حديث اليوم

حبل الکذب قصير..مثل ترکي: جدر عملاق يريد شمندر عملاق

 

 

هناک مثل في اللغة الترکية يعود إلی الأذريين الإيرانيين يحکي عن مزارع قال لمزارع آخر باننا زرعنا شمندرا في مزرعتنا العام المنصرم کان حجمه نصف کرة الأرض! فأجاب المزارع الآخر الذي يعرف عدم مصداقية هذا القول بان القدر الذي طبخ فيه شمندرک کان من صنع أبي الذي يشغل نحاسا‏! جدر عملاق يريد شمندر عملاق.
ويعيد الی الأذهان هذا المثل الصورة الآنفة حيث وقف سفير نظام الحکم في طهران تحت صورة بشار الأسد المجرم وتوديعه يبادر إلی الأذهان العار والذل الذي جاء به النظام إلی سوريا. ان نظام الملالي العاجز يضطر إلی تقديم هذه المسرحيات المثيرة للسخرية والمقزّزة حتی يقول انه يعترف بالاتيکت والبروتوکولات الدبلوماسية وينفذها وفي الوقت نفس الإيحاء لـ ”أطراف معنية“ بان له دور في معادلات سوريا فيجب ان يکون طرفا في المفاوضات!
ولکن کل ما يعرف الطبيعة الخبيثة للنظام الحاکم في طهران فيفسر بسهولة هذه الصورة التي لاتعبر إلا عن الذل والبشاعة والقساوة، لان قطعان قوات الحرس الإيراني التي يتم ارسالها إلی سوريا لا تفعل شيئا الا سفک دماء  السوريين العزل وجعلهم مشردين وتدمير بلادهم وشراء الوقت لديمومة حياة بشار الأسد المشينة. ويقوم النظام الإيراني بهذا العمل حتی لايجبر علی ان يقاتل في شوارع طهران والأهواز وشيراز واصفهان وغيره من المدن حسب قول رموزه. ان تدخلات نظام الحکم في طهران في شؤون دول المنطقة الداخلية وخلق مشاهد عنيفة ودموية يومية معروفة لدی القاصي والداني ولاحاجة للإيضاح صولات وجولات قائد فيلق القدس الإرهابي قاسم سليماني في کل من العراق وسوريا ولبنان واليمن.
وهذا هو من طبيعة نظام بشار الأسد المطلخة يداه بدماء علی الأقل نصف مليون من الشعب السوري الأعزل وتشريد الملايين من السوريين وتدمير نصف البلاد وخلق أکثر التراجيديات اثارة للحزن  في القرن الحاضر.
وثمن رئيس وزراء بشار الأسد خلال هذا التوديع لمساعي سفير النظام الإيراني في تعزيز مستوی التعاون بين البلدين في جميع المجالات وقدم سيفا عربيا له بسبب بذل جهوده!
وبما انه لم يدخل رئيس الوزراء لبشار الأسد في التفاصيل من خلال مدحه لسفير النظام الإيراني ويکتفي بالقول”التقدير في جميع المجالات“ الا انه لايخفی علی أحد ان التقدير الأول لجميع المساعدات السخية لديمومة حياة بشار المشينة علی الأقل لمدة 5 أعوام من قبل النظام الإيراني قد تم دفعها علی حساب الشعب الإيراني المظلوم والمغلوب علی أمره، لان النظام الإيراني يعتبر بقاءه يکمن في بقاء بشار الأسد وکذلک بالعکس الأمر الذي أکدت المقاومة الإيرانية دائما عليه ودعت إلی قطع دابر النظام الغاشم في طهران في دول المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.