إيران تنشئ “حزب الله ثانيًا” في سوريا لإطالة حکم الأسد

ايلاف
31/5/2014
تسعی إيران إلی إنشاء “حزب الله ثانٍ” في سوريا عبر تجنيد إيرانيين بعد تدريبهم للقتال إلی جانب قوات الأسد، إضافة إلی لاجئين أفغان مقابل تسهيلات معيشية تقدمها إليهم، کما ترجع تقارير سياسة الحصار وتخيير السوريين بين الاستسلام أو الجوع إلی مستشارين إيرانيين.
شيّع الجيش الإيراني قبل أيام ضابطًا کبيرًا آخر من ضباط الحرس الثوري قُتل في سوريا. وبمقتل عبد الله إسکندري تکون إيران فقدت ستين ضابطًا قُتلوا في سوريا ونُقلت جثامينهم إلی طهران لدفنهم في مراسم يحضرها عادة حشد من کبار القادة العسکريين.
تأتي خسائر إيران في إطار استراتيجية ذات محورين، تدعو أمام الرأي العام العالمي إلی إنهاء الحرب السورية عن طريق المفاوضات مع الاستمرار في عمل کل ما بوسعها علی الأرض لضمان بقاء النظام. وتريد طهران أن يتفاوض رئيس النظام بشار الأسد مع المعارضة من موقع قوة إذا استؤنفت محادثات جنيف أو أُطلقت عملية أخری بعد تجديد ولاية الأسد في انتخابات وُصفت بأنها “نکتة سمجة”.
لکن هذه الاستراتيجية کلفت إيران ثمنًا باهظًا في الأرواح والتکاليف المادية، فضلًا عن تردي سمعتها إلی الحضيض، وخاصة بين مسلمي الشرق الأوسط، لوقوفها مع نظام يستهدف المدنيين بالبراميل المتفجرة والغازات السامة.
50 ألف متطوّع
ولا يُعرف علی وجه التحديد حجم الدعم المادي والعسکري، الذي تقدمه طهران إلی نظام الأسد، ولکن إيران نفسها تقول إنها درّبت أکثر من 50 ألف متطوع للقتال مع النظام، فيما تحدثت تقارير عن تعبئتها آلاف الشيعة من العراق وأفغانستان وتوفير مستشارين وخبراء عسکريين لتدريبهم قبل إرسالهم إلی سوريا.
تباهی قائد في الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق من أيار/مايو بإعداد 130 ألفًا من جنود الاحتياط للتوجه إلی سوريا، حيث شبَّه القتال إلی جانب الأسد بما سماه “الدفاع المقدس” عن التراب الإيراني في حرب الثماني سنوات مع العراق إبان الثمانينات. وأعلن أن النظام السوري “لم يعد مهددًا بخطر الانهيار”.







