مقابلات
محمد محدثين لـ”السياسة” : نظام طهران علی مشارف السقوط أکثر من أي وقت مضی

* قوات الحرس انهزمت أمام الشعب والمقاومة السوريين وبقطع أذرع نظام الملالي ستنهار خيمته
* الحرکات الانفصالية الايرانية في هذا الوقت ليست أمرا ايجابيا رغم اننا نعترف بالحکم الذاتي
* الحرکات الانفصالية الايرانية في هذا الوقت ليست أمرا ايجابيا رغم اننا نعترف بالحکم الذاتي
حاوره – في باريس – نزار جاف:
رأی رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية محمد محدثين ان” موت خامنئي لن يؤدي الی توسيع الصراعات الداخلية في النظام، انما يصب في تبديل الوضع الی صراع بين الشعب والنظام بحيث يمهد الارضية لاسقاط النظام ويعمل علی تسريع هذا المشروع”.
وقال في حديث الی “السياسة” ان:” خامنئي والحرس الثوري يمثلان وجهان لعملة واحدة وهما وحدة لا تتجزأ، وأي منهما يسقط فان الآخر سيسقط تلقائيا”. وأکد” ان الحکم الذاتي للقوميات المختلفة أمر ضروري، فالحکم الذاتي ليس شيئا تم تقديمه کهدية من المجلس الوطني للمقاومة الايرانيةومنظمة “مجاهدي خلق” بمثابة أخ أکبر، الحکم الذاتي عبارة عن ضرورة للانسجام و التآلف”. وأوضح أن” اسقاط هذا النظام ليس فقط رغبة للشعب الايراني، انما لحاجة المنطقة والعالم للسلام و الامن و الاستقرار”، وفيما يلي نص الحوار:
ثمة مرشحون عدة لخلافة خامنئي، هل تعتقدون ان غيابه سيؤدي الی صراع مسلح بين أجنحة السلطة أم أزمة سياسية فقط تفتح الابواب علی التغيير أو ترفع من حظوظ المتشددين الذين يمثلهم الحرس الثوري؟
نحن من أجل تغيير هذا النظام لم نجلس بانتظار موت خامنئي والمراهنة عليه. الموت والحياة بيد الله تعالی، ونحن نأمل أن يسقط النظام وخامنئي علی قيد الحياة کي تجري محاکمته بسبب الجرائم والمجازر التي ارتکبها.
لکن نظام ولاية الفقيه عبارة عن قبة بمقياس قامة خامنئي، وبموت خامنئي فان استمرار الاوضاع بهذه الصورة غير ممکن، لأن هناک خلافات کثيرة داخل النظام، فمن جانب ليس هناک شخص أو أشخاص يکونون موضع قبول من الاجنحة المختلفة، والمؤسسات والاجهزة الامنية المختلفة ليس بوسعها الانسجام والتآلف والتفاهم معا من دون خامنئي، لو نقارن هذا بفترة وفاة الخميني، کان هناک أفراد مراقفين للخميني منذ البداية وکانوا متحدين من أجل المحافظة علی النظام، مثل رفسنجاني وخامنئي وبقية الافراد الذين کانوا مسؤولين کبار في النظام، ولو لم يکن هناک رفسنجاني، لم کان بمقدور خامنئي أن يصبح الولي الفقيه، لکن اليوم لايوجد في النظام هکذا شخصية لذلک بموت خامنئي تطرح سيناريوهات عدة،امکانية المواجهات المسلحة بين عصابات النظام، وطبعا، هذا احتمال وارد، تصاعد حدة الخلافات الداخلية في النظام، لکن الاهم هو ان موت خامنئي يوجه ضربة للنظام وحفرة توفر الاجواء للشعب والمقاومة الايرانية لاسقاط النظام.
موت خامنئي لا يعني توسيع الصراعات الداخلية في النظام، انما يصب في تبديل الوضع الی صراع بين الشعب والنظام بحيث يمهد الارضية لاسقاطه ويعمل علی تسريع هذا المشروع.
هل بامکان الحرس الثوري المحافظة علی انسجامه ووحدته الحالية و عدم حدوث صراعات بين قادته بعد موت خامنئي؟
لاشک ان بموت خامنئي ليس بامکان الحرس أن يحافظ علی وحدته وانسجامه، لان هناک حقيقة مهمة جدا يجب أن نأخذها بالاعتبار، وهي ان ليس بمقدور خامنئي الحکم من دون الحرس، کما ان الحرس لا يستطيع من دون خامنئي امتلاک القوة والانسجام الحالي، فخامنئي والحرس يمثلان وجهان لعملة واحدة وهما جزأن لايتجزأن، وأي منهما يسقط فان الآخر سيسقط تلقائيا. عندما نقول ان الحرس اذا تلقی ضربة في العراق واليمن وسورية، فان خامنئي هو من تلقی تلک الضربة والعکس بالعکس.
ماهو دور التيارات العرقية في حرکة المعارضة الايرانية من أجل اسقاط اللنظام وماهو موقف المقاومة من القوميات في ايران، وهل هناک حرکات ذات طابع قومي في منطقة الاحواز و بلوشستان الايرانيتين، وهل تعترفون بحق الاحواز في تقرير اللمصير؟
اولا منظمة “مجاهدي خلق” والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، تأسسا بالنيابة عن کامل الشعب الايراني، نحن نمثل الشعب الايراني بکل أعراقه وأطيافه وأديانه وطوائفه وشرائحه.
منذ اليوم الاول لتأسيس منظمة “مجاهدي خلق” والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کان هناک بين صفوفه عناصر من مختلف الاعراق والاديان والطوائف وأفضل مثال علی ذلک ان منظمة “مجاهدي خلق” قد اسسها ثلاثة أشخاص، اثنان منهما الشهيد محمد حنيفي نجاد والشهيد سعيد محسن، هما من أذربايجان وزنجان، أي انهما من الاتراک الايرانيين، أما الشخص الثالث علي أصغر بديع زادکان، فقد کان من اصفهان، أي انه فارسي.
کما ان الامين العام لمنظمة “مجاهدي خلق” طوال الاعوام الماضية، کانت واحدة من الاخوات الکرديات لعامين، واحدة من الاخوات الترکيات کانت أيضا المسؤولة الاولی للمنظمة،کما ان أحدی أخواتنا الاحوازيات کانت أيضا المسؤولة الاولی (الأمين العام) للمنظمة، کما ان الکوادر العديدة للمنظمة في المراکز القيادية ينتمون لقوميات مختلفة، وفي المجلس الوطني للمقاومة الايرانيةأعضاء من القوميات والاديان والطوائف الايرانية المختلفة.
ثانيا: مواقف “مجاهدي خلق”، في ما يتعلق بالقوميات والاديان المختلفة لا يرتبط باليوم، فمنذ اليوم الذي سقط فيه الشاه، قائد المنظمة السيد مسعودرجوي، قد أکد کما الحال اليوم حيث أکدت السيدة رجوي مطالبها مرارا کرئيسة للجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة، وقالت، ضمن قرارات رسمية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، نحن نريد الحکم الذاتي للقوميات المختلفة التي يتکون منها الشعب الايراني.
