المتشددون والمهاجرون والبابا وبوتين يتصدرون المشهد في الأمم المتحدة

رويترز
23/9/2015
الأمم المتحدة- يلتقي قادة العالم في اجتماعهم السنوي في الأمم المتحدة ابتداء من يوم الجمعة في وقت تواجه فيه أوروبا تدفق طالبي اللجوء وکثير منهم يفرون من الحرب الأهلية السورية التي تمثل أسوأ أزمة إنسانية منذ إنشاء المنظمة الدولية قبل 70 عاما.
وسيکون أيضا تنظيم الدولة الإسلامية علی رأس جدول الأعمال. وسيعقد الرئيس الأمريکي باراک أوباما اجتماعا لمکافحة الإرهاب بحضور أکثر من 100 دولة وجهت لها الدعوة. ومن المقرر أن يتناول الاجتماع التصدي للدولة الإسلامية والإرهابيين الأجانب والتطرف العنيف. وسيترأس وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اجتماعا رفيع المستوی لمجلس الأمن الدولي يتناول أيضا مکافحة الإرهاب.
لکن قبل إنطلاق ماراثون الخطب في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضوا يوم الاثنين يلقي البابا فرنسيس بابا الفاتيکان کلمة أمام الأمم المتحدة يوم الجمعة قبل القمة التي تستمر ثلاثة أيام بحضور أکثر من 150 زعيما من قادة العالم. ومن المقرر أن تتبنی القمة أجندة عالمية للتنمية المستدامة خلال الخمسة عشر عاما المقبلة.
وقالت سمانثا باور سفيرة الولايات المتحدة لدی الأمم المتحدة “يعرف دائما أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيع المستوی بالمقابلات الدبلوماسية السريعة لکن أعتقد أن هذا العام سيحطم الأرقام القياسية.” وقالت إنه يعتقد أن هذا العام سيشهد حضور أکبر عدد من زعماء العالم في تاريخ الأمم المتحدة.
ومن بين الزعماء الذين سيظهرون ظهورا نادرا في ذکری مرور 70 عاما علی انشاء الأمم المتحدة المستشارة الألمانية أنجيلا ميرکل والزعيم الکوبي راؤول کاسترو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأنشئت الأمم المتحدة خلفا لعصبة الأمم في عام 1945 بعد الحرب العالمية الثانية بهدف منع تکرار صراعات مماثلة.
وسيکون حضور الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي يقوم بزيارة رسمية للولايات المتحدة أول ظهور له کرئيس صيني في الأمم المتحدة.
وتهدف أجندة التنمية المستدامة الجديدة التي وافق عليها أعضاء الأمم المتحدة الشهر الماضي إلی القضاء علی الجوع والفقر المدقع والحد من عدم المساواة داخل الدول وفيما بينها وتحقيق المساواة بين الجنسين وتحسين إدارة المياه والطاقة ومکافحة تغير المناخ علی وجه السرعة.
وسيکون فرنسيس وهو مدافع قوي عن العمل من أجل مکافحة تغير المناخ البابا الخامس الذي يوجه خطابا للأمم المتحدة. وأصدر فرنسيس في يونيو حزيران أول وثيقة بابوية بشأن البيئة.
ويلقي بوتين کلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاثنين. وفي حين لا يوجد اجتماع رسمي مزمع مع أوباما ستکون هناک فرصة أمام الزعيمين للحديث علی هامش القمة.
وقال ريتشارد جوان الذي يقوم بالتدريس في جامعة کولومبيا “يبدو أن روسيا قد تطرح مقترحات سلام جديدة بشأن سوريا لکن فرص تحقق انفراجة ضئيلة.”
وأضاف جوان “سيستغل بوتين زيارته الأولی للأمم المتحدة منذ عشر سنوات للدفاع عن دعمه للرئيس السوري بشار الأسد بقوة لکن الحکومات الغربية والعربية سترد بشدة مماثلة… المناقشات المعقدة بشأن سوريا قد تسمم الأجواء.”
ومن المتوقع أن يستخدم بوتين منصة الأمم المتحدة للتحدث عن حاجة الدول للتعاون من أجل تدمير تنظيم الدولة الإسلامية والتصدي للتهديدات التي يشکلها التطرف والإرهاب.
وفي الآونة الأخيرة تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا. ويشترک الخصمان السابقان إبان الحرب الباردة في معاداة مقاتلي الدولة الإسلامية لکنهما وصلا إلی طريق مسدود فيما يتعلق بکيفية إنهاء الحرب في سوريا إذ تدعم روسيا الأسد بينما تقول الولايات المتحدة إنه يجب أن يترک السلطة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون قبل جلسات الجمعية العامة “في سوريا يتحدی المقاتلون کل المعايير الإنسانية… تقع مسؤولية إنهاء هذا الرعب علی عاتق الأطراف وعلی عاتق الجيران والقوی الخارجية التي تؤجج القتال.”
وقتل ما يربو علی 250 ألف شخص في سوريا منذ تصاعدت حملة الحکومة في عام 2011 علی المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية لتتحول إلی حرب أهلية أدت إلی صعود تنظيم الدولة الإسلامية. وشرد حوالي 7.6 مليون شخص علاوة علی فرار أربعة ملايين آخرين. وثمة عشرات الآلاف الآن في طريقهم إلی أوروبا.
ووسط ضجة بشأن معاملة بعض الدول الأوروبية للاجئين والمهاجرين حث بان القادة الأوروبيين علی إظهار التعاطف. ويستضيف الأمين العام للأمم المتحدة اجتماعا لزعماء العالم يوم 30 سبتمبر أيلول لمناقشة أزمة الهجرة العالمية.
وقال بان “أدت الصراعات الوحشية وانهيار المبادئ الأساسية للحکم واليأس الاقتصادي وعوامل أخری إلی تشريد للسکان لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية.” وأضاف أن حوالي 60 مليون شخص فروا من ديارهم علی مستوی العالم.
وسيحضر أيضا اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف. ومن المتوقع أن يشارک ظريف في اجتماع يوم الاثنين مع وزراء خارجية الدول الست الذين تفاوضوا علی الاتفاق النووي التاريخي مع طهران ومن بينهم وزير الخارجية الأمريکي جون کيري.
وعلاوة علی سوريا تقول الأمم المتحدة إن اليمن وجنوب السودان والعراق بين أسوأ الأزمات الإنسانية. ومن المقرر أيضا أن تعقد اجتماعات رفيعة المستوی بشأن تلک الصراعات خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة







