أخبار إيران
فساد قوات الحرس يغرق النظام الإيراني

14/9/2017
نقلا عن فاينانشيال تايمز
نشرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية تقريرا موسعا عن محاولة الرئيس الإيراني حسن روحاني الحد من النفوذ الاقتصادي والمالي لميليشيات الحرس الثوري الذي يعيق مساعي الإصلاح الاقتصادي والاستفادة من رفع العقوبات عن طهران ضمن الاتفاق النووي.
وتنقل الصحيفة عن إيرانيين لم تسمهم أو تذکر مناصبهم أن الرئيس روحاني يسعی لإقناع المرشد الأعلی علي خامنئي، صاحب القرار النهائي في إيران، بأن فساد الحرس الثوري الاقتصادي يضر بالميليشيات أيضا ودورها وليس فقط بالاقتصاد الإيراني الذي يزداد غرقا.
وفي هذا السياق، أقر روحاني الشهر الماضي زيادة ميزانية الحرس الثوري المخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية والحملات العسکرية الخارجية ليوازن جهوده التي تحاول تقليص المصالح الاقتصادية للميليشيات.
ومنذ ما بعد نهاية الحرب العراقية الإيرانية تبرر ميليشيات الحرس الثوري نشاطها الاقتصادي بأنه لتمويل بناء قدراتها العسکرية، ومؤخرا تبرر تضخم مصالحها الاقتصادية بتکاليف مشارکة الميليشيات في الحرب في العراق وسوريا وغيرها.
وحسب الشهادات التي نقلتها الصحيفة، لا يرغب روحاني في “قص أجنحة” الميليشيا التي تضم نحو 120 ألفا وتعتمدها القيادة الإيرانية کأهم أذرع قوتها في تدخلها في الخارج تحت شعار “مکافحة الإرهاب”.
لکن الاتفاق النووي الذي أدی إلی رفع بعض العقوبات منذ نحو عامين لا يمکن الاستفادة منه وشرکات ميليشيا الحرس الثوري تعمل في کافة قطاعات الاقتصاد، إذ يحجم المستثمرون الأجانب عن الدخول في أي مشروعات في إيران، خشية أن يتقاطع ذلک مع شرکات الميليشيا التي تعتبر منظمة إرهابية ما قد يکلفهم عقوبات وغرامات بالمليارات.
إمبراطورية الميليشيا
وتذکر “فاينانشيال تايمز” أن المرشد ربما اقتنع بأن تقليص نفوذ الحرس الثوري الاقتصادي حماية للميليشيا بما يقويها ويجعلها ترکز علی دورها العسکري.
ويقول أحد رجال الأعمال الإيرانيين للصحيفة: “يريد روحاني أن يکون الحرس (الثوري) ذراعا عسکرية کبيرة وقوة لمکافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وليس مستوردا لمستحضرات التجميل”.
ولا تتوفر معلومات دقيقة عن المصالح الاقتصادية لميليشيا الحرس الثوري، لکن هناک تقديرات بأنها تصل إلی أکثر من 100 مليار دولار.
ومن أکبر شرکات الميليشيا مجموعة “خاتم الأنبياء” القابضة التي تتبعها شرکات عديدة لکنها لا تذکرها علی موقعها، وإن ذکرت القطاعات التي تعمل بها وتشمل تقريبا کافة مناحي الاقتصاد الإيراني من التنجيم والثروة المعدنية إلی صناعة البتروکيماويات مرورا بالقطاع الصحي والزراعي.
وفي 2009، خلال حکم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الذي أعطی ميليشيا الحرس الثوري مساحة نفوذ مهولة في البلاد، اشترت شرکة “اعتماد مبين” للتنمية التابعة للميليشيا شرکة الاتصالات الحکومية مقابل نحو 8 مليارات دولار.
ولا يقتصر نشاط شرکات الميليشيا في قطاعي النفط والغاز علی شرکات مباشرة مثل شرکة “سيبانير لهندسة النفط والغاز” وإنما هناک أيضا “مجموعة شهيد رجائي المهنية” وهي من أکبر شرکات التشييد والبناء في إيران ولها مشروعات في کافة القطاعات.