نحن في أدبياتنا وفي سياستنا لا نعرف رسميا شيئا اسمه أقلية، نحن لاندعي أن الفارس أکثرية، وان الاکراد أقلية مثلا، نحن نعتقد أن المجتمع الايراني يتکون من أتباع الاديان والقوميات المختلفة وکل هؤلاء يجب أن تکون لهم مشارکة فعالة ومساوية في الحياة السياسية، ولذلک فان شعارنا کان”الديمقراطية لايران والحکم الذاتي للقوميات المختلفة”، هذا ماقد قاله السيد رجوي في مارس 1979، بمثابة اعلان الحد الادنی من برنامج “مجاهدي خلق”، أي الديمقراطية لايران والحکم الذاتي للقوميات المختلفة من عرب وکرد وبلوش، وأي قومية أخری في ايران.
في البرنامج المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، في سبتمبر 1981، هناک مادة تؤکد ان من أجل ضمان الديمقراطية في ايران ومن أجل ضمان استقلالها، فان الحکم الذاتي للقوميات المختلفة أمر ضروري. الحکم الذاتي ليس شيئا تم تقديمه کهدية من المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومنظمة “مجاهديخلق” بمثابة أخ أکبر،الحکم الذاتي عبارة عن ضرورة للانسجام والتآلف.
ثالثا: الی حيث يتعلق بالحرکات الانفصالية کما وصفتموها، لابد أن أذکر ثلاث نقاط؛ الاولی: نحن أعلنا منذ البداية، حق تقرير المصير، هو حق أي واحد، ونحن لا يمکن أن نسلب هذا الحق من أحد، السيد رجوي قائد المقاومة الايرانية في العام 1983، أي في تلک السنة التي أعلن فيها مشروع الحکم الذاتي لکردستان ايران بالتفاصيل، قال:” نحن نحترم حق تقرير المصير للجميع وهذا لايمکن سلبه من أحد”.
الثانية: لکن في العمل والظروف السياسية لليوم الحقيقة هي ان الحرکات الانفصالية ليست في صالح الشعب الايراني کله، کما انها ليست في صالح القوميات المتواجدة داخل ايران، فان شعارها و طرحها الانفصالي يمنح الفرصة للنظام الحجة، کي يقمع کل الاعتراضات والاحتجاجات والنشاطات المعادية للنظام علی انها حرکات انفصالية، ويطرح نفسه بعنوان المدافع عن وحدة التراب والشعب الايرانيين، ويعتبر المحتجين بمثابة عملاء للأجنبي، وهو أمر ليس حقيقيا، فمن وجهة نظرنا الناس في الاحواز هم ايرانيون بالقدر نفسه الذي عليه الناس في طهران، الناس في کردستان ايرانيون بالقدر نفسه الذي عليه الناس في طهران، ولهم الحق في ايران، ولابد أن يکون لهم دور في السياسة، وان يتم الاعتراف بحقهم بصورة رسمية، ولذلک نحن لا نعتقد ان الحرکة الانفصالية في هذا الوقت أمر ايجابي، وهناک أمثلة حية أمام أنظارنا فلدينا تجربة کردستان العراق وتجربة کاتالونيا،
رابعا: مسألة کردستان وبلوشستان والاحواز والمناطق الاخری من ايران في صالح الرهان علی اسقاط النظام واستتباب الديمقراطية، لذا فاننا نقول لأخواننا وأخواتنا في کل أرجاء ايران الذين يريدون ايران حرة، ديمقراطية وحکم ذاتي لمناطقهم نحن نمد يدنا للجميع في سبيل تحقيق ايران ديمقراطية والديمقراطية للقوميات المختلفة.
هل تعتقدون أن الحرس الثوري بعد التقدم الذي حصل في سورية، سيتولی زمام الامور في ايران ويکون من يعين رئيس الجمهورية و أرکان النظام؟
لا أعتقد ان الحرس قد حقق تقدما حقيقيا في سورية، طبعا حقق فتوحات عسکرية، لکن لو قارنا اليوم مع العامين أو الاعوام الثلاثة الماضية حين کانت الکلمة الأولی والاخيرة في سورية لقوات الحرس والنظام الايراني، مع الاخذ بنظر الاعتبار تواجد القوی العظمی من روسيا واميرکا والبقية الاخری، فان قوات الحرس والنظام الايراني قد انهزما أمام الشعب السوري والمقاومة السورية والادلة واضحة علی ذلک ففي العام 2015 رغم کل الجرائم والمجازر التي ارتکباها، وبسبب ذلک حضرت روسيا والقوی الاخری لسورية. النظام لو تخلی عن هذه البلدان فان ذلک سيصبح بمثابة فاجعة له داخل ايران، ونحن لماذا ننادي ونعمل من أجل قطع أذرع النظام من بلدان المنطقة؟ لأنه لو تم قطع هذه الاذرع فان خيمة النظام ستنهار،أنظروا الی الاعتراضات والاحتجاجات الجارية في ايران، فان واحدا من الشعارات الاساسية التي يطلقها المتظاهرون هي”اترکوا سورية وفکروا بحالنا” لأن الشعب الايراني يری بأم عينيه ان أمواله وثرواته تبدد من أجل ارتکاب الجرائم والمجازر في سورية.
هنا سؤال يطرح نفسه؛ هل هناک اختلاف بين القادة الايرانيين بشأن التدخلات في بلدان المنطقة؟
لايوجد اختلاف بين قادة النظام، فکلهم يعلمون أن النظام يقف أمام طريق مسدود في موضوع التدخلات، وهناک خياران أمامهم أحلاهما مر، اما يستمرون في التدخلات او ينسحبون، والانسحاب فاجعة والاستمرار خطر، ففي الاوضاح الحالية لو استمروا فانهم يواجهون المشکلات الداخلية ولديهم خسائر ويواجهون ضغوطا دولية والسياسة الجديدة للحکومة الاميرکية مخالفة لهذا الامر، وهذا الجانب الاقل سلبية، وهذه الحالة تشبه کثيرا الحرب الايرانية ـ العراقية ففي تلک الحرب في السنوات الاخيرة لم يکن بمقدور النظام الاستمرار في الحرب، ولا الانسحاب حتی جاء الوقت الذي اضطر فيه الی الانسحاب وکما قال الخميني ان قبول وقف اطلاق النار کان بمثابة تجرع السم، والحق ان أحداث الکويت کان بمثابة المضاد لسم وقف اطلاق النار لان النظام لم يکن بمقدوره الاستمرار کما هي الحال اليوم اذا انسحب فان ذلک فاجعة والاستمرار له تبعاته و أضراره.
الی أي حد تتوقعون قرب سقوط نظام الملالي وهل لديکم خطة زمنية واضحة بهذا الشأن؟
لم يکن نظام الملالي في أي وقت بهذه الدرجة قريبا من السقوط، فهو من جانب فقد امکانياته الاقتصادية وقدراته الاجتماعية والسياسية وصار في مواجهة أزمات ومشکلات مستعصية ليس لها حلول، فهناک التناقضات داخل النظام وموضوع خليفة خامنئي، والمعضلات الاجتماعية والاقتصادية بحيث لايمکن أبدا مقارنتها بالاعوام السابقة، والاحتجاجات الاجتماعية تتزايد بصورة غير مألوفة، المقاومة الايرانية کذلک والتي کانت في حالة الدفاع، سواء تواجدها في العراق ونفوذ نظام الملالي هناک أو من أجل خروجها من قائمة الارهاب، لکنها حاليا في وضع هجومي.
کل هذه الامور والاوضاع، تدل علی ان فترة نهاية هذا النظام قد حلت وطبيعي فان المقاومة الايرانية، کما أعلنت السيدة مريم رجوي خلال التجمع السنوي العام الماضي، فان اسقاط النظام ضروري وکذلک قابل للتحقيق وفي متناول اليد وکذلک يوجد بديل لهذا النظام.
