوائل الذين راجعوا للاطلاع عن حالة أبنائهم ولکن بدلا من أبنائهم کانوا يسلمونهم شنطة أو حقيقة أو حذاء مع خبر اعدامهم. اعتقلوا ابني ايمان أيضا بسبب مناصرة مجاهدي خلق وقضی حبسا في سجن ايفين وفي عام 2015 تم محاکمته من قبل القاضي المجرم صلواتي وأصدر حکما عليه بالحبس مع وقف التنفيذ لمدة 5 سنوات وبعد اطلاق سراحه قررنا الخروج من ايران والآن نحن موجودون بين ظهرانيکم.
الأخت مريم في هذه اللحظة أريد أن أشکرک علی حراک مقاضاة المسؤولين عن جريمة مجازر عام 1988. انک تمثلين صوتا کل الأمهات والآباء المکلومين وبلسما لکل آلامهم ومعاناتهم.
بندائکِ کل ذوي الشهداء يشعرون بطاقة متجددة للنهوض بالمقاضاة من أجل دماء أعزائهم لکي يجرون کل هؤلاء المجرمين في النظام الی طاولة العدالة.
ولهذا العهد الکبير، أحلف أمامکِ وآخاطب الأخ مسعود العزيز لأؤدي القسم. أشکرکم علی کل شيء.  

کلمة السجين السياسي ايمان افصحي



أشکرکم
السلام والتحية الوافرة للأخت مريم والأخ مسعود وأنتم الأصدقاء والمناصرين الدائمين.
اني ايمان افصحي 33 عاما طالب مرحلة الماجستير قسم القانون الخاص حيث خرجت توا من ايران والتحقت بمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعززة بالفخر.
أشکرکم أشکرکم جدا.
معرفتي بمنظمة مجاهدي خلق الايرانية تعود الی أيام طفولتي في الثمانينات من القرن الماضي، عندما کنت أقطع الدهاليز المخيفة للسجن لزيارة أمي العزيزة واللقاء بها لعدة دقائق.
وکنت أقف ساعات في طوابير الانتظار مع جدتي في الحر والبرد لکي أزور أمي لمدة دقائق عن خلف الشباک الحاجز أو بين حين وآخر التقي بها في غرفة اللقاء وأرتمي في حضنها.
مضت الأيام وأنا ترعرعتُ الی أن أدرکت معنی فقدان شيء آخر في حياتي. وحياتي کان ينقصها وجود آبي الحنون والبطل. لأن الأب بالنسبة لي کان صورة منصوبة علی جدار منزل جدتي وصورة علی شاهد قبر في احدی قطاعات بعيدة في مقبرة «بهشت شهر» في نهاوند کنا نزوره کل أيام الخميس.
ومنذ الطفولة کان يخالجني سؤال ما سبب هذا الفراق؟ لماذا أبي غائب ولماذا عليّ أن أزور أمي من خلف القضبان الحديدية؟
وجدت الاجابة علی سؤال بعد مدة في أجواء الظلم والکبت التي فرضها حکم الملالي وفي قضية وآفکار والديّ في تعاطفهم مع منظمة مجاهدي خلق الايرانية.
سمعت مرات عديدة من آمي واقعة حيث کانت تقول في آخر لقائها بوالدي قبل اعدامه بيوم: انهم اقترحوا علی والدي التعاون مع الحکومة ازاء تمتعه بالعيش والتخفيف عن العقوبة. الا أن والديّ قد اختارا النضال حتی آخر أنفاسهما وهما في عنفوان شبابهما مفعمان بالحياة والحب. وقالت أمي بطيب الخاطر وقوة الايمان لوالدي، دع ابنک لا يدرک في حياته أبدا معنی التمتع بالأب ولکن لا تقبل أن يصبح مئات الأطفال في ايران يتامی بما يقع عليهم من ظلم هؤلاء الجناة.
وبذلک فقد اختار والدي دربه وهو في ذروة الوعي والتضحية والشموخ ولم يطأطآ الرأس أمام الجلادين لکي يعرج في فجر يوم 31 مايو 1984 الی السماء ويقف بجوار رفاقه علی المشانق.
ثم بعد ذلک أحالوا خالي العزيز «برويز غودرزي» الذي کان يقضي أيام حبسه الی الاعدام مع رفاقه في صيف دموي عام 1988 ليسجلوا بذلک جريمة تاريخية ولاانسانية.
في عام 2012 اعتقلتني قوات الحرس بسبب الارتباط بالمنظمة ونشاطاتي الدعائية ضد النظام وقضيت في زنزانات انفرادية بالعنبر 2 ألف في سجن ايفين.
نعم ان جرائم وأعمال الشعوذة التي يمارسها نظام الملالي تواصلت منذ بداية ثورة 1979 وبآشکال مختلفة وهي مازالت متواصلة.
واني مطمئن من أن نداء الاخت مريم التاريخي ومقاضاة من أجل الشهداء وتأسيس ألف أشرف في کل أرجاء البلاد سيتحقق اسقاط حکم الملالي. وسيکون يوم تحرير الشعب الايراني قريبا بشعار الاخت مريم يمکن ويجب . يحيا رجوي والتحية للحرية وعاشت ايران.       
 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.