بيانات

رغم مضي أسبوع، معظم مناطق المنکوبة بالزلزال بلا ماء، ولا کهرباء، ولاخيام ومُهددّ بخطر الإصابة بالکوليرا والأمراض المعدية

علی الرغم من مرور اسبوع علی زلزال قاتل ضرب غربي البلاد، مازال المواطنون المنکوبون بالزلزال ليس لديهم أبسط مقومات الحياة. ولا تزال العديد من القری لا تملک خياما ولا طعاما ولا ماء ولا کهرباء. وأثار تعامل نظام ولاية الفقيه السارق والفاسد والنهاب الذي ترک المواطنين المنکوبين والمشرّدين في فصل البرد بين الأطلال، غضب المواطنين واشمئزازهم.
وقال أحد الطيّارين التابعين لمعسکر «ابوذر» في سربل ذهاب بشأن ما شاهده من الجو أثناء تحليق الطيران المروحي في سماء المناطق المنکوبة: «رأيت مشاهد… تختلف عما تشاهدونه في التلفزيون… الکوارث التي رأيناها عمقها أکثر وأوسع مما ينعکس في الاذاعة والتلفزيون والفضاء المجازي. ما أراه هو أنهم يوصلون المساعدات الشعبية والمساعدات الحکومية إلی المواطنين بشکل ضعيف جدا».
وفي يوم الجمعة 17 نوفمبر احتشد المواطنون المنکوبون بالزلزال في جيلان غرب أمام القائممقامية احتجاجا علی شحة الخيام والامکانات المعيشية الأساسية. انهم وفور مشاهدة مراسلي الاذاعة والتلفزيون للنظام الذين حضروا المنطقة المنکوبة للاستغلال الإعلامي، أبدوا اشمئزازهم واحتجاجهم. 
ويحاول أفراد الحرس والقوات القمعية من خلال القيام بسلسلة من المشاهد المزيفة، التظاهر بأنه قد تم العناية اللازمة للمنکوبين. وعلی سبيل المثال أعلنت قوات الحرس أنها أسّست مستشفی ميداني من 60 سريرا في سربل ذهاب ودشّنت المستشفی بحضور عدد من أفراد الحرس وأحد الملالي. ولکن بعد التقاط صور وأفلام، أغلقوا الباب وعندما انهال الناس المحتاجون اليه فوجدوه خاليا ولا يوجد أحد هناک. 
في غضون ذلک، يسعی نظام الملالي بکل وسعه من أجل التغطية علی الأبعاد الحقيقية للخسائر البشرية والمالية الناتجة عن الزلزال المميت. وتم نشر عوامل القمع عند مداخل العديد من المدن المنکوبة حيث تمنع وصول اولئک الذين يذهبون إلی هذه المدن لتقديم مساعداتهم وتسمح فقط لاولئک الذين لديهم أقارب ومعارف في تلک المدن وفي کثير من الحالات يلزمون الافراد بتعهدات لعدم التقاط الصور والأفلام من المدن.
وتفيد آلاف التقارير من المنکوبين، واولئک الذين زاروا المناطق وعدد قليل من الصحفيين الذين سمح لهم بزيارة المدن والقری المتضررة، فان عدد الوفيات والإصابات هو أکثر بکثير من الأرقام الرسمية. کما يعترف المسؤولون المحليون أن معظم القتلی دفنوا قبل التسجيل الرسمي. ففي بعض القری التي قتل معظم الأهالي، لم يتم دفن الجثث وخطر انتشار الأمراض يهدد هذه المناطق بشکل کبير.
بالإضافة إلی ذلک، فان التدابير الصحية الدنيا في المناطق المنکوبة، مثل جمع جثث الحيوانات، أو جمع النفايات لا تنفذ. العديد من مجاري المياه قد دُمّرت وخطر انتشار الکوليرا والأوبئة الأخری يُهدّد الأهالي. ووفقا للمسؤولين المحليين فان 30 بالمئة من الماشية في المناطق المنکوبة قد نفقت. کما ماتت العديد من الماشية في الأيام التي تلت وقوع الزلزال بسبب نقص في المياه.
وقال «فرهاد تجري» عضو مجلس شوری النظام، في مقابلة مع وکالة أنباء ايسنا الحکومية يوم 17 نوفمبر: ان أهم احتياجات المواطنين هي الخيمة ولکن مع الأسف تعرض بعض شحنات الخيام في الطريق لمضايقات… ومع الأسف الإغاثة إلی القری ضعيفة جدا وهذا الضعف ناجم عن الارتباک والتشتت في توزيع الامکانات.
