أخبار إيرانمقالات

مطلب مشروع لامناص من دعمه

 


دنيا الوطن
17/11/2016

 

بقلم: سهی مازن القيسي


 لايزال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يشاغل دول المنطقة و العالم بمخططاته و سياساته المشبوهة من حيث إشاعة الفوضی و عدم الاستقرار من خلال التدخل و تصدير التطرف الديني و الارهاب و إنشاء أحزاب و ميليشيات عميلة لها أثرت و تؤثر سلبا علی السلام و الامن و الاستقرار في بلدان المنطقة بشکل خاص.
الموقف الانساني و السياسي و الشرعي و القانوني للزعيمة الايرانية المعارضة البارزة السيدة مريم رجوي بشأن مطالبتها بنقل ملف إنتهاک حقوق الانسان من قبل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الی مجلس الامن الدولي و الذي طرحته في مناسبات و ملتقيات مختلفة طوال الاعوام المنصرمة، يعبر و يجسد عن آمال و تطلعات و طموح معظم أبناء الشعب الايراني الذي يکتوي منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف بلظی نار ظلم و قمع و إستبداد هذا النظام الذي صادر کل أنواع الحريات الاساسية و فرض سلطته و إرادته بقوة الحديد و النار.
تقديم هذا الطلب الذي شفعته السيدة رجوي بثلاثة مطالب حيوية و حساسة أخری مرافقة لها و تجلت في: ربط استمرار العلاقات السياسية مع هذا النظام بشرط إيقاف حملات الاعدام و التعذيب، و الاعتراف و بصورة رسمية بالمقاومة الايرانية لتغيير النظام، يمکن في حال تفعيله و تطبيقه علی أرض الواقع، أن يضع النظام في موقف حرج جدا و يسحب کل أنواع المبادرات و المراهنات من يديه و يقلل من الخيارات المتاحة لديه الی أبعد حد ممکن، بل وان إلتفات المجتمع الدولي الی هذا المطلب الهام و الحساس و الذي حددته السيدة رجوي بخبرتها و حصافتها الانسانية و السياسية، من الممکن جدا أن يقلب الطاولة علی رأس النظام و يحشره في زاوية ضيقة جدا بحيث تصبح مسألة الدفاع عن نفسه صعبة جدا، حيث أن وقوف المجتمع الدولي الی جانب الشعب الايراني و عدم السماح للنظام الاستبدادي بممارسة المزيد من الانتهاکات و التجاوزات علی صعيد حقوق الانسان الايراني، من شأنه أن يشد من أزر و عزم الشعب الايراني و يمنحه المزيد من القوة و الامل و التفاؤل بمستقبل نضاله و کفاحه ضد هذا النظام الدموي الذي يصادر أبسط مبادئ حقوق الانسان.
الشعب الايراني الذي عانی الامرين من ظلم و جبروت هذا النظام و دفع ضرائب باهضة من دماء أبناءه و مستقبل أجياله، جاء الوقت الذي لابد فيه للمجتمع الدولي من أن يتخذ موقفا يتسم بالحد الادنی من الشعور بالمسؤولية حيال هذا الشعب العريق الذي قدم الکثير للتأريخ الانساني و کان له إسهامات ناصعة و منيرة في مجال الفکر و الفلسفة و الادب و الفن و علوم الدين، وان نقل ملف إنتهاک حقوق الانسان من جانب النظام يعتبر بمثابة خطوة إيجابية فعالة علی الاتجاه الصحيح الذي سيخدم أمن و سلام و استقرار المنطقة و العالم قبل إيران نفسها.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.