مقالات

حزب الله والکويت: تاريخ أسود

 

 

الشرق الاوسط
15/8/205

 

 

ألف کيلوغرام ذخيرة و144 کيلوغراما متفجرات و204 قنابل.. هذا جزء مما کشفته السلطات الکويتية عن «ترسانة» العبدلي.
في التفاصيل أن الأمن الکويتي وفي عملية نوعية داهم وکرًا في منطقة العبدلي، ليکشف عن مخزن هائل من الأسلحة والمتفجرات المتنوعة، تابعة لأشخاص علی صلة بحزب الله الشيعي، ومعدة طبعًا للاستخدام الإرهابي داخل الکويت، وربما خارجها، وليس للتجارة والتسلية.
يأتي هذا الکشف النوعي بعد أيام عصيبة من المواجهات المستمرة مع خلايا «داعش» في الکويت، بعيد تفجير مسجد الإمام الصادق الذي استهدف شيعة الکويت، في 26 يونيو (حزيران) الماضي، من قبل مجرم انتحاري داعشي، مع خلية دعم وإسناد. الإرهاب التابع للحرکات الشيعية الأصولية ليس جديدًا بالکويت، عمره من مطلع الثمانينات، ومن نجومه قادة الجناح العسکري والأمني لحزب الله، من الإرهابي المتجول عماد مغنية، الذي تمت تصفيته في عملية غامضة بحي تابع للاستخبارات السورية في کفر سوسة بدمشق في فبراير (شباط) 2008 إلی مصطفی بدر الدين، القيادي الإرهابي الذي خلف مغنية بمهامه العسکرية والأمنية في الظلام، خاصة ما يذکر حاليًا عن قيادته لميليشيا حزبه الإيراني – اللبناني في سوريا، وغيرهم من إرهابيي الجماعات الشيعية في بلاد الشام.
الخلية مرتبطة بحزب الله، کما ذکرت عدة مصادر، منها صحيفة «الأنباء» الکويتية، وهي غير متهمة بکراهية حزب الله في نهجها التحريري.
بالعودة إلی شخصية مصطفی بدر الدين، فهو مفتاح من مفاتيح الإرهاب الحزبي الشيعي المرتبط بعالم الاستخبارات الثوري الإيراني، يلقب بذي الفقار لدی أنصار حزب الله، يعرف أيضًا بـ«إلياس فؤاد صعب» و«سامي عيسی»، وهو عضو بمجلس شوری حزب الله.
بدر الدين، رفيق درب عماد مغنية، اعتقل في الکويت عام 1983 لتفجيره السفارة الأميرکية لدی الکويت، هو متهم أيضًا باغتيال رفيق الحريري وسياسيين لبنانيين.
حينما اعتقل مع خليته الإرهابية في الکويت عام 83 شنت الجماعات التابعة لإيران بقيادة عماد مغنية حملة إرهاب علی الکويت، لإطلاق سراح بدر الدين، وکان من ذلک الحصاد الأسود:
مايو (أيار) 1985 استهداف أمير الکويت الراحل الشيخ جابر بسيارة مفخخة. يوليو (تموز) 1985 تفجير مقاه شعبية خلف قتلی وجرحی.
يونيو 1987 سيارة مفخخة تستهدف فندقًا خلال مؤتمر القمة الإسلامية. أبريل (نيسان) 1988، خطف عماد مغنية طائرة الجابرية، وأعدم اثنين من رکابها، وألقی بهما من باب الطائرة. لم يقتصر إرهاب الحرکات الشيعية الأصولية علی الداخل الکويتي، بل امتد للسعودية عبر أحداث کثيرة في مواسم الحج.
أسماء مثل عماد مغنية ومصطفی بدر الدين، نقشت بمخالب الدم علی جلد الکويت، والآن تأتي خلية العبدلي، وفي اللحظة التي «تحارب» فيها الکويت خلايا «داعش»، لتفتح، أو تحاول، جبهة حرب جديدة علی الکويت. کم هو غريب أن يزدهر الإرهاب المنتمي للشيعة في الوقت الذي يزدهر فيه الإرهاب المنتمي للسنة! العبرة هي أن القضاء علی هؤلاء يعني القضاء علی هؤلاء. المعرکة واحدة.
00000000000000000000

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.