أخبار إيرانمقالات

30 ألف شهيد يطاردون الملالي الجلادين

 

الحوار المتمدن
29/6/2017
 
بقلم:فلاح هادي الجنابي

 


مرة أخری ينهض 30 ألف شهيد من مراقدهم لينتفضوا بوجه النظام الاستبدادي القمعي المتطرف في إيران و يطالبون بالاقتصاص من الملالي المجرمين الذين قتلوهم لا لشئ إلا لأنهم يحملون فکرا و توجها إنسانيا يرفض الاستبداد و القمع و الظلم، حيث طالبت أغلبية البرلمان الإيطالي بمعاقبة مسؤولي مجزرة الاعدامات الجماعية ضد السجناء السياسيين في إيران عام 1988 و التي تم تنفيذها بناءا علی فتوی إجرامية من المرشد السابق للنظام الملا خميني.

بحسب هذا البيان الذي يعتبر صفعة قوية أخری بوجه النظام، فقد طالب النواب الموقعون الحکومة الإيطالية بإدانة مجزرة العام 1988ولتشترط مواصلة أية علاقة مع هذا النظام بوقف الإعدامات في إيران. کما طالبوا کلا من المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة بالضغط من أجل فتح تحقيق بشأن تلک الجريمة الکبيرة وإحالة منفذي وآمري المجزرة للعدالة في جدول أعمالهم. وهذا الموقف الذي يعقب سلسلة مواقف دولية أخری بنفس الاتجاه، يثير الکثير من الذعر و الهلع في اوساط الملالي الذين تحاصرهم المشاکل و الازمات من کل جانب و يقفون علی حافة هاوية سحيقة، خصوصا وإنهم يسعون بکل مابوسعهم من أجل التغطية علی هذه الجريمة النکراء و حظر التطرق إليها، لکن يبدو إن الجريمة من البشاعة بحيث ليس هناک من قوة بإمکانها أن تجعلها في طي النسيان و التجاهل.

المشکلة الکبری التي تنتظر نظام الملالي تتجلی في التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية و التي ستقام في باريس في الاول من تموز القادم و تحضره جموع إيرانية من کافة أنحاء العالم الی جانب عدد کبير من الشخصيات السياسية المرموقة و من المنتظر أن يتم مرة أخری تسليط الاضواء علی هذه الجريمة الرعناء و المطالبة بموقف دولي جدي ضد النظام و محاسبته من خلال تقديم المشارکين في الجريمة للمحکمة الجنائية الدولية، والذي يرعب النظام الايراني أکثر من أي وقت مضی، هو إن صوت التجمع العام للمقاومة الايرانية بات صوتا مسموعا و له دوره في التأثير علی مراکز القرار الدولية.

التجمع القادم للمقاومة الايرانية الذي ينعقد کما هو معروف في ظل أوضاع و ظروف بالغة الحساسية تمر بها إيران و المنطقة و العالم، حيث تتجه الانظار بقوة الی الدور المشبوه لنظام الملالي من حيث تأثيراته السلبية علی السلام و الامن و الاستقرار علی مختلف الاصعدة، ومن هنا، فإن هناک أکثر من 100 ألف إيراني الی جانب أعداد کبيرة أخری من أبناء الجاليات العربية و الاسلامية و المئات من الشخصيات الدولية سوف يقفون مع شهداء مجزرة صيف 1988 ليطالبوا العالم بمطارة الملالي الجلادين و محاسبتهم علی جريمتهم النکراء وهو أمر باتت التوقعات تشير الی إمکانية إجراءه في أية لحظة.

زر الذهاب إلى الأعلى