في هذه الظروف والاوضاع فان دور المجتمع الدولي وخصوصا البلدان الغربية وبلدان المنطقة، عامل مهم جدا بامکانه أن يقوم بتسريع مشروع تغيير النظام. اسقاط هذا النظام ليس فقط رغبة الشعب الايراني وانما لحاجة المنطقة و العالم الی السلام و الامن و الاستقرار. النظام الايراني وکما أکدتالمقاومة في أوائل العقد التاسع من الالفية الماضية، انه أهم تهديد عالمي، لکن وللأسف حتی هذه الفترة کنا لوحدنا نواجه هذا النظام.
الی أي حد تمکنت حرکة المقاضاة الخاصة بقوننة مجزرة صيف 1988 باعدام آلاف السجناء السياسيين، من تحقيق أهدافها وهل تتوقعون موقفا دوليا يدين النظام بهذا الشأن؟
لا تتمکن المقاومة الايرانية من الحصول علی أي شيء بثمن رخيص، نحن دفعنا وندفع لکل قضية ومسألة داخلية أو خارجية ثمنا کبيرا، ولهذا السبب قدمنا 120 ألف شهيد، وبشأن حرکة المقاضاة نحن لا ننتظر الحصول علی شيء بسرعة وبراحة، لکن حتی الان کان لدينا تقدم جيدا اذ للمرة الاولی اعترفت منظمة الامم المتحدة ورسميا بحدوث المجزرة، ففي تقرير الامين العام أنطونيو غوتيرس، وکذلک في تقرير المقررة الخاصة لشؤون حقوق الانسان في ايران السيدة عاصمة جهانغير، تم الاعتراف في عام 2017 بالمجزرة التي حدثت في 1988، والتأکيد ان يجب التحقيق ومحاسبة الذين ارتکبوها.
طبعا هذه الخطوة الاولی ، ونحن مستمرون من أجل نقل هذه المجزرة الی مجلس الامن و تشکيل محکمة دولية لقادة النظام الذين شارکوا في ارتکابها، کما کانت الحال مع محاکمات الخاصة بمجزرة سربرنيتشا وغيرها من جرائم الابادة في العقد الاخير من القرن العشرين، ونحن نعتقد ان هذه الجريمة التي حدثت في عهد الملالي کانت الاثقل و الاسوأ، رغم اننا نأمل قبل أن يتم تحقيق مطلبنا هذا أن يسقط النظام وآمل ان يتم تحقيق هذا الامر في وقت لايکون فيه هؤلاء في السلطة.
ماهو موقفکم من التطورات الاخيرة في اليمن ومقتل علي عبدالله صالح وکيف تقيمونها؟
القتل المؤسف والملغز لعلي عبدالله صالح، يثبت بأن النظام الايراني لا يمکن أن يفي بأي عهد واتفاق وأي صداقة، فهو اما يجب أن يکون عميلا لهذا النظام کما الحال مع الحوثيين، أو مصيره، مع الاسف، کمصير علي عبدالله صالح وهذا بين أقل ثغرة بشأن هذا النظام، فان أي طرف لديه أدنی حد من الوطنية والمبادئ الاستقلالية والاخلاص لشعبه وقوميته ليس بامکانه أبدا الاتفاق مع هذا النظام.
علي عبدالله صالح الذي أثبت طوال العقود السابقة خبرته وممارسته في المجال السياسي، عندما يقترب من النظام الايراني فانه يواجه هذا المصير. ان التغيير الذي طرأ في اليمن رغم تعکره بهذه الجريمة التي تبعث علی الاسف لکنه، من وجهة نظري، هو بداية خير للشعب اليمني وابتعاد حزب المؤتمر الشعبي وعلي عبدالله صالح عن الحوثيين قد کان في صالح الشعب اليمني وفي صالح العرب، وکل المنطقة، ويفتح بابا للتحولات الايجابية في المنطقة.
کيف تنظرون للتطورات الجارية بين السعودية و ايران، وأين تقفون منها؟
ان تجربة السعودية ونظام ايران، تبين أن النظام الايراني لايتخلی أبدا عن التدخلات والعبث في السعودية وبلدان المنطقة الاخری. معروف عن الخميني في وصيته، قال:” نحن نغض النظر عن صدام والعراق، لکن لن نغفر لفهد ونجد و الحجاز”، حتی انه لم يکن مستعدا لذکر اسم المملکة العربية السعودية، هذا ما هو موجود في جوهر ايديولوجية هذا النظام.
دستور النظام يتحدث عن انهم يريدون تأسيس اتحاد الجماهير الاسلامية، لا يمکن أن يتأسس اتحاد الجماهير الاسلامية من دون الحکومة الاسلامية، وهذا يستلزم اخضاع السعودية والحرمين الشريفين، ولذلک فان هذا النظام ليس مستعدا للتقبل الرسمي للسعودية، ستراتيجية النظام من أجل اقامة اتحاد الجماهير الاسلامية قد بدأت من العراق کأول حلقة وأقربها للسعودية التي هي أهم حلقة، لکنها مدرجة ضمن الحلقات النهائية.
برأيي ان الامر الوحيد القادر علی أن يصرف هذا النظام النظر عن تصوره المشؤوم هذا، هو الحزم والصرامة، اذا لم تکن هناک المواقف الحازمة والصارمة للسعودية والائتلاف العربي منذ العام 2015، لکان نظام الملالي قد فرض هيمنته علی اليمن کله وأقسام أکثر من العالمين العربي والاسلامي، لکنني وعندما أخاطب الاخوة في السعودية ومصر والعراق وأي مکان آخر فانني اقول لهم ان هذه التدخلات لن تنتهي الا بسقوط هذا النظام.
هناک عاملان من أجل اسقاطه، هما المقاومة الايرانية والشعب الايراني اللذين يرغبان باسقاطه، والآخر قطع أذرع النظام من المنطقة، نحن يدنا بيدکم وفي جبهة متحدة يتواجد في داخلها المقاومة الايرانية والشعب الايراني فاننا قادرون علی أن نتغلب علی هذا النظام ونخلص المنطقة من شر الملالي.
