أخبار العالممقالات
لکي لاتتکرر مجزرة الجمعة

دنيا الوطن
17/11/2015
17/11/2015
بقلم: فاتح المحمدي
“الليلة أصيب ضمير البشرية بالصدمة والدهشة والحيرة کيف يمکن ارتکاب جريمة کهذه بسم الله وباسم الدين. الشعب الإيراني الذي يعيش منذ 37 عاما في ظل حکم ديکتاتورية الملالي الظلامية الإرهابية باسم الدين أي عراب داعش يلمس هذه الجرائم حتی العظم ويدرک حال الشعب الفرنسي ومشاعرهم في هذه اللحظات العصيبة ويتعاطف معهم.”،
هکذا تحدثت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، عن مجزرة 13 تموز2015، في باريس و التي راح ضحيتها أعدادا کبيرة من الناس العزل الابرياء، وإن السيدة رجوي عندما تربط بين ممارسات داعش و ممارسات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإنما هي تؤکد علی إن التطرف و الارهاب سواءا کان سنيا أم شيعيا فإنه في مرجعيته الاساسية ينبع من منطلق واحد.
تنظيم داعش الذي ظهر و إستقوی علی خلفية الدعم الذي قدمه له بطريقة و أخری نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و نظام بشار الاسد من أجل التغطية و التمويه علی دور و هوية الانتفاضة السورية و تشويه و تحريف ماهيتها الناصعة، لم يعد خافيا علی أحد التنسيق و التفاهم الذي کان جاريا علی قدم و ساق بين طهران و دمشق من جانب و بين تنظيم داعش من جانب آخر، ولذلک فإن الحديث عن مجزرة الجمعة في باريس يدعو لتسليط الاضواء علی الدور الذي لعبه کل من النظامين المذکورين من أجل بروز تنظيم داعش و دفعه الی الحد الذي يهدد الامن و الاستقرار في اوربا.
التصريحات التي أدلی بها الدکتاتور السوري بشار الاسد قبل فترة و هدد فيها ضمنيا فرنسا تحديدا بأن يصلها الارهاب و ينال منها، ولذلک فليس بمستبعد أن يکون هنالک ثمة دور مشبوه للنظام السوري في العمل و التنسيق مع داعش خصوصا وان تجارب الماضي توضح لنا الکثير بهذا الصدد، والحقيقة المرة التي يجب لاتغيب عن بالنا أبدا إنه کلما بقي نظام الاسد کلما إستمر داعش و واصل نشاطاته و تحرکاته الارهابية وإن جريمة باريس هي في نهاية المطاف تکرار لجرائم مشابهة تتکرر يوميا ضد شعوب العراق و سوريا و اليمن و لبنان بأيادي مشبوهة مرتبطة بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.







