مقالات

حلب دوامة النظام الايراني

 

دنيا الوطن
18/5/2016

 

بقلم : علي ساجت الفتلاوي

 

لم تکن هزيمة”خان طومان” في ريف حلب لقوات الحرس الثوري و الميليشيات الشيعية التابعة لها هزيمة عادية مشابهة للهزائم السابقة التي دأب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی لفلفتها و التغطية عليها، وانما کانت هزيمة من العيار الثقيل بحيث کشفت حقيقة ماقد شددت عليه المقاومة الايرانية طوال الفترة الماضية من إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد تمت هزيمته في سوريا علی يد قوات الثورة السورية.

المعلومات المختلفة الواردة من داخل إيران و التي تتحدث عن تضارب في الآراء و المواقف و وجهات النظر بين الاوساط الحاکمة في طهران بشأن الموقف من إرسال المزيد من القوات الی سوريا للقتال هناک ولاسيما الی حلب، تعکس حالة الخوف و التوجس و القلق هناک خصوصا وإن حلب خصوصا قد صارت مثل الدوامة التي تدور بقوة بالقوات الايرانية و تصيبها بالدوار و التساقط وإن إرتفاع الاصوات التي تطالب بعدم إرسال المزيد من القوات الايرانية الی سوريا وخصوصا الی حلب، تثبت حصول حالة إقتناع کامل بأنه ليس بوسع هذه القوات من مواجهة قوات المعارضة السورية رغم إن قطاعات واسعة من الشارع الايراني باتت هي الاخری مقتنعة تمام الاقتناع من أن القوات الايرانية قد هزمت في سوريا ولاجدوی من إستمرارها في هذه الحرب الخاسرة.

لم يمر تدخل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في سوريا منذ عام 2011، بفترة و مرحلة حرجة و بالغة الصعوبة کالفترة الحالية و التي تبين بکل وضوح إن هذا النظام قد لحقت به هزيمة شنيعة علی يد الثوار السوريين و إن مخططه قد صار في خبر کان، لکنه و لرعبه من التأثيرات السلبية لذلک علی الشعب الايراني فإنه يواصل معرکته الخاسرة و الفاشلة هناک من دون جدوی وحتی إن الاحاديث النارية التي يدلي بها المرشد الاعلی للنظام خلال الايام الاخيرة بشأن الاوضاع في سوريا تکاد أن تکون نفخا في قرب مثقوبة أو مجرد هواء في شبک.
حجم الخسائر التي لحقت و تلحق بالقوات الايرانية و الميليشيات العميلة لها إضافة الی حجم الاموال الطائلة التي صرفها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل المحافظة علی النظام السوري من السقوط، تضع هذا النظام أمام موقف صعب جدا أمام الشعب الايراني الذي يدفع ضريبة التدخل في سوريا منذ عام 2011 علی حساب معيشته اليومية و علی حساب مستقبل أجياله، ويقينا فإن حلب ستکون القشة التي ستقصم ظهر هذا النظام و تضع النقاط علی الاحرف.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.