أين وصلت علاقتکم بالبلدان العربية هل تتوقعون تطورا يدفعها للأمام؟
هناک الکثير من العوامل والاسباب التي تدفع لأن تکون لنا علاقات جيدة وبناءة مع البلدان العربية والاسلامية نحن مع بلدان المنطقة لنا مصالح مشترکة وعدو مشترک، السلام والتعايش مصلحتنا المشترکة وملالي ايران هم عدونا المشترک، يحاول النظام أن يوحي دائما ان هناک خطا أحمر من الاقتراب والتعاون بين بلدان المنطقة والمقاومة الايرانية ومنظمة “مجاهدي خلق” واذا تم ذلک فانه سيفعل کذا وکذا، وبطبيعة الحال فان هذا ليس سوی الدجل والاحتيال، والصحيح هو عکس ذلک، ما يتخوف النظام منه الاخوة والتعايش وتوحيد الصفوف بين المقاومة الايرانية والبلدان المجاورة، ولاسيما العربية منها، هذا ليس بامکان النظام أن يواجهه، وان أي جبهة في المنطقة لا يمکن أن تکتمل الا من خلال حضور العنصر والشعب الايرانيين فيها. وبخلاف ذلک فان النظام يسعی للايحاء بأن أي جبهة من البلدان العربية ضده هي اتحاد العرب ضد ايران، اتحاد السنة ضد الشيعة، اتحاد غير الفرس ضد الفرس ويوحي للشعب الايراني بذلک حتی يؤلبهم ضد هذه البلدان، الامر الذي يقضي علی دجل النظام هو وحدة بلدان المنطقة مع الشعب الايراني والمقاومة الايرانيةوبذلک فان النظام ليس بمقدوره الادعاء بأن السنة ضد الشيعة، علما ان أغلب الشعب الايراني هم من الشيعة ويقاتلون هذا النظام، فلا يمکنه القول ان الجبهة أو الوحدة المقامة ضده هي ضد الايرانيين لأن هؤلاء”المقاومة والشعب الايراني”، الاجتماع الاخير الذي عقدناه في باريس (في 16 ديسمبر الجاري) حضره أخوتنا العرب من سورية واليمن والسعودية والبحرين والاردن، قد دل علی تطور هذه الجبهة السيدة مريم رجوي، رئيسة المقاومة، دعت خلال الاعوام السابقة من أجل تشکيل الجبهة الموحدة ضد التطرف.
الی أي حد تتصورون امکانية تفعيل دعوة الرئيس الاميرکي ترامب لتشکيل تحالف دولي ضف النظام الايراني علی أرض الواقع؟
أمامنا نقطتان اساسيتان، احداهما؛ يجب أن تتبدل سياسة الادارة الاميرکية من خلال جملة اجراءات عملية بسياسة جدية، السيدة رجوي بعد اعلان سياسة ترامب اعلنت مجموعة نقاط من ضمنها اخراج الحرس الثوري من بلدان المنطقة، والاعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية کممثل للشعب الايراني والعقوبات علی النظام والمواد الاخری، وتفعيل هذه السياسة من جانب أميرکا يساعد علی تشکيل تلک الجبهة التي دعت أميرکا اليها، العنصر الثاني دور بلدان المنطقة في العمل من أجل الاصطفاف مع الشعب والمقاومة الايرانيةوتشکيل هذه الجبهة.
ان الجبهة تولد عندما تکون هناک أرضيات مشترکة والارضيات المشترکة لا يمکن أن تتوفر کما هي حالها اليوم، المصالح المشترکة، العدو المشترک، التهديدات المشترکة، انتصار الشعب الايراني والمقاومة الايرانية فيما لو سقط النظام فان المنطقة کلها سوف تنجو، اذا النظام سحب قوات الحرس من سورية أو انهزم في اليمن فان المنطقة کلها ستستفيد من ذلک.
الی أي حد يمکن للنظام الايراني من الاستفادة من قرار ترامب بنقل السفارة الاميرکية الی القدس وکيف يمکن الحيلولة دون استغلاله لذلک لمصالحه الخاصة؟
کما قلت لأخواننا في فلسطين، فان النظام الايراني سيقوم بأکبر استغلال لذلک. النظام تموضع خلف بيت المقدس خلف القدس الشريف. أکبر عدو للشعب الفلسطيني ولأمانيه وأهدافه هو النظام الايراني، فان المنطقة کانت تتصور بمجئ نظام سيدفع بأهداف الفلسطينيين لکي تتقدم للأمام، لکن سرعان ما علموا ان الحقيقة علی عکس ذلک، ومن هنا فان النظام کان دائما متربص لکي يستغل القدس والاهداف الفلسطينية، واذا تم تشکيل دولة فلسطينية، وکان الملالي لايزالوا موجودين، وأنا لا أعتقد انهم سيتواجدون حتی ذلک الوقت، فانه سيوجه ضربة قوية وفعالة للنظام الايراني لأنه سيسلب هذه الحجة وهذا السلاح من النظام.
في الحقيقة ان النظام الايراني صنع سلاحا من القدس ضد الشعبين الايراني والفلسطيني ويستغل ذلک ضد الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية والبلدان العربية، ولا بد له أن يتوقف، وسنوقفه نحن، وأنا کتبت لأخواني الفلسطينيين ان المقاومة الايرانية لن تسمح بأکثر من هذا لکي يستغل النظام الايراني الاهداف الفلسطينية.
هناک تحرکات ونشاطات احتجاجية متصاعدة في سائر أرجاء ايران، وقد تزايدت في الآونة الاخيرة، وباعتراف مسؤولين ايرانيين، ما رأيکم بها هل هي تحرکات ونشاطات موقتة ومحدودة مدفوعة بعوامل محددة، أم انها غير ذلک وکيف تقيمونها؟
الحقيقة خلال العام المنصرم، کانت هناک عوامل عدة متعلقة بايران تغيرت، احدها عو خروج اعضاء “مجاهدين” من العراق وهو امر لم يکن النظام يريده حيث تم نقل أعضاء المقاومة بصورة منظمة وبالهيکلية التي هم عليها في العراق، باتجاه اوروبا وهو امر يجعل النظام يشعر بالقلق والتوجس.
العامل الثاني، التغيير علی المستوی الدولي وبصورة محددة رحيل أوباما. أوباما کان مساندا وداعما مهما للنظام في الازمات المختلفة.
أما العامل الثالث فهو الازمات الاقتصادية والسياسية داخل النظام من أهم معالمها ما شاهدناه في انتخابات رئاسة الجمهورية، هذه العوامل وعوامل أخری کثيرة، صارت سببا في دفع تناقضات الشعب مع النظام الی البروز، بمعنی ان ما تراه اليوم في ايران ليس طارئا وانما يستمد جذوره من تغييرات اساسية أضعفت النظام وخامنئي صار ضعيفا.
هذه العوامل دفعت الناس لکي يتشجعون ويصبحون أکثر جرأة ونحن کمقاومة ايرانية، لدينا القدرة التنظيمية وتنظيم الشبکات السرية، وان زيادة وتطوير الشبکات السرية صار ممکنا بالنسبة لنا. اذا لاحظت نحن حاليا في نهاية العام 2017، وعلی مشارف العام 2018، قارنت مع بدايات 2016 وحتی بدايات 2017، فاننا لم نکن نمتلک کل تلک الامکانيات التنظيمية، ونحن نعمل علی دفع وتطوير هذه الاحتجاجات للأمام، وقبل أيام اعترف وزير داخلية النظام ان في کل يوم هناک 150 حرکة احتجاجية، فان ذلک يعني أن هناک في السنة 54 ألف حرکة اعتراضية، النظام بنفسه قال العام الماضي أن هناک بين سبعة و11آلف حرکة اعتراضية، لکن هذا الرقم ارتفع هذا العام الی 54 ألف حرکة اعتراضية.
أثناء هذه الحرکات الاحتجاجية تطلق شعارات سياسية ضد النظام، هل لها علاقة بالمقاومة الايرانية أم انها عفوية؟
هذه الشعارات ليست عفوية وهناک دليلان علی ذلک، الناس يبدأون بقضايا حرفية ومعيشية وعندما لا يجدون جوابا لاحتياجاتهم المعيشية فان المسألة تتخذ بعدا وسياقا سياسيا، في الجانب الاخر لأن هناک المقاومة الايرانيةوشبکة”هاي کسترده مجاهدين” التي تسعی لارشاد و توجيه الناس، وقد تمکنا لحسن الحظ أن ننجح في افهام الناس ان طالما کان هذا النظام موجودا وطالما کان هناک خامنئي وروحاني، وطالما کان هناک نظام ولاية الفقيه، فان هذه المصائب والازمات ستتضاعف ولن تقل، ولو قارنا هذه التظاهرات مع تلک التي جرت قبل اشهر، لوجدنا انها اليوم صارت سياسية أکثر وان المطالب أخذت سياقا سياسيا بالاضافة لسياقها المعيشي، حيث وصلت الی حد انها قد ارتبطت بشعار اسقاط النظام.
