إيران.. مؤتمر دولي في مجلس الشيوخ الإيطالي يناقش حقوق الإنسان

استنکر مؤتمر دولي ناقش حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي، انتهاک حقوق الانسان وقمع الشعب الإيراني من قبل ديکتاتورية الملالي.
ثاني مؤتمر دولي تحت شعار «عولمة حقوق الانسان من أجل التغيير نحو سيادة القانون ومن أجل تأييد الحق» عقد يوم الاثنين 27 تموز في القاعة الرئيسية للجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الايطالي وبمبادرة الحزب الراديکالي وبالتعاون مع جمعية «لاتمسوا قابيل»» وجمعية«لا يمکن السلام بدون العدالة» شارک وتکلم فيه کل من بنه دت تو والا ودووا (مساعد وزير الخارجية الايطالي) وجوليو ترتزي (وزير الخارجية الايطالي السابق) ومارکو بانلا الزعيم التاريخي للحزب الراديکالي ومن أبرز النخب السياسية الايطالية وسيداحمد غزالي (رئيس الوزراء الجزائري الأسبق) ووزير العدل النيجري وجمال بن علي ابوحسن (نائب البرلمان البحريني) والسيدة نجيمه طاي طاي (وزيرة التعليمم والتربية المغربية السابقة).
کما شارک فيه من جانب المقاومة الإيرانية وفد برئاسة السيد شاهين قبادي. فضلا عن حضور عدد کبير من السفراء والبعثات الدبلوماسية المقيمة في روما بينهم سفراء المغرب وترکيا والمجر بالاضافة إلی محللين في الشؤون الدولية وممثلين عن المؤسسات الفکرية وناشطين في مجال حقوق الانسان.

وأکد جوليو ترتزي وزير الخارجية الايطالي السابق في کلمته علی ضرورة التصدي لتدخلات النظام الإيراني في دول المنطقة والتي أصر الخامنئي خلال الأيام الفائتة بصراحة علی تلک، مستنکرا السياسات الغربية في التغاضي عن الانتهاک الصارخ لحقوق الانسان في إيران وشدد قائلا: منظمة العفو الدولية تتحدث عن الوضع المأساوي للغاية لحقوق الانسان في إيران والإعدامات المتزايدة التي نفذت في إيران مؤخرا. وأعرب بان کي مون في تقاريره عن قلقه إزاء العدد الهائل للإعدامات في إيران. وتساءل ترتزي: لماذا تتخذ الدول الغربية الصمت تجاه هذا الوضع؟ وتابع أن المصالح التجارية مع النظام الإيراني قد أدت إلی غمض العين عن انتهاکات النظام الإيراني لحقوق الانسان محذرا من التدخلات الواسعة للنظام في دول المنطقة علی خلفية هذا التغاظي.

السناتور لوتشي کومبانيا کان المتکلم الآخر في المؤتمر حيث ذکر بحضوره في التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس في 13 حزيران/ تموز الماضي وأکد قائلا: قبل أسابيع شارکنا مع استانغو والسيد ترتزي في ملتقی المقاومة الإيرانية بباريس حيث اجتمع حشد کبير للغاية من ممثلي الشعب الإيراني. انه کان تبلور إيران الغد بدون الملالي، مستنکرا زيادة الإعدامات في إيران في حکم الملالي والانتهاک الصارخ لحقوق الانسان من قبل ديکتاتورية الملالي معلنا تضامنه مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

وأما جمال بن علي ابو حسن نائب البرلمان البحريني فقد عد في کلمته تضييق الخناق والمضايقات علی المجاهدين الأشرفيين في ليبرتي علی أيدي عناصر وعملاء النظام الإيراني في العراق في عداد انتهاکات حقوق الانسان من قبل النظام الإيراني مؤکدا علی ضرورة الترکيز علی التدخلات المتزايدة للنظام الإيراني في دول المنطقة وقال: إن عدو الشعب الإيراني والعرب ما هو إلا نظام الملالي. إن أزمة الطائفية في المنطقة ظهرت بعد مجيء الخميني إلی السلطة في عام 1979، مشددا علی أن جذور المشاکل في المنطقة هي سلطة نظام الملالي وتدخلاته في دول المنطقة.

سيد احمد غزالي رئيس الوزراء الجزائري الأسبق بدوره سلط الضوء علی تدخلات النظام الإيراني في دول المنطقة والطعنات التي توجهها سياسة المداهنة والاسترضاء من قبل الدول الغربية مع نظام الملالي علی حرکة مقاومة الشعب الإيراني وأکد ان سياسة الاسترضاء تجاه نظام ديکتاتوري لا حصيلة لها إلی تشجيعها علی مواصلة سياساته المدمرة.
وانتقد غزالي صمت الدول الغربية علی مجزرة 30 ألف سجين سياسي ارتکبها النظام بأمر من الخميني في عام 1988 وکذلک انتهاک نظام الملالي لحقوق الانسان للشعب الإيراني وأضاف: لا يجوز لنا أن نقبل اتفاقا بين الدول الديمقراطية ونظام ديکتاتوري. الطغاة يستطيعون أن يعطوا وعودا ولکنهم لن يفوا بأي منها.

شاهين قبادي عضو لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي کان يترأس وفد المقاومة الإيرانية في
المؤتمر شرح في کلمته تراجع النظام في مجال صنع القنبلة النووية التي کان يعتبرها النظام ضمانا لبقاء کيانه وقدم حصيلة عن واقع حقوق الانسان في إيران خلال عامين من ولاية روحاني وإعدام أکثر من 1800 شخص في إيران مؤکدا أن وضع حقوق الانسان في إيران يتقهقر وأن النظام وخوفا من تصاعد الاحتجاجات الشعبية لا يری أمامه سوی تصعيد القمع.
وصرح أنه اذا لم تستنکر المواقف العلنية في زيارات الشخصيات الاوربية لطهران ، الانتهاکات الصارخة لحقوق الانسان في إيران من قبل نظام الملالي، فهذا الأمر سيشجع الملالي علی قمع الشعب الإيراني فقط.
وفي ختام کلمته أشار قبادي إلی الملتقی السنوي الحاشد للمقاومة في 13 حزيران الماضي بباريس وقال: أبناء الشعب الإيراني أظهروا مرات عدة إرادتهم لتغيير النظام برمته باعتباره الخيار الوحيد والحقيقي وطريق الخلاص الوحيد للمنطقة من الوضع الراهن.







