مقالات

خطوة ضرورية لإنهاء النفوذ الايراني في العراق

 



 
صوت العراق
27/8/2015



علاء کامل شبيب



لم تجد المحاولات و المساعي الحثيثة و المتواصلة للمسؤولين الفاسدين في العراق و علی رأسهم نوري المالکي، رئيس الوزراء السابق نفعا و إصطدمت بصخرة رفض الشعب العراقي الغاضب و الذي يجترع منذ أعوام زؤام و سموم هؤلاء الفاسدين و يعاني من ظروف و أوضاع وخيمة، وجاءت وصفة طهران التي تم خلالها إستقبال المالکي إستقبال الابطال و إسباغ مختلف الاوصاف”الکاذبة و المنمقة”عليه غير مفيدة کما إن جولات و إجتماعات الجنرال قاسم سليماني، قائد قوة القدس التي هي أحد أسباب البلاء في العراق، لم تقدم من أي شئ لرأس الفساد المالکي.


الغريب و العجيب و المثير للسخط و الغضب هو هذا التمادي الغريب من نوعه من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في الدفاع المستميت عن المالکي السعي لتوفير حامية مشبوهة له، والذي صار يدعو لأکثر من تساؤل عن الهدف الکامن وراءه، والذي يبدو واضحا إن هذا الامر وکما يظهر جليا من التهافت الايراني غير العادي في الدفاع عن المالکي له علاقة بتورط لطهران في الاوضاع المزرية التي مرت بالعراق و خصوصا في السياسات المنحرفة و المشبوهة للمالکي، ولعل ترديد شعارات مضادة للنفوذ الايراني في العراق خلال الايام الاخيرة رسالة أکثر من واضحة ليس برفض تدخلها لصالح الفاسدين في العراق وانما حتی بشأن تدخلها بصورة عامة في الشؤون العراقية و سعيها لفرض نفسها کمشرفة و موجهة للأحداث.


طوال العقود الماضية بصورة عامة، وخلال الاعوام الاخيرة بصورة خاصة ولاسيما بعد الاحتلال الامريکي للعراق و الذي کانت إحدی نتائجه و تداعياته وصول مجموعات مشبوهة و غير أمينة و مخلصة للعراق و شعبه لسدة الحکم و الدور المشبوه الذي لعبته من أجل جعل العراق ساحة مفتوحة أمام النفوذ الايراني الذي تعاظم بشکل بات يتدخل في کل شاردة و واردة و وصل الامر الی حد أن يدفع العراق و شعبه ثمنا باهضا من جراء ذلک حيث لم تعد الخطوط العامة للسياسة او الاقتصاد او الامن و غيره يتم وضعها علی أساس رؤية وطنية عراقية وانما علی أساس ماتقتضيه مصلحة طهران و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يعاني من عشرات المشاکل و الازمات و يبتغي حلها و معالجتها علی حساب الشعب العراقي، وقد جاء الوقت الذي يحسم فيه الشعب العراقي هذا الوباء الذي يعاني منه العراق و ضرورة إجتثاثه و القضاء عليه وان محاکمة الفاسدين و معاقبتهم علی کل ماإرتکبوه بحق العراق، خطوة ضرورية علی طريق إنهاء النفوذ الايراني في العراق.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.