أخبار العالم

درعا وحمص تحت القصف.. واللاذقية تکبد النظام خسائر في الأرواح والآليات

الشرق  ا لاوسط
10/6/2012

وصل عدد قتلی أمس بحسب الحصيلة الأولية لهيئة الثورة السورية إلی 38 قتيلا سقطوا بنيران قوات النظام السوري في مختلف المناطق، معظمهم في درعا، وبينهم نساء وأطفال، بينما واصل المراقبون الدوليون البحث في مجزرة القبير بريف حماه، والتي ذهب ضحيتها 87 قتيلا.
وقالت لجان التنسيق إن مدينة درعا عاشت ليلة دامية تعرضت خلالها لقصف عنيف تسبب في سقوط 17 قتيلا علی الأقل، وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وقوع اشتباکات في البلدة بين الجيش والمعارضين.
وذکرت شبکة «شام» أن قوات الجيش السوري مدعومة بالآليات العسکرية اقتحمت مدينة درعا بعد منتصف ليل أمس وبدأت بقصفها بالمدفعيات وقذائف الهاون مما أدی لسقوط عدد کبير من القتلی والجرحی، في وقت يعاني فيه الأهالي نقصا حادا بالمعدات الطبية والأدوية والمستلزمات الصحية. ولفتت شبکة «شام» إلی أنه وبينما کان الأهالي وبعض الممرضين والأطباء يحاولون علاج الجرحی في مستشفيات ميدانية غير مجهزة وتفتقر لکثير من الأدوات، قطعت السلطات السورية الاتصالات عن المنطقة التي يعيش أهلها حالة من الرعب والخوف.
کذلک، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قصف الجيش النظامي السوري علی حي درع البلد السکني في مدينة درعا أدی إلی سقوط عدد کبير من القتلی والجرحی، إصابات عدد منهم خطيرة. وقد اندلعت اشتباکات بين الجيش والمنشقين بعد هذا القصف وقطعت الاتصالات الخليوية في المدينة.
أما في محافظة دمشق وريفها فقد هز انفجار ضخم حي رکن الدين وتبعه إطلاق نار کثيف من قبل قوات الأمن. کما حاصرت قوات الأمن الشويکة وقبر عاتکة وشنت حملة اعتقالات عشوائية وفق ما ذکر الناشطون. کما اقتحمت قوات الأمن نهرعيشة بعد منتصف الليلة الماضية وأطلقت النار بشکل عشوائي علی المنازل.
وتحدث الناشطون في محافظة حمص وريفها عن استمرار القصف العشوائي من قبل قوات الجيش لليوم الثالث علی التوالي. مؤکدين تهديم بعض المنازل فوق رؤوس أصحابها، وإطلاق من مآذن المساجد بعد منتصف الليل نداءات استغاثة للأطباء والممرضين.
وذکر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات النظامية واصلت قصفها ومحاولتها السيطرة علی أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص والقصور الخارجة عن سيطرتها منذ أشهر، مؤکدا سقوط ستة قتلی في هذه الأحياء منذ منتصف ليل الجمعة السبت. کذلک، أشار المرصد إلی أن بلدة تلبيسة تتعرض لقصف من قبل القوات النظامية السورية التي تکبدت خسائر قبل أيام حيث سيطر مقاتلون من الکتائب الثائرة المقاتلة علی حواجز للقوات النظامية في البلدة.
وفي محافظة درعا أيضا، ذکر المرصد أنه عثر علی جثمان مواطن مذبوحا في أرض زراعية قرب بلدة داعل وقال ناشط من المنطقة إن الجثة تعود لشخص موال للنظام کان قد اختطف من قبل مسلحين مجهولين وعثر علی جثمانه اليوم. وفي بلدة ابطع نفذت القوات النظامية السورية حملة مداهمات واعتقالات بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية وترافقت الحملة مع إطلاق رصاص کثيف مما أدی إلی سقوط جرحی واعتقال تسعة مواطنين. ولفت المرصد إلی أنه تم قطع الاتصالات الخلوية عن المدينة، التي سقط فيها 17 قتيلا بينهم 10 إناث منهم طفلة تبلغ من العمر 12 عاما وطفلان 12 و13 سنة.
وفي دمشق، تحدث ناشطون عن وقوع اشتباکات بين الجيش الحر وقوات النظام في کفرسوسة بدمشق وفي حرستا بريف دمشق. وذکر الناشطون أيضا أنه سمع في العاصمة دمشق بها دوي انفجارات خلال الليل بينما أغلق الطريق الرئيسي المؤدي جنوبا من دمشق إلی درعا بإطارات مشتعلة وسمع في الوقت نفسه صوت انفجار شديد في حي نهرعيشة وانفجار آخر في حي الزاهرة الجديدة وثالث في مدينة حرستا کان مصدره منطقة البساتين الفاصلة بين حي برزة بدمشق وحرستا التي شهدت اشتباکات عنيفة.
ولفت اتحاد تنسيقيات الثورة أن إضرابا شبه کامل شهده حي العسالي في دمشق تنديدا بالمجازر التي يرتکبها النظام في درعا والقابون وبقية المدن المنکوبة وحدادا علی شهداء حي القدم.
