أخبار إيران

تجمع حاشد لأبناء الجالية الإيرانية أمام مقر الاتحاد الأوربي في بروکسل بحضور وکلمة الرئيسة رجوي

في تجمع حاشد حضرته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية احتفل آلاف الإيرانيين الأحرار يوم أمس بالانتصار الکبير للعدالة والمقاومة علی سياسة المساومة والمضاربة وبسحب اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهاب.. وتم بث وقائع التجمع مباشرة علی الهواء عبر الأقمار الصناعية إلی مجاهدي مدينة أشرف والمواطنين الإيرانيين داخل إيران وأبناء الجالية الإيرانية خارجها.. واستهل التجمع بقراءة رسالة موجهة من قائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي، ثم ألقت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية کلمة أمام تجمع بروکسل قال فيها:
«هنيئًا ومبارک لکم وقَرَّت عيونکم.. لقد مُرِغت اليوم أنوف أعدائکم في الوحل بمرات وقّرت عيون أصدقائکم وخابت ظنون المعادين لکم، فألف تهنئة وتبريک لکم.
أيها المواطنون الأعزاء،
يا أنصار المقاومة الإيرانية،
لقد انهار جدار تهمة الإرهاب،
وانقلب السحر علی الساحر،
واجتازت مقاومتکم نار التهمة والافتراء کسياوش، لأن القانون والعدالة قد عَلَيا وتکرّسا علی منصة النصر ليثبتا حق الشعب الإيراني في النضال بـ 120 ألف شهيد للحرية، فتحية لکم، هذا هو المنحی المصيري والمنعطف الحاسم علی مسار التغيير الديمقراطي في إيران.
هذه بداية عهد ميمون،
وهذه بادرة تخلص الوطن المکبّل،
فهنيئًا هذا النصر لإيران وأبناء الشعب الإيراني،
وللمدافعين عن العدالة والديمقراطية،
ولأبطال مدينة «أشرف» الذين يأتي هذا النصر نتيجة وقوفهم وصمودهم،
ولمن قال إن النضال من أجل إسقاط تهمة الإرهاب الباطلة نضال مکتوب له النصر المؤزّر، أي لقائد المقاومة مسعود.
أيها الأصدقاء الأعزاء،
لقد جئت هنا ليس إلا لزيارتکم واللقاء بکم ولأقول کلامًا واحدًا فقط وهو أنکم انتصرتم علی الإرادة السياسية للحکومات الأوربية في مساومتهم مع حکام إيران، إذًا فإنکم سوف تنتصرون بالتأکيد علی نظام الملالي الحاکم في إيران أيضًا. يومًا قال مسعود: «يجب أن لا نراهن إلا علی أيدينا وقوانا الذاتية ماديةً منها واعتباريةً، لأنه لا يتم إهداء الحق والعدالة والحرية لأحد بالمجّان، فيجب الحصول عليه بإرادة صلبة وتضحيات سخية وبتجشّم العناء والآلام ودفع الثمن بالدم وغوص بحار الفداء بالحديد والنار».. وأنتم أثبتّم فعلاً هذه الحقيقة».
ثم أشارت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية إلی نتائج ومضاعفات التهمة الجائرة الملصقة بالمقاومة الإيرانية والمعرکة الضارية التي خاضتها المقاومة لمواجهتها، قائلة:
«قبل سبع سنوات ومن هذا المکان ذاته وفي هذا الشارع ذاته انطلق کفاحکم ضد تهمة الإرهاب الجائرة.. ذلک اليوم سيبقی ماثلاً إلی الأبد في ذاکرة التاريخ وهو اليوم الذي علا فيه صراخکم وهتافکم بشعار ”هيهات منّا الذلّة، هيهات منّا الذلّة”.. وفي هذه السنوات اعترف مبادرو إدراجنا في القائمة بأنهم فعلوا ذلک أي أدرجوا اسم منظمة مجاهدي خلق في قائمة الإرهاب بطلب قدمه نظام الملالي الحاکم في إيران.. فإنهم فضحوا أنفسهم خدمة للنظام الإيراني حتی اضطروا أخيرًا إلی الرضوخ والانصياع للعدالة.. ولکن إذا کان من المقرر تطبيق العدالة فيجب التعويض عن جميع الخسائر المادية والروحية التي لحقت بالمقاومة الإيرانية وبالشعب الإيراني نتيجة هذه التهمة الجائرة.. في هذه السنوات السبع أصدرت المحاکم أحکامًا متتالية برفع تهمة الإرهاب عن مجاهدي خلق.. فأصدرت محکمة لوکسمبورغ أربعة أحکام وأصدرت المحکمة العليا ومحکمة الاستئناف البريطانيتان ما مجمله ثلاثة أحکام ولکن مع الأسف لم يکترث بها مجلس وزراء الاتحاد الأوربي.. لماذا؟ وعلی أية عقلية؟ وبأية أساليب؟ بالقرار الذي اعتبرته المحکمة البريطانية ”غير معقول”!! وبأسلوب کان استغلالاً للسلطة حسب الحکم الصادر عن محکمة لوکسمبورغ!! وخلاصة القول أنهم لم يترکوا حجرًا إلا ورموا به مقاومتکم وقضيتکم العادلة ولم يترکوا عراقيل وعوائق إلا ووضعوها في طريقکم لعرقلة مسيرتکم، ولم يُبقوا خدعة وتزويرًا وتزييفًا إلا وقد مارسوها لإبقاء هذه التسمية.. إن القوی العظمی رفضت حتی اليوم الأخير والساعة الأخيرة سحب اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب، حيث لاحظتم أنهم حتی في هذه الأيام الأخيرة قاموا وفي محاولة عابثة غير مجدية بتقديم طلب للتمييز استرضاءً للملالي الحاکمين في إيران.. نعم، إن النضالات الدؤوبة للمقاومة الإيرانية هي التي اضطرهم أخيرًا إلی الکف عن هذه التسمية الجائرة.. إنهم لم يرضخوا قطّ للقانون والعدالة في ما يتعلق بالمقاومة الإيرانية طوعًا ورغبةً من عندهم.. فيا حبّذا مقاومتکم التي خاضت معرکةً ضاريةً وغيرَ متکافئة حتی انتزعت اليوم جزءًا من حق الشعب الإيراني.. ففي طرف کنتم أنتم بدون أي دعم من أية حکومة وقوة.. وفي الطرف الآخر کانت کبری القوی الأوربية التي کان النظام الإيراني قد جعلها ملتزمة له ومتماشية معه لقمع المقاومة الإيرانية.. ولکن أية قوة من هذه القوی لم تستطع أن تُثني إرادتکم الصلبة وعزائمکم الراسخة.. بل أنتم أربکتم حساباتهم ومعادلاتهم السياسية.. حتی نجحتم في تکريس الحق والعدالة.. وأنتم الذين سيحققون الحرية في إيران لا محالة.. فيا حبّذا شيمتکم وإيمانکم حيث لا تعرفون الملل والکلل ولا العجز والخيبة والإحباط.. ولا طمع عندکم للشهرة وتحقيق المصالح الشخصية إطلاقًا.. حقًا إن جهودکم وتضحياتکم وبذلکم وعطاءکم إلی هذا الحد وکل هذه المثابرة والصدق والتواضع لديکم تدفع کل إنسان إلی الوقفة أمامکم وقفة الاحترام والإجلال والتمجيد.. فإنکم خلال هذه الاعتصامات تحمّلتم البرد والتعب حتی مرضتم جسديًا ولکن إرادتکم بقيت صلبة لا تلين.. وقفتم في الشوارع حتی قال نواب في البرلمانات: إننا وقوفکم وصمودکم هذا جعلنا نکشف عمق إيمانکم وعدالة قضيتکم.. ومهما کنت أشاهد علی الشاشة تلک الوجوه العازمة للأمهات والآباء والشبان والشابات والفتيان والفتيات المعتصمين کنت أوغل في الإعجاب والتمجيد والخضوع احترامًا أمامکم. فتحية لکم کونکم رسل أشرف واستلهمتم مها وتحية لکم أيها الأبطال لأنکم ضحيتم بالنفس والنفيس من أجل تحرير وطنکم وشعبکم. وتحية لکم أيها الأشرفيون الذين يمکن مشاهدة النصر المؤکد وتحرير إيران في وجوهکم رجالاً ونساءً أينما کنتم في کل المدن الإيرانية وفي أشرف وفي کل ربوع العالم بما تتسمون من القوة والإيمان بالحرية والديمقراطية والمساواة لتغيير البيئة بناء عالم جديد کونکم قد تمکنتم بتذليل الصعاب حتی أصبحتم رموزًا للجيل الذي لم يستسلم أمام توازن القوی في هذا العصر في نضاله من أجل تحقيق الحرية حتی حققتم المستحيل فمن المستطاع ويجب وإلی الأمام حتی تحقيق الحرية للشعب الإيراني وبناء إيران الغد المسالمة وإيران السلام والصداقة والأخوة في المنطقة… إذن أتمنی أن يحقق الرئيس الأمريکي الجديد الذي فاز نتيجة رفع شعار التغيير أهم وجه للتغيير في سياسة الولايات المتحدة وأکثره ضرورية وهو نبذ استرضاء ملالي طهران وإلغاء تسمية مجاهدي خلق بالإرهابية.. کما وحاليًا لم تبق أية ذريعة بيد الحکومة العراقية لرفض الإذعان بالموقع القانوني لسکان مدينة أشرف.. فإن المقاومة الإيرانية التي تحترم حکومة جارنا وشقيقنا العراق وسيادته تتوقع من الحکومة العراقية أن تعترف بالحقوق القانونية لسکان أشرف باعتبارهم أفرادًا محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وأن ترفع القيود والمضايقات الجائرة عنهم لتظهر بذلک أمام العالم التزامها بالمعايير الديمقراطية والقانون والعدالة.. کما أعتبر من الضروري أن أشکر هنا جميع الأحزاب ونواب البرلمانات والزعماء الدينيين في مختلف بلدان العالم علی قيامهم بدعم ومساندة مدينة أشرف والتضامن معها کونها رمزًا لديمقراطية في الشرق الأوسط ومبشرة بالمقاييس الأخلاقية والإنسانية المستجدة.. إن هؤلاء المجاهدين هم ملهمو أبناء الشعب الإيراني خاصة الشباب والنساء منهم الذين ينادون الحرية والمساواة .. فسلام عليکم بما جعلتم العالم متأثرًا من صمودکم ووقفتکم الشجاعة…
تحية للشعب الإيراني، تحية للشبان المجاهدين والمناضلين في کل أرجاء إيران، تحية لأشرف الصامدة، تحية للحرية،… وإنها لثورة حتی النصر.

زر الذهاب إلى الأعلى