وقال في حديث الی “السياسة” ان:” خامنئي والحرس الثوري يمثلان وجهان لعملة واحدة وهما وحدة لا تتجزأ، وأي منهما يسقط فان الآخر سيسقط تلقائيا”. وأکد” ان الحکم الذاتي للقوميات المختلفة أمر ضروري، فالحکم الذاتي ليس شيئا تم تقديمه کهدية من المجلس الوطني للمقاومة الايرانيةومنظمة “مجاهدي خلق” بمثابة أخ أکبر، الحکم الذاتي عبارة عن ضرورة للانسجام و التآلف”. وأوضح أن” اسقاط هذا النظام ليس فقط رغبة للشعب الايراني، انما لحاجة المنطقة والعالم للسلام و الامن و الاستقرار”، وفيما يلي نص الحوار:
ثمة مرشحون عدة لخلافة خامنئي، هل تعتقدون ان غيابه سيؤدي الی صراع مسلح بين أجنحة السلطة أم أزمة سياسية فقط تفتح الابواب علی التغيير أو ترفع من حظوظ المتشددين الذين يمثلهم الحرس الثوري؟
نحن من أجل تغيير هذا النظام لم نجلس بانتظار موت خامنئي والمراهنة عليه. الموت والحياة بيد الله تعالی، ونحن نأمل أن يسقط النظام وخامنئي علی قيد الحياة کي تجري محاکمته بسبب الجرائم والمجازر التي ارتکبها.
لکن نظام ولاية الفقيه عبارة عن قبة بمقياس قامة خامنئي، وبموت خامنئي فان استمرار الاوضاع بهذه الصورة غير ممکن، لأن هناک خلافات کثيرة داخل النظام، فمن جانب ليس هناک شخص أو أشخاص يکونون موضع قبول من الاجنحة المختلفة، والمؤسسات والاجهزة الامنية المختلفة ليس بوسعها الانسجام والتآلف والتفاهم معا من دون خامنئي، لو نقارن هذا بفترة وفاة الخميني، کان هناک أفراد مراقفين للخميني منذ البداية وکانوا متحدين من أجل المحافظة علی النظام، مثل رفسنجاني وخامنئي وبقية الافراد الذين کانوا مسؤولين کبار في النظام، ولو لم يکن هناک رفسنجاني، لم کان بمقدور خامنئي أن يصبح الولي الفقيه، لکن اليوم لايوجد في النظام هکذا شخصية لذلک بموت خامنئي تطرح سيناريوهات عدة،امکانية المواجهات المسلحة بين عصابات النظام، وطبعا، هذا احتمال وارد، تصاعد حدة الخلافات الداخلية في النظام، لکن الاهم هو ان موت خامنئي يوجه ضربة للنظام وحفرة توفر الاجواء للشعب والمقاومة الايرانية لاسقاط النظام.
موت خامنئي لا يعني توسيع الصراعات الداخلية في النظام، انما يصب في تبديل الوضع الی صراع بين الشعب والنظام بحيث يمهد الارضية لاسقاطه ويعمل علی تسريع هذا المشروع.
هل بامکان الحرس الثوري المحافظة علی انسجامه ووحدته الحالية و عدم حدوث صراعات بين قادته بعد موت خامنئي؟
لاشک ان بموت خامنئي ليس بامکان الحرس أن يحافظ علی وحدته وانسجامه، لان هناک حقيقة مهمة جدا يجب أن نأخذها بالاعتبار، وهي ان ليس بمقدور خامنئي الحکم من دون الحرس، کما ان الحرس لا يستطيع من دون خامنئي امتلاک القوة والانسجام الحالي، فخامنئي والحرس يمثلان وجهان لعملة واحدة وهما جزأن لايتجزأن، وأي منهما يسقط فان الآخر سيسقط تلقائيا. عندما نقول ان الحرس اذا تلقی ضربة في العراق واليمن وسورية، فان خامنئي هو من تلقی تلک الضربة والعکس بالعکس.
ماهو دور التيارات العرقية في حرکة المعارضة الايرانية من أجل اسقاط اللنظام وماهو موقف المقاومة من القوميات في ايران، وهل هناک حرکات ذات طابع قومي في منطقة الاحواز و بلوشستان الايرانيتين، وهل تعترفون بحق الاحواز في تقرير اللمصير؟
اولا منظمة “مجاهدي خلق” والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، تأسسا بالنيابة عن کامل الشعب الايراني، نحن نمثل الشعب الايراني بکل أعراقه وأطيافه وأديانه وطوائفه وشرائحه.
منذ اليوم الاول لتأسيس منظمة “مجاهدي خلق” والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کان هناک بين صفوفه عناصر من مختلف الاعراق والاديان والطوائف وأفضل مثال علی ذلک ان منظمة “مجاهدي خلق” قد اسسها ثلاثة أشخاص، اثنان منهما الشهيد محمد حنيفي نجاد والشهيد سعيد محسن، هما من أذربايجان وزنجان، أي انهما من الاتراک الايرانيين، أما الشخص الثالث علي أصغر بديع زادکان، فقد کان من اصفهان، أي انه فارسي.
کما ان الامين العام لمنظمة “مجاهدي خلق” طوال الاعوام الماضية، کانت واحدة من الاخوات الکرديات لعامين، واحدة من الاخوات الترکيات کانت أيضا المسؤولة الاولی للمنظمة،کما ان أحدی أخواتنا الاحوازيات کانت أيضا المسؤولة الاولی (الأمين العام) للمنظمة، کما ان الکوادر العديدة للمنظمة في المراکز القيادية ينتمون لقوميات مختلفة، وفي المجلس الوطني للمقاومة الايرانيةأعضاء من القوميات والاديان والطوائف الايرانية المختلفة.
ثانيا: مواقف “مجاهدي خلق”، في ما يتعلق بالقوميات والاديان المختلفة لا يرتبط باليوم، فمنذ اليوم الذي سقط فيه الشاه، قائد المنظمة السيد مسعودرجوي، قد أکد کما الحال اليوم حيث أکدت السيدة رجوي مطالبها مرارا کرئيسة للجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة، وقالت، ضمن قرارات رسمية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، نحن نريد الحکم الذاتي للقوميات المختلفة التي يتکون منها الشعب الايراني.
نحن في أدبياتنا وفي سياستنا لا نعرف رسميا شيئا اسمه أقلية، نحن لاندعي أن الفارس أکثرية، وان الاکراد أقلية مثلا، نحن نعتقد أن المجتمع الايراني يتکون من أتباع الاديان والقوميات المختلفة وکل هؤلاء يجب أن تکون لهم مشارکة فعالة ومساوية في الحياة السياسية، ولذلک فان شعارنا کان”الديمقراطية لايران والحکم الذاتي للقوميات المختلفة”، هذا ماقد قاله السيد رجوي في مارس 1979، بمثابة اعلان الحد الادنی من برنامج “مجاهدي خلق”، أي الديمقراطية لايران والحکم الذاتي للقوميات المختلفة من عرب وکرد وبلوش، وأي قومية أخری في ايران.
