الطائرات «الغامضة» تباغت الإليزيه وبرج إيفيل

الحياة اللندنية
25/2/2015
باريس– تجددت أمس حيرة الفرنسيين من لغز تحليق طائرات «درون» بلا طيار تطلق من بُعد في أجواء باريس، إذ حلّقت خمس منها فوق المنطقة الممتدة بين قصر الرئاسة ومقر السفارة الأميرکية وبرج إيفيل ومقر ليزانفاليد. وما زالت أجهزة الأمن، المستنفرة منذ اعتداءات باريس الشهر الماضي، تجهل هوية من يحرک هذه الطائرات.
وتکرر نهاية العام الماضي تحليق طائرات مماثلة فوق منشآت توليد الطاقة النووية في عدد من مناطق فرنسا، وعجزت التحقيقات عن کشف من يقف خلفها، لکنها توقفت بعدما هددت السلطات بإسقاط هذه الطائرات.
وما يزيد سخرية الفرنسيين وقلقهم في آن، عدم معرفة الرابط بين تحليق هذه الطائرات فوق منشآت الطاقة النووية نهاية العام الماضي، والتحليق في أجواء العاصمة، ولکن بدا أکيداً أن الفاعلين يقصدون الإمعان في «استفزاز» أجهزة الأمن.
وفيما يواصل عشرة محققين مختصين في الأمن الجوي، جمع معلومات وشهادات علی أمل التوصل إلی کشف الطرف الذي يقف وراء عمليات التحليق ودوافعه، يصر المسؤولون الأمنيون علی أن هذه العمليات لا تنطوي علی أخطار فعلية، کما أفاد الاختصاصي في شؤون الأمن الجوي کريستوف نودان، الذي رأی أن الهدف هو «مجرد اختبار لرد فعل الاستخبارات». وتابع نودان: «لا تسمح مواصفات هذه الطائرات بنقل عبوة ناسفة، کما أستبعد أن يکون هدفها التجسس علی المواقع التي تحلّق فوقها، لأن صور باريس الملتقطة بواسطة الأقمار الاصطناعية تزيل الحاجة الی الاستعانة بهذه الطائرات».
وأشار إلی أن الخطر الوحيد الذي قد يترتب علی هذه الطائرات الشائعة الاستخدام من قبل المزارعين والمصورين والسينمائيين «يتمثل في احتمال سقوطها علی مارة».
وأورد موقع «يورو نيوز» الإلکتروني، أن «أجهزة التشويش لا تستطيع تعطيل تحليق هذه الطائرات، لأنها تحلّق أوتوماتيکياً بعد برمجتها، من دون الحاجة الی جهاز تحکم من بُعد».







