من أجل حل سلمي مشرف- سعاد عزيز

موقع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
21/8/2012
بقلم: سعاد عزيز
لم تأت مبادرة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهو رية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية من فراغ او من دون أسباب و مقدمات جوهرية، وانما جاءت في اوضاع و ظروف استثنائية بالغة التعقيد و الصعوبة و تداخلت فيها الکثيرا من العوامل المتضاربة و المتناقضة، لتحاول و بنهج عقلاني و منطق يغلب عليه الحکمة ان تعيد قطار الحل السلمي لقضية أشرف و ليبرتي الی سکته الحقيقية و تنقذه من إنحراف کان يمکن أن ينسف العملية من اساسها.
المبادرة الاخيرة للسيدة مريم رجوي لم تکن الاولی من نوعها وقطعا لن تکون الاخيرة أيضا، فهي قد کانت دائما صاحبة قصب السبق في طرح المبادرات المنطقية و العملية و الحلول الوسط التي تعالج أصعب المواقف و أعقدها بمنهج حکيم و نظرة عقلانية للأمور، رغم أننا يجب أن نؤکد علی أن مبادرة زعيمة المقاومة الايرانية قد أتت في وقت مناسب تماما لتضع النقاط علی الحروف و توضح و بشکل جلي مايجب عمله و الاستحقاقات و الواجبات المترتبة علی ذلک.
المبادرة هذه و التي تضع المجتمع الدولي أمام واجباته و تلقي بالکرة في ملعب الامريکيين و تطالبهم بتنفيذ إلتزام قانوني و أخلاقي لهم بإخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية و التي وضعت اساسا فيها من أجل استمالة نظام الملالي”من دون طائل”، وان بقاء المنظمة ضمن هذه القائمة أثبتت للعالم بأنه أمر لم يخدم السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم بل وانه کان و لايزال عامل و دافع مهم جدا لمساعدة النظام الايراني علی التجاوز و التطاول بحق المنظمة و سکان أشرف و ليبرتي، بالاضافة الی ان ملالي طهران و الحکومة العراقية يتذرعان دوما بمسألة کون المنظمة في قائمة الارهاب و من خلال ذلک يقومان بتمرير العديد من الامور و المسائل المشبوهة و غير المنطقية ضد سکان أشرف و ليبرتي، ومن هنا فإن السيدة رجوي عندما تتعهد بتحريک الوجبة السادسة من سکان أشرف يوم 23 آب أغسطس القادم و تتعهد بإنسيابية العملية برمتها مقابل إصدار بيان عام من جانب الادارة الامريکية تعترف فيه بتعاون سکان أشرف و تؤکد الالتزام الامريکي حيال محاور رئيسية ثلاثة هي:
ـ التعامل مع التسمية في لائحة المنظمات الإرهابية الخارجية وإلغاء التسمية کما کانت الوزيرة کلنتون قد اعربت عنه في 29 شباط/ فبراير 2012 والإعتراف بالقرار الصادر عن محکمة استئناف الأمريکية في مقاطعة واشنطن والذي يلزم وزيرة الخارجية بحسم موضوع تسمية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قائمة المنظمات الإرهابية الخارجية (FTO) لغاية الاول من تشرين الأول 2012.
ـ القيام بمسعی حقيقي من أجل معالجة الحالات الإنسانية العالقة في ليبرتي ومنها الآليات الکفيلة بتوفير المياه والکهرباء لان هذه المتطلبات تؤثر بشکل مباشر علی الحياة اليومية للسکان.
ـ حماية أمن السکان وسلامتهم لحين إعادة توطينهم في بلدان ثالثة خارج العراق مع الإلمام بحقيقة هي ان النتيجة الدولية المرجوة لن تتحقق بسرعة دون إلغاء التسمية المذکورة.
ان ضمان إلتزام الولايات المتحدة و المجتمع الدولي ازاء المحاور الثلاثة التي ورد ذکرها، أمر سيکون من شأنه دعم العملية السلمية لحل معضلة أشرف و ليبرتي و سد کافة الثغرات و المنافذ التي تسلل و يتسلل منها النظام الايراني، واننا لعلی ثقة کاملة من أن التجاوب و التعاطي بشفافية و صدق مع مبادرة السيدة رجوي سيکون من شأنه إرساء دعائم حل سلمي مشرف دائمي لقضية أشرف و ليبرتي.







