الرهائن السبعة .. قضية لن تغلق إلا بحسمها إيجابا بقلم:فلاح هادي الجنابي

دنيا الرأي
18/1/2014
بقلم: فلاح هادي الجنابي
المراهنة علی العامل الزمني و الاعتقاد بأن مرور فترة زمنية محددة کافية بمقدورها أن تساهم في جعل قضية الرهائن السبعة طي النسيان و بالتالي تهيأة الارضية المناسبة و الملائمة لتصفيتهم و القضاء عليهم او تسليمهم للنظام الايراني، مسألة تخطط لها کما يبدو الحکومة العراقية و تعتقد انها من خلال ذلک ستحسم هذه القضية.
قضية الرهائن السبعة التي بدأت اساسا في الاول من أيلول/سبتمبر2013، عقب الهجوم العنيف الذي قامت به الفرقة الذهبية علی معسکر أشرف حيث تم علی أثرها قتل 52 فردا و إختطاف السبعة الاخرين قسرا، کانت سابقة استثنائية في سياق قضية أشرف و ليبرتي، ذلک انه قد سبق وان تم تجربة هکذا اسلوب”أي الخطف”، عندما بادرت القوات العراقية المهاجمة علی معسکر أشرف في 8/4/2011، الی إختطاف 36 من السکان و حجزتهم في سجن بمدينة الخالص، لکنها و بعد إزدياد الدعوات و المطالبات الدولية، إضطرت للإفراج عنهم و إعادتهم الی معسکر أشرف، لکن قضية الرهائن السبعة تختلف تماما، حيث انه ولحد هذه اللحظة ترفض حکومة المالکي الاعتراف بعملية الخطف جملة و تفصيلا، بل وانه لاتوجد جهة ما قد أعلنت مسؤوليتها عن عملية الخطف، ولذا فإن سکان ليبرتي و المقاومة الايرانية و أنصارهم و أصدقائهم يشعرون بقلق بالغ من جراء ذلک و يرون في الامر مايثير القلق و التوجس و الخوف فعلا.
مرور أکثر من 136 يوما علی إختطاف الرهائن السبعة و الاستمرار في إحتجازهم التعسفي غير المبرر من کل النواحي، يؤکد مرة أخری علی النوايا السيئة لحکومة المالکي حيال هذه القضية و عدم إستعدادها للإفراج عنهم و إسدال الستار عليها، يزيد من دواعي القلق و التوجس علی مصيرهم، خصوصا وان هناک تقارير و انباء تؤکد بأن دعم طهران للمالکي من أجل ترشيحه لولاية ثالثة يشترط من ضمن مايشترط التضييق علی سکان ليبرتي و إنتهاج سياسة ترضي طهران و تلبي طموحاتها و أهدافها حيالهم، وبسبب ذلک و في ظل بقاء القضية من دون حسم، فإنه من المهم جدا أن تؤخذ کافة الاحتمالات علی محمل الجد و يتم تبعا لذلک العمل بجدية للضغط علی الحکومة العراقية من أجل الافراج عنهم و حسم قضيتهم بما يتماشی من القانون و المنطق الانساني، وفي کل الاحوال، فإن قضية الرهائن و طالما بقيت معلقة فإنه من الضروري جدا أن يتم إشعار کافة الجهات المعنية و علی رأسها و في مقدمتها حکومة المالکي و النظام الايراني، ان قضية الرهائن السبعة ستبقی مفتوحة و لن تغلق إلا بالافراج عنهم.