في البرنامج المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، في سبتمبر 1981، هناک مادة تؤکد ان من أجل ضمان الديمقراطية في ايران ومن أجل ضمان استقلالها، فان الحکم الذاتي للقوميات المختلفة أمر ضروري. الحکم الذاتي ليس شيئا تم تقديمه کهدية من المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومنظمة “مجاهديخلق” بمثابة أخ أکبر،الحکم الذاتي عبارة عن ضرورة للانسجام والتآلف.
ثالثا: الی حيث يتعلق بالحرکات الانفصالية کما وصفتموها، لابد أن أذکر ثلاث نقاط؛ الاولی: نحن أعلنا منذ البداية، حق تقرير المصير، هو حق أي واحد، ونحن لا يمکن أن نسلب هذا الحق من أحد، السيد رجوي قائد المقاومة الايرانية في العام 1983، أي في تلک السنة التي أعلن فيها مشروع الحکم الذاتي لکردستان ايران بالتفاصيل، قال:” نحن نحترم حق تقرير المصير للجميع وهذا لايمکن سلبه من أحد”.
الثانية: لکن في العمل والظروف السياسية لليوم الحقيقة هي ان الحرکات الانفصالية ليست في صالح الشعب الايراني کله، کما انها ليست في صالح القوميات المتواجدة داخل ايران، فان شعارها و طرحها الانفصالي يمنح الفرصة للنظام الحجة، کي يقمع کل الاعتراضات والاحتجاجات والنشاطات المعادية للنظام علی انها حرکات انفصالية، ويطرح نفسه بعنوان المدافع عن وحدة التراب والشعب الايرانيين، ويعتبر المحتجين بمثابة عملاء للأجنبي، وهو أمر ليس حقيقيا، فمن وجهة نظرنا الناس في الاحواز هم ايرانيون بالقدر نفسه الذي عليه الناس في طهران، الناس في کردستان ايرانيون بالقدر نفسه الذي عليه الناس في طهران، ولهم الحق في ايران، ولابد أن يکون لهم دور في السياسة، وان يتم الاعتراف بحقهم بصورة رسمية، ولذلک نحن لا نعتقد ان الحرکة الانفصالية في هذا الوقت أمر ايجابي، وهناک أمثلة حية أمام أنظارنا فلدينا تجربة کردستان العراق وتجربة کاتالونيا،
رابعا: مسألة کردستان وبلوشستان والاحواز والمناطق الاخری من ايران في صالح الرهان علی اسقاط النظام واستتباب الديمقراطية، لذا فاننا نقول لأخواننا وأخواتنا في کل أرجاء ايران الذين يريدون ايران حرة، ديمقراطية وحکم ذاتي لمناطقهم نحن نمد يدنا للجميع في سبيل تحقيق ايران ديمقراطية والديمقراطية للقوميات المختلفة.
هل تعتقدون أن الحرس الثوري بعد التقدم الذي حصل في سورية، سيتولی زمام الامور في ايران ويکون من يعين رئيس الجمهورية و أرکان النظام؟
لا أعتقد ان الحرس قد حقق تقدما حقيقيا في سورية، طبعا حقق فتوحات عسکرية، لکن لو قارنا اليوم مع العامين أو الاعوام الثلاثة الماضية حين کانت الکلمة الأولی والاخيرة في سورية لقوات الحرس والنظام الايراني، مع الاخذ بنظر الاعتبار تواجد القوی العظمی من روسيا واميرکا والبقية الاخری، فان قوات الحرس والنظام الايراني قد انهزما أمام الشعب السوري والمقاومة السورية والادلة واضحة علی ذلک ففي العام 2015 رغم کل الجرائم والمجازر التي ارتکباها، وبسبب ذلک حضرت روسيا والقوی الاخری لسورية. النظام لو تخلی عن هذه البلدان فان ذلک سيصبح بمثابة فاجعة له داخل ايران، ونحن لماذا ننادي ونعمل من أجل قطع أذرع النظام من بلدان المنطقة؟ لأنه لو تم قطع هذه الاذرع فان خيمة النظام ستنهار،أنظروا الی الاعتراضات والاحتجاجات الجارية في ايران، فان واحدا من الشعارات الاساسية التي يطلقها المتظاهرون هي”اترکوا سورية وفکروا بحالنا” لأن الشعب الايراني يری بأم عينيه ان أمواله وثرواته تبدد من أجل ارتکاب الجرائم والمجازر في سورية.
هنا سؤال يطرح نفسه؛ هل هناک اختلاف بين القادة الايرانيين بشأن التدخلات في بلدان المنطقة؟
لايوجد اختلاف بين قادة النظام، فکلهم يعلمون أن النظام يقف أمام طريق مسدود في موضوع التدخلات، وهناک خياران أمامهم أحلاهما مر، اما يستمرون في التدخلات او ينسحبون، والانسحاب فاجعة والاستمرار خطر، ففي الاوضاح الحالية لو استمروا فانهم يواجهون المشکلات الداخلية ولديهم خسائر ويواجهون ضغوطا دولية والسياسة الجديدة للحکومة الاميرکية مخالفة لهذا الامر، وهذا الجانب الاقل سلبية، وهذه الحالة تشبه کثيرا الحرب الايرانية ـ العراقية ففي تلک الحرب في السنوات الاخيرة لم يکن بمقدور النظام الاستمرار في الحرب، ولا الانسحاب حتی جاء الوقت الذي اضطر فيه الی الانسحاب وکما قال الخميني ان قبول وقف اطلاق النار کان بمثابة تجرع السم، والحق ان أحداث الکويت کان بمثابة المضاد لسم وقف اطلاق النار لان النظام لم يکن بمقدوره الاستمرار کما هي الحال اليوم اذا انسحب فان ذلک فاجعة والاستمرار له تبعاته و أضراره.
الی أي حد تتوقعون قرب سقوط نظام الملالي وهل لديکم خطة زمنية واضحة بهذا الشأن؟
لم يکن نظام الملالي في أي وقت بهذه الدرجة قريبا من السقوط، فهو من جانب فقد امکانياته الاقتصادية وقدراته الاجتماعية والسياسية وصار في مواجهة أزمات ومشکلات مستعصية ليس لها حلول، فهناک التناقضات داخل النظام وموضوع خليفة خامنئي، والمعضلات الاجتماعية والاقتصادية بحيث لايمکن أبدا مقارنتها بالاعوام السابقة، والاحتجاجات الاجتماعية تتزايد بصورة غير مألوفة، المقاومة الايرانية کذلک والتي کانت في حالة الدفاع، سواء تواجدها في العراق ونفوذ نظام الملالي هناک أو من أجل خروجها من قائمة الارهاب، لکنها حاليا في وضع هجومي.
کل هذه الامور والاوضاع، تدل علی ان فترة نهاية هذا النظام قد حلت وطبيعي فان المقاومة الايرانية، کما أعلنت السيدة مريم رجوي خلال التجمع السنوي العام الماضي، فان اسقاط النظام ضروري وکذلک قابل للتحقيق وفي متناول اليد وکذلک يوجد بديل لهذا النظام.