کذلک أيضا شرکة “صادرا إيران” للصناعات البحرية التي تبني ناقلات النفط وتساهم أيضا في أغلب مشروعات النفط والغاز في البلاد.
فساد وإرهاب
وبعد إعادة انتخابه في مايو، يسعی الرئيس حسن روحاني إلی تعظيم الاستفادة من الاتفاق النووي في مجال تحسين الاقتصاد وجذب الشرکات الأجنبية إلی البلاد.
لکن إمبراطورية ميليشيات الحرس الثوري الاقتصادية لا تعيق فقط اتفاقات الحکومة مع الشرکات الأجنبية، بل تزيد من التحديات الاقتصادية أمام الحکومة في الداخل الإيراني.
فمع ارتفاع معدلات البطالة وشکوی المواطنين من تردي الوضع الاقتصادي إلی حد الاحتجاج علی إنفاق المليارات علی التدخل في العراق وسوريا، يزداد ثراء قادة ميليشيات الحرس الثوري ممن يديرون أذرعها الاقتصادية.
وخلال العام الأخير، طالت حملات مکافحة الفساد عددا من هؤلاء، بل ضغطت الحکومة کي يتخلی الحرس الثوري عن بعض حصصه في شرکات معينة لصالح الحکومة، وتحاول أن تضغط أکثر لتقليص نفوذ الميليشيات خاصة في القطاع المالي الذي يمثلهم فيه “أنصار بنک” علی سبيل المثال.
ومن بين هؤلاء جنرال في الميليشيا الحرس الثوري، يعرف بأنه العقل الاقتصادي للتنظيم، اعتقل في وقت سابق من هذا العام وأطلق سراحه بکفالة علی ذمة قضايا فساد.
کذلک ألقي القبض علی عدد من أعضاء الميليشيا المسؤولين عن نشاطها الاقتصادي وعدد من رجال الأعمال في الأشهر الأخيرة.
وعثر في منزل أحد قادة الحرس الذين ألقي القبض عليهم علی ملايين الدولارات نقدا وتمت مصادرتها.
وتنقل الصحيفة عن إيرانيين لم تسمهم أو تذکر مناصبهم أن الرئيس روحاني يسعی لإقناع المرشد الأعلی علي خامنئي، صاحب القرار النهائي في إيران، بأن فساد الحرس الثوري الاقتصادي يضر بالميليشيات أيضا ودورها وليس فقط بالاقتصاد الإيراني الذي يزداد غرقا.
وفي هذا السياق، أقر روحاني الشهر الماضي زيادة ميزانية الحرس الثوري المخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية والحملات العسکرية الخارجية ليوازن جهوده التي تحاول تقليص المصالح الاقتصادية للميليشيات.
ومنذ ما بعد نهاية الحرب العراقية الإيرانية تبرر ميليشيات الحرس الثوري نشاطها الاقتصادي بأنه لتمويل بناء قدراتها العسکرية، ومؤخرا تبرر تضخم مصالحها الاقتصادية بتکاليف مشارکة الميليشيات في الحرب في العراق وسوريا وغيرها.
وحسب الشهادات التي نقلتها الصحيفة، لا يرغب روحاني في “قص أجنحة” الميليشيا التي تضم نحو 120 ألفا وتعتمدها القيادة الإيرانية کأهم أذرع قوتها في تدخلها في الخارج تحت شعار “مکافحة الإرهاب”.
لکن الاتفاق النووي الذي أدی إلی رفع بعض العقوبات منذ نحو عامين لا يمکن الاستفادة منه وشرکات ميليشيا الحرس الثوري تعمل في کافة قطاعات الاقتصاد، إذ يحجم المستثمرون الأجانب عن الدخول في أي مشروعات في إيران، خشية أن يتقاطع ذلک مع شرکات الميليشيا التي تعتبر منظمة إرهابية ما قد يکلفهم عقوبات وغرامات بالمليارات.