وفي محافظة اللاذقية قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن شخصين قتلا إثر القصف الذي تتعرض له مدينة الحفة وقری مجاورة لها من قبل القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام المنطقة منذ 4 أيام کما قتل خلال القصف والاشتباکات 33 مواطنا مدنيا بينهم 3 نساء و17 مقاتلا من الکتائب الثائرة المقاتلة وقتل ضابط منشق وتکبدت القوات النظامية خسائر فادحة بالأرواح والعتاد وأکدت مصادر طبية المعلومات وأن عدد الذين سقطوا من القوات النظامية خلال الاشتباکات في منطقة الحفة خلال الأيام الـ4 الفائتة بلغ 46 عنصرا بينهم ضباط کما أصيب أکثر من 120 بجروح. وهذا ما أکده أيضا، عمار الحسن، عضو اتحاد التنسيقيات لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «لليوم الخامس علی التوالي يشتد القصف علی منطقة الحفة من قبل قوات النظام التي تستخدم کل أنواع الأسلحة ولا سيما القصف المدفعي والمروحي والهاون، لافتا إلی وقوع انفجارات متنقلة في الحفة ومعظم القری المجاورة، فيما کانت سحب الدخان تغطي المنطقة». وأضاف: «في حين لا تزال الاشتباکات مستمرة منذ الصباح، نجح الجيش السوري الحر في الاستيلاء علی آليات (باردي إم) ومصفحتين لقوات النظام». ولفت الحسن إلی أن عدد القتلی بين المواطنين في الحفة وصل إلی 65 قتيلا، خلال خمسة أيام، فيما قتل من الجيش النظامي ما لا يقل عن 200 عنصر. وشدد علی أن أهالي الحفة يعيشون أوضاعا معيشية مأساوية، ويستنجدون بالعالم لمساعدتهم في ظل غياب المعونات والمساعدات الغذائية والحليب وغياب الکهرباء والماء. وفي دوما، ذکر اتحاد تنسيقيات الثورة أن قوات النظام نفذت انتشارا أمنيا بأعداد کبيرة علی طول شارع جمال عبد الناصر وعمليات دهم علی معظم البيوت في منطقة خلف البلدية واعتقالات واسعة في صفوف الشباب والرجال.
وسمع اللبنانيون، في المنطقة الحدودية المحاذية لوادي خالد في شمال لبنان، أصوات رشقات رصاص وقذائف داخل المنطقة السورية، حيث أفيد عن اشتباکات عنيفة وقعت بين الجيش السوري النظامي ومجموعات مسلحة.
في المقابل، وفي حين قال مسؤولون في الأمم المتحدة إنهم يعتقدون بأن القوات الحکومية تقف وراء الهجوم الذي وقع في قرية تسکنها غالبية سنية محاطة بتجمعات علوية موالية للرئيس بشار الأسد، أعلنت الأمم المتحدة أن المراقبين الدوليين الذين توجهوا إلی موقع مجزرة القبير في سوريا رأوا آثار دماء علی الجدران واشتموا «رائحة قوية للحم محترق»، إلا أنهم غير قادرين علی تأکيد عدد القتلی.
ولفت المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيرکي في بيان إلی أن المراقبين رأوا آثار آليات مصفحة ومنازل متضررة بشکل کبير نتيجة قصف لصواريخ وقذائف يدوية وأسلحة أخری، وأضاف المتحدث بحسب ملخص الزيارة التي أجراها المراقبون إلی القبير: «في بعض المنازل، کان بالإمکان رؤية دم علی الجدران والأرض، وکان ثمة نيران خارج بعض المباني وانتشرت في الهواء رائحة قوية للحم محترق». مع العلم أن البلدة کانت فارغة من سکانها خلال زيارة المراقبين الذين لم يتمکنوا بالتالي من التحدث مع أي شاهد علی المجزرة. وفي وقت نقل فيه عن ناشطين أن القوات الحکومية نقلت الجثث الخميس بينما کان المراقبون الدوليون يحاولون التوجه إلی القرية، أشار نيسيرکي إلی أن سکانا من القرية المجاورة توجهوا للقاء مراقبين و«أخبروهم بما سمعوه وتحدثوا عن أقارب فقدوهم»، وأوضح المتحدث الدولي أن «الظروف المحيطة بهذا الهجوم لا تزال غير واضحة، فهوية وعدد الأشخاص القتلی لا يزال غير مؤکد، والمراقبون يواصلون العمل للتحقق من بعض الوقائع». مؤکدا أن حواجز الجيش السوري أوقفت المراقبين «وفي بعض الحالات طلبت منهم العودة».
إلی ذلک أکد شهود عيان في البقاع، أمس، أن دبابة للجيش النظامي السوري دخلت إلی الأراضي اللبنانية في خراج بلدة ينطا (قضاء راشيا) الحدودية مع سوريا، في اختراق يُسجل لأول مرة علی هذا الصعيد في هذه المنطقة الحدودية الواقعة في البقاع الغربي. ونقل موقع «لبنان الآن» الإلکتروني عن شهود عيان قولهم إن الدبابة «تمرکزت في محلة دف اللوز، حيث عمل العناصر السوريون علی نصب خيمة عسکرية قربها».
وفي سياق منفصل، أدخل ثمانية جرحی سوريين إلی مستشفيين في بعلبک وطرابلس، بعد نقلهم صباح أمس من محلة مشاريع القاع، وبين الطرق الجبلية إلی داخل الأراضي اللبنانية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.