الرئيسة رجوي:العنصر الأساس في مأزق النظام، الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية..

دنيا الوطن
10/5/2015
بقلم: کوثر العزاوي
تزداد و تتوسع قاعدة الرفض الشعبي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يوما بعد يوم، وتتسع الدائرة مع مرور الزمن لتشمل مختلف شرائح و طبقات و أعراق و أديان و طوائف الشعب الايراني، والسبب الرئيسي و المباشر الذي يکمن خلف هذا الرفض الشعبي المتزايد، هو ماقد واجه هذا الشعب من مآسي و مصائب و معاناة من جراء السياسات الخاطئة للنظام القائم.
عشية الدعوة الی تجمع للمعلمين الايرانيين أمام البرلمان للمطالبة بحقوقهم و رفع أصواتهم إحتجاجا علی مالحقهم من ظلم و جور، ومع أن السلطات الامنية قد إتخذت إحترازات و تحوطات أمنية واسعة النطاق إستعدادا لمواجهة التجمعين، إلا أن المرشد الايراني الاعلی قد بادر من جانبه وقبل يوم من التجمع، لإعلان موقف يحث فيه المعلمين علی عدم التجمع و التظاهر بوجه السلطات الايرانية، وقد کانت الترجيحات لدی البعض وبعد موقف المرشد الاعلی، تتجه الی أنه لن يکون هنالک من تجمع، لکن المفاجأة التي أذهلت المرشد الاعلی قبل غيره، هو ان المعلمين قد ذهبوا الی التجمع و لم يأبهوا او يکترثوا لما قد طلبه المرشد الاعلی منهم.
المرشد الاعلی في إيران، والذي يعتبر مرکز و اساس السلطة الدينية القائمة في إيران، تعتبر أوامره واجبة الطاعة ولايجب خرقها او الخروج عليها تحت أي عنوان، لکن ماقد فعله المعلمون قد فاق التصور و الخيال، حيث انهم ليس قد إحتجوا و تظاهروا فقط في العاصمة طهران فحسب وانما في 21 مدينة أخری في سائر أرجاء إيران، وذلک مايمکن إعتباره رسالة بليغة و ذات مغزی للنظام القائم برمته و موقفا نوعيا خصوصا وانه ينعکس من شريحة المعلمين التي تتولی مهمة التعليم و التوجيه التربوي في إيران.
تظاهرات المعلمين التي سبقتها في الاول من أيار تظاهرات الالوف من العمال إحتجاجا علی تردي أوضاعهم المعيشية و إزدياد معاناتهم، لکن رفض المعلمين الواسع للتقيد بما قد طلبه المرشد الاعلی، و تحديهم للاجهزة الامنية، تعني و بکل وضوح رفضهم لنظام ولاية الفقيه او بمعنی آخر أن فترة سطوته و هيبته قد إنتهت و هذا ينطبق تماما مع الذي سبق وأن أکدته الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي بأنه (نظام فاقد للصلاحية)، لأن النظام(أي نظام)، عندما يلجأ للمراوغة و الکذب و القمع ازاء المطالب الشعبية، انما هو نظام قد إختار حالة العداء و التقاطع مع شعبه والقوی السياسية الطليعية المعارضة فيه، وقد أجادت السيدة رجوي الوصف مرة أخری عندما وصفت العلة الاساسية في مأزق النظام بطهران عندما قالت:(العنصر الأساس في مأزق النظام، ليس الخوف من الولايات المتحدة ولا من الغرب، بل خوفه من الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.).







