أخبار إيرانمقالات

الحجاب مشکلة الشعب الايراني أم النظام نفسه؟!

 

 


 الحوار المتمدن
 
24/5/2016

بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

يواجه الشعب الايراني و بسبب من السياسات و النهج المشبوه للنظام الديني المتطرف في إيران، من أوضاع صعبة و معقدة من النواحي المعيشية و الاجتماعية و الفکرية حيث يعوم علی بحر مترامي الاطراف من المشاکل و الازمات، وفي الوقت الذي تحتاج هذه الاوضاع و المشاکل و الازمات الی معالجات و حلول جذرية و حاسمة، فإن قادة النظام الايراني و وفق اسلوب الهروب الی الامام، يسعون للإيحاء بأن مشکلة الشعب الايراني في فرض الحجاب و في الدفاع عن المراقد الشيعية في سوريا و العراق و غيرها من الحجج و المعاذير التي لاتزيد الطين إلا بلة.

أکثر من 70% من الشعب الايراني يواجهون الفقر و أکثر من 15 مليونا يواجهون المجاعة بعينها و نسبة البطالة قد تجاوزت ال26% و الی جانب إن الادمان علی المواد المخدرة و بسبب من حالة اليأس و التشاؤم من الاوضاع في إيران، قد تفشی بشکل غير مسبوق داخل مختلف شرائح الشعب الايراني حيث إن هنالک الان حديث حول تفشي الادمان بين الاطفال و البنات و اليافعين في مقتبل أعمارهم، وفي الوقت الذي صارت إعلانات بيع أعضاء الجسد من قبل الآباء و الامهات في الصحف الايرانية و علی الحيطان العامة من أجل توفير لقمة العيش لعوائلهم، ومع إزدياد حالة بيع الاطفال أو البنات لنفس الغرض، فإن ملالي إيران يخرجون علی الشعب الايراني بقوانينهم”الحجرية”من أجل فرض الحجاب قسرا علی النساء و إنشاء جيش سري من 7000 مخبر من الرجال و النساء لملاحقة و مطاردة النساء غير الملتزمات بالحجاب!

هذا النظام وبعد أکثر من 35 عاما من فرض الحجاب و الذي کانت منظمة مجاهدي خلق المبادرة في بداية إعلان فرضه من جانب الخميني لتظاهر عضواته مع النساء الايرانيات الرافضات لذلک القانون الهمجي و الرجعي المتخلف، حيث أکدت المنظمة يومها رفضها الکامل لمثل هکذا منطق متخلف في التعامل مع النساء الايرانيات و دعت الی إلغاء ذلک القانون و عدم مصادرة حرية المظهر و الملبس للمرأة الايرانية تحت أي مسمی أو عنوان کان، واليوم و بعد مرور کل هذه الاعوام، فقد ثبت مصداقية موقف منظمة مجاهدي خلق من عدم جدوی فرض هکذا أمور تدخل في مجال الحرية الشخصية للمرأة بالقوة، وإن 7000 آلاف مخبر و مخبرة سرية ليس بإمکانهم أبدا فرض هذا القانون التعسفي ذلک إن نظاما يعيش خارج التأريخ و يغرد دائما خارج السرب ليس بإمکانه أبدا إلغاء منطق و قيم التقدم و الحضارة و الانسانية وإن هذه القيم سوف تسحقه عاجلا أم آجلا، فذلک منطق التأريخ و سنته التي لايمکن مطلقا مواجهتها.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.