في هذه الظروف والاوضاع فان دور المجتمع الدولي وخصوصا البلدان الغربية وبلدان المنطقة، عامل مهم جدا بامکانه أن يقوم بتسريع مشروع تغيير النظام. اسقاط هذا النظام ليس فقط رغبة الشعب الايراني وانما لحاجة المنطقة و العالم الی السلام و الامن و الاستقرار. النظام الايراني وکما أکدتالمقاومة في أوائل العقد التاسع من الالفية الماضية، انه أهم تهديد عالمي، لکن وللأسف حتی هذه الفترة کنا لوحدنا نواجه هذا النظام.
الی أي حد تمکنت حرکة المقاضاة الخاصة بقوننة مجزرة صيف 1988 باعدام آلاف السجناء السياسيين، من تحقيق أهدافها وهل تتوقعون موقفا دوليا يدين النظام بهذا الشأن؟
لا تتمکن المقاومة الايرانية من الحصول علی أي شيء بثمن رخيص، نحن دفعنا وندفع لکل قضية ومسألة داخلية أو خارجية ثمنا کبيرا، ولهذا السبب قدمنا 120 ألف شهيد، وبشأن حرکة المقاضاة نحن لا ننتظر الحصول علی شيء بسرعة وبراحة، لکن حتی الان کان لدينا تقدم جيدا اذ للمرة الاولی اعترفت منظمة الامم المتحدة ورسميا بحدوث المجزرة، ففي تقرير الامين العام أنطونيو غوتيرس، وکذلک في تقرير المقررة الخاصة لشؤون حقوق الانسان في ايران السيدة عاصمة جهانغير، تم الاعتراف في عام 2017 بالمجزرة التي حدثت في 1988، والتأکيد ان يجب التحقيق ومحاسبة الذين ارتکبوها.
طبعا هذه الخطوة الاولی ، ونحن مستمرون من أجل نقل هذه المجزرة الی مجلس الامن و تشکيل محکمة دولية لقادة النظام الذين شارکوا في ارتکابها، کما کانت الحال مع محاکمات الخاصة بمجزرة سربرنيتشا وغيرها من جرائم الابادة في العقد الاخير من القرن العشرين، ونحن نعتقد ان هذه الجريمة التي حدثت في عهد الملالي کانت الاثقل و الاسوأ، رغم اننا نأمل قبل أن يتم تحقيق مطلبنا هذا أن يسقط النظام وآمل ان يتم تحقيق هذا الامر في وقت لايکون فيه هؤلاء في السلطة.
ماهو موقفکم من التطورات الاخيرة في اليمن ومقتل علي عبدالله صالح وکيف تقيمونها؟
القتل المؤسف والملغز لعلي عبدالله صالح، يثبت بأن النظام الايراني لا يمکن أن يفي بأي عهد واتفاق وأي صداقة، فهو اما يجب أن يکون عميلا لهذا النظام کما الحال مع الحوثيين، أو مصيره، مع الاسف، کمصير علي عبدالله صالح وهذا بين أقل ثغرة بشأن هذا النظام، فان أي طرف لديه أدنی حد من الوطنية والمبادئ الاستقلالية والاخلاص لشعبه وقوميته ليس بامکانه أبدا الاتفاق مع هذا النظام.
علي عبدالله صالح الذي أثبت طوال العقود السابقة خبرته وممارسته في المجال السياسي، عندما يقترب من النظام الايراني فانه يواجه هذا المصير. ان التغيير الذي طرأ في اليمن رغم تعکره بهذه الجريمة التي تبعث علی الاسف لکنه، من وجهة نظري، هو بداية خير للشعب اليمني وابتعاد حزب المؤتمر الشعبي وعلي عبدالله صالح عن الحوثيين قد کان في صالح الشعب اليمني وفي صالح العرب، وکل المنطقة، ويفتح بابا للتحولات الايجابية في المنطقة.
کيف تنظرون للتطورات الجارية بين السعودية و ايران، وأين تقفون منها؟
ان تجربة السعودية ونظام ايران، تبين أن النظام الايراني لايتخلی أبدا عن التدخلات والعبث في السعودية وبلدان المنطقة الاخری. معروف عن الخميني في وصيته، قال:” نحن نغض النظر عن صدام والعراق، لکن لن نغفر لفهد ونجد و الحجاز”، حتی انه لم يکن مستعدا لذکر اسم المملکة العربية السعودية، هذا ما هو موجود في جوهر ايديولوجية هذا النظام.
دستور النظام يتحدث عن انهم يريدون تأسيس اتحاد الجماهير الاسلامية، لا يمکن أن يتأسس اتحاد الجماهير الاسلامية من دون الحکومة الاسلامية، وهذا يستلزم اخضاع السعودية والحرمين الشريفين، ولذلک فان هذا النظام ليس مستعدا للتقبل الرسمي للسعودية، ستراتيجية النظام من أجل اقامة اتحاد الجماهير الاسلامية قد بدأت من العراق کأول حلقة وأقربها للسعودية التي هي أهم حلقة، لکنها مدرجة ضمن الحلقات النهائية.
برأيي ان الامر الوحيد القادر علی أن يصرف هذا النظام النظر عن تصوره المشؤوم هذا، هو الحزم والصرامة، اذا لم تکن هناک المواقف الحازمة والصارمة للسعودية والائتلاف العربي منذ العام 2015، لکان نظام الملالي قد فرض هيمنته علی اليمن کله وأقسام أکثر من العالمين العربي والاسلامي، لکنني وعندما أخاطب الاخوة في السعودية ومصر والعراق وأي مکان آخر فانني اقول لهم ان هذه التدخلات لن تنتهي الا بسقوط هذا النظام.
هناک عاملان من أجل اسقاطه، هما المقاومة الايرانية والشعب الايراني اللذين يرغبان باسقاطه، والآخر قطع أذرع النظام من المنطقة، نحن يدنا بيدکم وفي جبهة متحدة يتواجد في داخلها المقاومة الايرانية والشعب الايراني فاننا قادرون علی أن نتغلب علی هذا النظام ونخلص المنطقة من شر الملالي.
أين وصلت علاقتکم بالبلدان العربية هل تتوقعون تطورا يدفعها للأمام؟
هناک الکثير من العوامل والاسباب التي تدفع لأن تکون لنا علاقات جيدة وبناءة مع البلدان العربية والاسلامية نحن مع بلدان المنطقة لنا مصالح مشترکة وعدو مشترک، السلام والتعايش مصلحتنا المشترکة وملالي ايران هم عدونا المشترک، يحاول النظام أن يوحي دائما ان هناک خطا أحمر من الاقتراب والتعاون بين بلدان المنطقة والمقاومة الايرانية ومنظمة “مجاهدي خلق” واذا تم ذلک فانه سيفعل کذا وکذا، وبطبيعة الحال فان هذا ليس سوی الدجل والاحتيال، والصحيح هو عکس ذلک، ما يتخوف النظام منه الاخوة والتعايش وتوحيد الصفوف بين المقاومة الايرانية والبلدان المجاورة، ولاسيما العربية منها، هذا ليس بامکان النظام أن يواجهه، وان أي جبهة في المنطقة لا يمکن أن تکتمل الا من خلال حضور العنصر والشعب الايرانيين فيها. وبخلاف ذلک فان النظام يسعی للايحاء بأن أي جبهة من البلدان العربية ضده هي اتحاد العرب ضد ايران، اتحاد السنة ضد الشيعة، اتحاد غير الفرس ضد الفرس ويوحي للشعب الايراني بذلک حتی يؤلبهم ضد هذه البلدان، الامر الذي يقضي علی دجل النظام هو وحدة بلدان المنطقة مع الشعب الايراني والمقاومة الايرانيةوبذلک فان النظام ليس بمقدوره الادعاء بأن السنة ضد الشيعة، علما ان أغلب الشعب الايراني هم من الشيعة ويقاتلون هذا النظام، فلا يمکنه القول ان الجبهة أو الوحدة المقامة ضده هي ضد الايرانيين لأن هؤلاء”المقاومة والشعب الايراني”، الاجتماع الاخير الذي عقدناه في باريس (في 16 ديسمبر الجاري) حضره أخوتنا العرب من سورية واليمن والسعودية والبحرين والاردن، قد دل علی تطور هذه الجبهة السيدة مريم رجوي، رئيسة المقاومة، دعت خلال الاعوام السابقة من أجل تشکيل الجبهة الموحدة ضد التطرف.