وقال «عباس غودرزي»  عضو آخر في شوری النظام زار المناطق المنکوبة، لوکالة أنباء مهر الحکومية: الوضع الذي رأيناه في منطقة الکارثة غربي البلاد، کنا قد رأيناه في وقت سابق في عام 2006 عندما ضرب الزلزال مدينة بروجرد. کما قد لوحظ الوضع في الزلزال الذي وقع في العام 2003  في مدينة «بم»… هذه المسألة تدل علی أننا لم نحرز تقدما في نوعية ادارة الأزمات والخدمات، وأن التخطيطات السابقة لا تلبّي الحالات الحرجة في ايصال الخدمات المطلوبة.
وأشار إلی کيفية توزيع الخيام والبطانية وأکد قائلا: في هذا الصدد کانت هناک مشاکل خطيرة بحيث لاتزال هناک صعوبات «لإسکان مؤقت»  و«توطين اضطراري».
الکليبات المنشورة عن المناطق المصابة، تظهر مشاهد خطيرة جدا. وهناک شاب طفح کيل صبره يصرخ: هؤلاء يأخذون التبرعات ويبيعونها. واذا کان هناک قانون يجب أن يعدم هؤلاء. ولا أنا أرتجف في الشارع (من البرد) مع زوجتي وطفلي الرضيع.
ويقول رجل من قرية علي آباد: «خلافا لتقارير وسائل الإعلام القائلة إن قوات الحرس والجيش وقوی الأمن الداخلي جاءت لمساعدة المواطنين، فهذا الإعلام کذب، ولم تأت أي جهة هنا.  بل جاءنا سکان مدن أخری مثل «باوه» و«سنندج» و«مريوان» و«ايلام» والمدن المحيطة بنا. کل الدعايات کاذبة. الموت للجمهورية الاسلامية الإيرانية وقوة القدس.
ويصرخ رجل آخرضاق ذرعه: هل يجب أن يحصل أکثر من هذا؟ توفيت زوجتي وأطفالي في الزلزال. يقول التلفزيون ان 300 شخص لقوا مصرعهم. بيد أن أکثر من 3 آلاف شخص لقوا مصرعهم. أين أنتم يا عديمي الشرف؟ أين أنتم؟ لماذا تخفون أنفسکم؟ اذهبوا واقتلوا أنفسکم. ولا تطلقوا علی أنفسکم صفة الرئيس. هذا الرجل العجوز الذي توفي 20 من أفراد عائلته ليس لديه حتی خيمة واحدة.
رجل آخر يقول أمام المباني المنهارة: نحن لدينا 4 آلاف قتيل. لماذا تقولون 400. ما السبب؟ عدد الموتی أکثر من ذلک بکثير. لايزالون ينتشلون الجثث من تحت الأنقاض. لماذا يکذبون؟ قد قتل في مجموعة مشروع «مهر» السکني أکثر من 500 شخص.
ويقول أحد المنکوبين المحتجين: کل ممتلکاتي بقيت تحت الأنقاض. والان يطلبون منا بطاقات الهوية والبطاقة الوطنية لتلقي الامکانات والخدمات! نفقت کل الأغنام والماشية. من أين أحصل علی أوراق ثبوتية من تحت الأنقاض؟
وقال رجل آخر من المنکوبين للصحفيين وإلی جانب منزله المدمّر: بکل صعوبة انتشلنا ابني المحاصر تحت الأنقاض بعد سبع وثماني ساعات من الجهد. في ذلک الوقت ذهبتُ إلی مبنی المحافظة. لو کانت هناک مساعدة قبل بضع ساعات، وکنا نعمل في وقت قبل هذا، لکان ابني حيّا الآن. کان عمره 16 عاما. انه اختنق. ليس لدينا أي شخص هنا. لا قائممام ولا نائب ولا مَن يرعانا. الناس المتواجدون في المنطقة يقولون ان القائممقام قد هرب.
ويقول أحد المنکوبين بالزلزال: «لم يأت أحد من المسؤولين لکي يسأل عن حال مواطن. اني فقدت اثنين من أبنائي. لقد دمرت کل ممتلکاتي. زوجتي وأطفالي ليس لديهم خيام. لم يقدم القائممقام أي شيء لنا».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.