مقالات

کروش مترهلة و بطون خاوية

 
الحوار المتمدن
2016 / 3 / 7
بقلم: فلاح هادي الجنابي
في الوقت الذي يشتد الصراع و التنافس القائم بين الاجنحة المتضادة في النظام الديني المتطرف في إيران و التي شکلت طبقة من الطفيليين الذين يمتصون دماء الشعب و ينهبون مقدراته وتکاد ثروة و إمکانيات البلاد کلها تتجمع في يد زمر من رجال الدين المتشددين المتاجرين بالدين، فإن هناک الملايين من أبناء الشعب الايراني الذين يعانون من الجوع و الفقر المدقع و البطالة و التشرد و الادمان.
مسرحية الانتخابات المزيفة و مارافقتها من إطلاق وعود و عهود معسولة صار الشعب يعرف مسبقا کذبها و کونها مجرد فقاعات إنتهت و إنتهی معها فاصل الکذب و الدجل و الاعلام الاصفر المحرف للحقائق و الوقائع و ليس لم يتغير و إنما لن يتغير أبدا شيئا نحو الافضل ذلک إن الشعب الايراني قد تعود دائما بأنه و بعد کل مسرحية إنتخابات، فإن الاوضاع تسير نحو الاسوء، حيث ترتفع نسبة البطالة و يزداد نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر کما تصطف أعدادا جديدة في صفوف الملايين الذين يعانون من المجاعة في بلد نفطي و له إمکانيات و مقدرات غير محدودة.
في يوم 29 شباط الماضي، أي بعد ثلاثة أيام من مسرحية الانتخابات، إعترف مهرداد لاهوتي، عضو برلمان النظام بأن هناک 3.5 مليون عاطل عن العمل و 11 مليون يعيشون في ظروف و أوضاع غير آمنة و غير مستقرة، أما “ماشاء الله تابع جماعت”، رئيس مرکز التعليم والبحث في رابطة الخريجيين الجامعيين للجامعة الحرة فقد أکد هو الآخر أن 85 بالمئة من 5 ملايين من الخريجيين للجامعة الحرة يعانون من مشکلةالبطالة. هذه الارقام المفزعة التي لاتشکل إلا جانبا من حقيقة الواقع الايراني المر في ظل هذا النظام، يعترف بها مسؤ-;-ولون في النظام وليس المقاومة الايرانية، کما إنها تأتي في وقت يسعی بعض من أزلام النظام للتأکيد علی مايصفونه بإقتصاد المقاومة و الذي ليس هو إلا إقتصاد السرقة و النهب و الفساد بأسوء أنواعه.
أکثر من ثلاثة عقود و نصف من حکم قمعي و فاسد للملالي المتطرفين، لم يکن لهم من عمل إلا قمع الشعب و مصادرة حقوقه و نهب ثروته و ملء جيوبهم من أموال الشعب الی جانب تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب الی بلدان المنطقة، وإنه ومن دون تغيير حقيقي أحد أهم شروطه هو إسقاط هذا النظام و مجئ نظام سياسي جديد يضمن و يکفل الحرية و الديقمراطية و حقوق الانسان و العدالة الاجتماعية، فإنه لايمکن إنتظار أي تغيير أو تطور من داخل هذا النظام المتخلف المعادي للإنسانية.
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.