عن العدو رقم واحد لطهران

تجمع الجنوبيين
6/9/2015
بقم:مثنی الجادرجي
لاينفک القادة و المسؤولون الايرانيون بين کل فترة و أخری علی التأکيد علی إن الولايات المتحدة الامريکية هي العدو رقم واحد للجمهورية الاسلامية الايرانية وانه لايمکن المساومة علی ذلک مهما جری، ومع إن السلطات الايرانية بدأت بحملة مسح شعارات الموت لأمريکا في طهران حتی من علی جدران مبنی السفارة الامريکية نفسها، ومايقال عن حقبة جديدة من العلاقات بين البلدين، لکنن رغم ذلک فإنه لازال القادة و المسؤولون الايرانيون يصرون علی إن الولايات المتحدة الامريکية عدوهم رقم واحد
رئيس مجلس الخبراء آية الله محمد يزدي المقرب من المرشد الاعلی الايراني، قال في بداية الاجتماع السنوي لمجلس خبراء القيادة الذي ينتهي الأربعاء إن الاتفاق النووي المبرم مع القوی الکبری يجب “أن لا يغير سياساتنا الخارجية والجمهورية الإسلامية، لا تزال تعتبر الولايات المتحدة العدو رقم واحد”، لکن هذا الکلام مع التأکيد المستمر عليه، لايجد المرء علی الارض ثمة مؤشرات تدل علی تفعيل هذا الشعار بل وعلی العکس من ذلک تماما، فإن الذي يجري هو سياق إيراني يتفق و يتطابق مع السياسة الامريکية بخطها العام في المنطقة
التظاهر بعداء أمريکا و إسرائيل ولکن من دون التسبب بأي ضرر او تحرک معادي لهما، يعني بإن هذا الشعار مجرد شکل خارجي لايوجد فيه أي محتوی أو مضمون، والحقيقة التي صار يلمسها الجميع هي إن أعداء الجمهورية الاسلامية الايرانية دول المنطقة حيث إن السياسة الايرانية في المنطقة تتجه دائما لإلحاق الضرر بهذه الدول ولاسيما السعودية التي صارت بحق الان العدو رقم واحد لطهران حيث إنه ومع مسح شعارات الموت لأمريکا بدأوا يکتبون مکانها الموت للسعودية، أما سبب هذا العداء فإنه يعود الی قيادة السعودية لعملية”عاصفة الحزم”، وکونها قد صارت رأس الحربة في مواجهة النفوذ الايراني في المنطقة و الذي تجاوز کل الحدود
التظاهر بالعداء لأمريکا و إسرائيل من دون مسهما بأي ضرر و المناداة بالحرص علی أمن و إستقرار المنطقة في الوقت الذي يشهد فيه العالم کله تدخلات سافرة في العراق و سوريا و لبنان و اليمن و عبث مقصود في دول الخليج، هو واقع حال السياسة الايرانية المشبوهة التي دأبت علی جعل المنطقة معبرا لها من أجل تحقيق أهدافها و غاياتها، وقطعا فإن هذه اللعبة المفضوحة و المکشوفة التي أکدت المقاومة الايرانية وفي مناسبات عديدة عليها و حذرت من کذب و زيف الشعارات المنطلقة من طهران ومن إنها ليست إلا لتحقيق غايات و أهداف مغايرة تماما لها، ولذلک فإنه حري علی دول المنطقة أن تفهم هذه الحقيقة و تستوعبها جيدا







