مقالات

السيدة رجوي: من حق دول و شعوب المنطقة التصدي لهذا السرطان الطائفي و إيقافه عند حده

 
ليست حربا شيعية ـ سنية
 



کتابات 
8/4/2015
بقلم: منی سالم الجبوري

 


تحرک ميليشيات شيعية إيرانية الهوی و الانتماء نحو الحدود العراقية ـ السعودية، وإقتران ذلک بتصريحات من جانب اوساط عراقية محسوبة علی إيران ضد عملية”عاصفة الحزم”، يبدو وکأن هناک ثمة إيحاء بأن الحرب الدائرة في اليمن هي حربا طائفية يجب نصرة الحوثيين فيها بإعتبارهم شيعة.
هذا التحرک الذي ذکر مصدر مطلع أن طهران تخطط من خلاله للضغط علی السعودية و الکويت و تخويفهما بورقة الميليشيات الشيعية العراقية الحليفة، خصوصا بعد أن تلقی الحوثيين ضربة موجعة من جراء هذه العملية التي تتخوف إيران من زحفها البري الذي سيقوض کثيرا قوة الحوثيين و يبددها في الوقت الذي لاتريد أن تفقد فيه موطئ القدم الجديد لها في اليمن بإنهيار الحوثيين.


بروز اسم الجنرال قاسم سليماني، قائد قوة القدس، بإعتباره المسؤول عن وضع خطة لتحريک الميليشيات العراقية الموالية له بإتجاه الحدود العراقية السعودية و أيضا الکويت و وضعها في حالة إستعداد للتدخل و مهاجمة الاراضي السعودية في حال شن العمليات البرية ضد الحوثيين في اليمن، وسليماني کما هو معروف مهندس الفتنة و الابادة الطائفية في العراق، وان تسليط الاضواء من جديد عليه يعني أن إيران تسعی للمزيد من الضخ و الشحن الطائفي کي يشمل بعدا اوسع و أخطر، وکعادة إيران و دأبها دائما للتغطية علی تدخلاتها السافرة و المشبوهة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، فإنها تسعی لدفعها بإتجاه آخر و التغطية علی السبب الرئيسي و المباشر لما آلت إليه الاوضاع في اليمن وهو تدخله هناک و إقدامه علی إحتلال بلد عربي آخر.


التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة و التي تجلت في أبشع و أسوأ صورها في العراق و سوريا، خصوصا بعد أن صارت الطائفة السنية و في تطور ملفت للنظر، تقوم بتغيير الاسماء خوفا من تصفيتها و قتلها بسبب مدلولات الاسماء الطائفية کما يهدف مخطط جنرال الحرب الطائفية قاسم سليماني، وان الذي يثير التعجب أکثر هو ان الجمهورية الاسلامية و طوال أکثر من ثلاثة عقود صدعت رؤوس شعوب المنطقة و العالم بدعواتها و نداءاتها من أجل الوحدة الاسلامية و حرصها و غيرتها عليها، بيد أن إلقاء نظرة علی مافعلته و تفعله في بلدان المنطقة، يؤکد خلاف إدعاءاتها تماما.


ليس هنالک من طرف او جهة حذرت من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و مخططاتها المشبوهة التي تستهدف أمن و استقرار المنطقة کما هو الحال مع المقاومة الايرانية، وقد کان السباقة لفضح کذب و زيف الشعارات و الافکار الاسلامية التي تختبأ خلفها الجمهورية الاسلامية الايرانية، وبهذا الخصوص تقول


الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي في صدد تقييمها للأفکار و المبادئ المصدرة من طهران بزعم انها أفکارا إسلامية:” ورغم انها مغطاة بقناع الإسلام لکنها في عداء واضح مع أسس الإسلام و تعاليم القرآن الحقيقية. کما وانه يعتبر أکبر عدو للمسلمين. ومنذ غزو المغول قبل ثمانية قرون حتی الآن لم يرق عدو دماء المسلمين بالقدر الذي اراقه التطرف الإسلامي منهم.”، ولذلک، فإن مايجري في اليمن و العراق و سوريا و لبنان، ليست حربا شيعية ـ سنية کما تزعم أبواق تابعة لطهران، وانما هي فتنة و مخطط طائفي توسعي تقوده الجمهورية الاسلامية الايرانية في وضح النهار، ومن حق دول و شعوب المنطقة التصدي لهذا السرطان الطائفي و إيقافه عند حده.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.