أخبار إيران
صرخة تطالب بمقاضاة المسؤولين عن الإعدامات المتزايدة في إيران والدعوة الی تحقيق حول مجزرة 1988

صرخة في مؤتمر مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة تطالب بمقاضاة المسؤولين عن الإعدامات المتزايدة في إيران والدعوة الی تحقيق حول مجزرة1988
تتواصل أعمال الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التي بدأت يوم 13 سبتمبر في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف بکلمة ألقاها المفوض السامي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة زيد رعد حسين.
وفي صبيحة الخميس وفي اليوم الثالث من أعمال الدورة، تحدث السيد بهزاد نظيري في کلمة ألقاها بشأن جرائم النظام الإيراني لاسيما مجزرة 30 ألفا من السجناء السياسيين عام 1988 بأمر من خميني قائلا:
بهزاد نظيري من جانب مؤسسة دانيل ميتران (فرانس ليبرتي)
السيد المفوض السامي
نحن نشاطرکم قلقا بشأن حقوق الإنسان في إيران ونبدي أسفنا العميق من عدم تعاون مسؤولي النظام الإيراني مع مکتبکم. وهم أساسا يحولون دون وصول المجتمع الدولي الی ما يجري في داخل البلاد. الإعدامات متواصلة علی نطاق واسع في إيران سواء بأحکام قضائية أو خارج النطاق القضائي. إعدام الأفراد بسبب معتقداتهم وانتمائاتهم الدينية لا يقتصر علی أغسطس 2016 لأنه تم إعدام 30 ألف سجين سياسي کان معظمهم أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بأمر من فتوی صادرة عن خميني في أغسطس 1988 والشهور التي تلته.
هناک تسجيل صوتي تم الکشف عنه في 9 أغسطس الماضي يتضمن صوت آية الله منتظري الذي کان سيصبح خليفة خميني علی رأس السلطة في إيران.
ويقول منتظري لمنفذي هذه المجزرة الذين مازالوا يعملون في مناصب مفصلية في قمة الحکم لاسيما في الجهاز القضائي: «أسوأ جريمة في تاريخ الجمهورية الاسلامية الإيرانية ترتکب من قبلهم» ويضيف «إعدام عدة آلاف خلال عدة أيام سيصار الی ضد مصلحة النظام».
ووصفت العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان وعدد کبير من الحقوقيين الدوليين هذه المجزرة بأنها جريمة ضد الإنسانية.
سيادة الرئيس،
انک أشرت في کلمتک الافتتاحية: «بعض الدول ربما لا يسمحون بزيارة ممثلينا ولکنهم لا يستطيعون اسکاتنا أو يجعلنا أن نغمض أعيننا». هناک آلاف العوائل مازلوا لا يعرفون أين دفن ذووهم الذين کانوا ضحايا هذه المجزرة. انهم موزعون في مقابر جماعية آطراف العاصمة والمدن الکبری الأخری.
لذلک اننا نطالب سيادتک أن يفتح تحقيقات حول هذا الانتهاک الصارخ والواسع لحقوق الإنسان في إيران بتسخير ما يتسق مع آليات مجلس حقوق الإنسان.
هذا وفي اليوم الثاني من الدورة، نددت «ميليشيا جاودان» عن جمعية حقوق الإنسان للنساء الإيرانيات في کلمة لها بالإعدامات المتزايدة في إيران الرازحة تحت حکم الملالي داعية المفوض السامي لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان الی اجراء تحقيق حول مجزرة عام 1988 باعتبارها جريمة ضد الإنسانية.
وفيما يلي نص کلمة ميليشيا جاودان عن جمعية حقوق الإنسان للنساء الإيرانيات
السيد الرئيس
يوم أمس أبدی المفوض السامي لحقوق الإنسان عن أسفه ازاء الوضع المأساوي لحقوق الإنسان في إيران. انه أبرز استمرار الإعدامات المتزايدة وانتهاک حقوق الاقليات الدينية والقومية في إيران.
علما أن في شهر أغسطس بوحدها تم إعدام 86 شخصا من قبل الحکومة الإيرانية. کان 25 منهم سجناء سياسيون من السنة والکرد وسجناء الرأي. في يوم 5 أغسطس أعرب المفوض السامي عن أسفه للإعدامات الجماعية في إيران.
وبعد أربعة أيام أي في 9 أغسطس تسرب تسجيل صوتي يحتوي لقاء يجمع آية الله منتظري خليفة خميني سابقا في عام 1988 حيث يسلط الضوء علی تفاصيل لمجزرة فريدة من نوعها طالت السجناء السياسيين بناء علی فتوی خاصة صادرة عن خميني في عام 1988.
وأبدی منتظري نفسه دهشته لسرعة وحجم المجزرة. فتم ابادة معظم السجناء السياسيين في أرجاء البلاد وهم کانوا طلاب مدارس وجامعات من الشباب وأنصار منظمة مجاهدي خلق المعارضة الإيرانية. انهم کانوا قد اعتقلوا في مطلع ثمانينات القرن الماضي وکانوا يقضون أيام حبسهم اذ واجهوا الإعدام.
خميني يصر في قتواه علی قتل کل سجين مازال متمسکا برأيه السياسي ويعتبره عدوا لله.
ان فظيعة هذه الجريمة ترتقي الی اعتبارها جريمة ضد الإنسانية. ولکن مع الأسف لاقی هذا العمل الهمجي صمتا وانفعالا من قبل المجتمع الدولي. فنشر التسجيل الصوتي يدل علی جريمة مستورة وقديمة. اليوم اننا نطالب وأکثر من أي وقت مضی المفوضية السامية ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الآمن الدولي بفتح تحقيق حول هذه الجريمة البشعة.