الی أي حد تتصورون امکانية تفعيل دعوة الرئيس الاميرکي ترامب لتشکيل تحالف دولي ضف النظام الايراني علی أرض الواقع؟
أمامنا نقطتان اساسيتان، احداهما؛ يجب أن تتبدل سياسة الادارة الاميرکية من خلال جملة اجراءات عملية بسياسة جدية، السيدة رجوي بعد اعلان سياسة ترامب اعلنت مجموعة نقاط من ضمنها اخراج الحرس الثوري من بلدان المنطقة، والاعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية کممثل للشعب الايراني والعقوبات علی النظام والمواد الاخری، وتفعيل هذه السياسة من جانب أميرکا يساعد علی تشکيل تلک الجبهة التي دعت أميرکا اليها، العنصر الثاني دور بلدان المنطقة في العمل من أجل الاصطفاف مع الشعب والمقاومة الايرانيةوتشکيل هذه الجبهة.
ان الجبهة تولد عندما تکون هناک أرضيات مشترکة والارضيات المشترکة لا يمکن أن تتوفر کما هي حالها اليوم، المصالح المشترکة، العدو المشترک، التهديدات المشترکة، انتصار الشعب الايراني والمقاومة الايرانية فيما لو سقط النظام فان المنطقة کلها سوف تنجو، اذا النظام سحب قوات الحرس من سورية أو انهزم في اليمن فان المنطقة کلها ستستفيد من ذلک.
الی أي حد يمکن للنظام الايراني من الاستفادة من قرار ترامب بنقل السفارة الاميرکية الی القدس وکيف يمکن الحيلولة دون استغلاله لذلک لمصالحه الخاصة؟
کما قلت لأخواننا في فلسطين، فان النظام الايراني سيقوم بأکبر استغلال لذلک. النظام تموضع خلف بيت المقدس خلف القدس الشريف. أکبر عدو للشعب الفلسطيني ولأمانيه وأهدافه هو النظام الايراني، فان المنطقة کانت تتصور بمجئ نظام سيدفع بأهداف الفلسطينيين لکي تتقدم للأمام، لکن سرعان ما علموا ان الحقيقة علی عکس ذلک، ومن هنا فان النظام کان دائما متربص لکي يستغل القدس والاهداف الفلسطينية، واذا تم تشکيل دولة فلسطينية، وکان الملالي لايزالوا موجودين، وأنا لا أعتقد انهم سيتواجدون حتی ذلک الوقت، فانه سيوجه ضربة قوية وفعالة للنظام الايراني لأنه سيسلب هذه الحجة وهذا السلاح من النظام.
في الحقيقة ان النظام الايراني صنع سلاحا من القدس ضد الشعبين الايراني والفلسطيني ويستغل ذلک ضد الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية والبلدان العربية، ولا بد له أن يتوقف، وسنوقفه نحن، وأنا کتبت لأخواني الفلسطينيين ان المقاومة الايرانية لن تسمح بأکثر من هذا لکي يستغل النظام الايراني الاهداف الفلسطينية.
هناک تحرکات ونشاطات احتجاجية متصاعدة في سائر أرجاء ايران، وقد تزايدت في الآونة الاخيرة، وباعتراف مسؤولين ايرانيين، ما رأيکم بها هل هي تحرکات ونشاطات موقتة ومحدودة مدفوعة بعوامل محددة، أم انها غير ذلک وکيف تقيمونها؟
الحقيقة خلال العام المنصرم، کانت هناک عوامل عدة متعلقة بايران تغيرت، احدها عو خروج اعضاء “مجاهدين” من العراق وهو امر لم يکن النظام يريده حيث تم نقل أعضاء المقاومة بصورة منظمة وبالهيکلية التي هم عليها في العراق، باتجاه اوروبا وهو امر يجعل النظام يشعر بالقلق والتوجس.
العامل الثاني، التغيير علی المستوی الدولي وبصورة محددة رحيل أوباما. أوباما کان مساندا وداعما مهما للنظام في الازمات المختلفة.
أما العامل الثالث فهو الازمات الاقتصادية والسياسية داخل النظام من أهم معالمها ما شاهدناه في انتخابات رئاسة الجمهورية، هذه العوامل وعوامل أخری کثيرة، صارت سببا في دفع تناقضات الشعب مع النظام الی البروز، بمعنی ان ما تراه اليوم في ايران ليس طارئا وانما يستمد جذوره من تغييرات اساسية أضعفت النظام وخامنئي صار ضعيفا.
هذه العوامل دفعت الناس لکي يتشجعون ويصبحون أکثر جرأة ونحن کمقاومة ايرانية، لدينا القدرة التنظيمية وتنظيم الشبکات السرية، وان زيادة وتطوير الشبکات السرية صار ممکنا بالنسبة لنا. اذا لاحظت نحن حاليا في نهاية العام 2017، وعلی مشارف العام 2018، قارنت مع بدايات 2016 وحتی بدايات 2017، فاننا لم نکن نمتلک کل تلک الامکانيات التنظيمية، ونحن نعمل علی دفع وتطوير هذه الاحتجاجات للأمام، وقبل أيام اعترف وزير داخلية النظام ان في کل يوم هناک 150 حرکة احتجاجية، فان ذلک يعني أن هناک في السنة 54 ألف حرکة اعتراضية، النظام بنفسه قال العام الماضي أن هناک بين سبعة و11آلف حرکة اعتراضية، لکن هذا الرقم ارتفع هذا العام الی 54 ألف حرکة اعتراضية.
أثناء هذه الحرکات الاحتجاجية تطلق شعارات سياسية ضد النظام، هل لها علاقة بالمقاومة الايرانية أم انها عفوية؟
هذه الشعارات ليست عفوية وهناک دليلان علی ذلک، الناس يبدأون بقضايا حرفية ومعيشية وعندما لا يجدون جوابا لاحتياجاتهم المعيشية فان المسألة تتخذ بعدا وسياقا سياسيا، في الجانب الاخر لأن هناک المقاومة الايرانيةوشبکة”هاي کسترده مجاهدين” التي تسعی لارشاد و توجيه الناس، وقد تمکنا لحسن الحظ أن ننجح في افهام الناس ان طالما کان هذا النظام موجودا وطالما کان هناک خامنئي وروحاني، وطالما کان هناک نظام ولاية الفقيه، فان هذه المصائب والازمات ستتضاعف ولن تقل، ولو قارنا هذه التظاهرات مع تلک التي جرت قبل اشهر، لوجدنا انها اليوم صارت سياسية أکثر وان المطالب أخذت سياقا سياسيا بالاضافة لسياقها المعيشي، حيث وصلت الی حد انها قد ارتبطت بشعار اسقاط النظام.