إمبراطورية الميليشيا
وتذکر “فاينانشيال تايمز” أن المرشد ربما اقتنع بأن تقليص نفوذ الحرس الثوري الاقتصادي حماية للميليشيا بما يقويها ويجعلها ترکز علی دورها العسکري.
ويقول أحد رجال الأعمال الإيرانيين للصحيفة: “يريد روحاني أن يکون الحرس (الثوري) ذراعا عسکرية کبيرة وقوة لمکافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وليس مستوردا لمستحضرات التجميل”.
ولا تتوفر معلومات دقيقة عن المصالح الاقتصادية لميليشيا الحرس الثوري، لکن هناک تقديرات بأنها تصل إلی أکثر من 100 مليار دولار.
ومن أکبر شرکات الميليشيا مجموعة “خاتم الأنبياء” القابضة التي تتبعها شرکات عديدة لکنها لا تذکرها علی موقعها، وإن ذکرت القطاعات التي تعمل بها وتشمل تقريبا کافة مناحي الاقتصاد الإيراني من التنجيم والثروة المعدنية إلی صناعة البتروکيماويات مرورا بالقطاع الصحي والزراعي.
وفي 2009، خلال حکم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الذي أعطی ميليشيا الحرس الثوري مساحة نفوذ مهولة في البلاد، اشترت شرکة “اعتماد مبين” للتنمية التابعة للميليشيا شرکة الاتصالات الحکومية مقابل نحو 8 مليارات دولار.
ولا يقتصر نشاط شرکات الميليشيا في قطاعي النفط والغاز علی شرکات مباشرة مثل شرکة “سيبانير لهندسة النفط والغاز” وإنما هناک أيضا “مجموعة شهيد رجائي المهنية” وهي من أکبر شرکات التشييد والبناء في إيران ولها مشروعات في کافة القطاعات.
کذلک أيضا شرکة “صادرا إيران” للصناعات البحرية التي تبني ناقلات النفط وتساهم أيضا في أغلب مشروعات النفط والغاز في البلاد.
فساد وإرهاب
وبعد إعادة انتخابه في مايو، يسعی الرئيس حسن روحاني إلی تعظيم الاستفادة من الاتفاق النووي في مجال تحسين الاقتصاد وجذب الشرکات الأجنبية إلی البلاد.
لکن إمبراطورية ميليشيات الحرس الثوري الاقتصادية لا تعيق فقط اتفاقات الحکومة مع الشرکات الأجنبية، بل تزيد من التحديات الاقتصادية أمام الحکومة في الداخل الإيراني.
فمع ارتفاع معدلات البطالة وشکوی المواطنين من تردي الوضع الاقتصادي إلی حد الاحتجاج علی إنفاق المليارات علی التدخل في العراق وسوريا، يزداد ثراء قادة ميليشيات الحرس الثوري ممن يديرون أذرعها الاقتصادية.
وخلال العام الأخير، طالت حملات مکافحة الفساد عددا من هؤلاء، بل ضغطت الحکومة کي يتخلی الحرس الثوري عن بعض حصصه في شرکات معينة لصالح الحکومة، وتحاول أن تضغط أکثر لتقليص نفوذ الميليشيات خاصة في القطاع المالي الذي يمثلهم فيه “أنصار بنک” علی سبيل المثال.
ومن بين هؤلاء جنرال في الميليشيا الحرس الثوري، يعرف بأنه العقل الاقتصادي للتنظيم، اعتقل في وقت سابق من هذا العام وأطلق سراحه بکفالة علی ذمة قضايا فساد.
کذلک ألقي القبض علی عدد من أعضاء الميليشيا المسؤولين عن نشاطها الاقتصادي وعدد من رجال الأعمال في الأشهر الأخيرة.
وعثر في منزل أحد قادة الحرس الذين ألقي القبض عليهم علی ملايين الدولارات نقدا وتمت مصادرتها.







