أخبار إيران

نقل رجل الدين الإيراني آية الله بروجردي إلی الزنزانة الانفرادية

 



عائلته تخشی إعدامه.. وتقرير لمؤسسة أميرکية يؤکد تدهور حالته
 



 
الشرق الاوسط
19/10/2014


 


تعتقد عائلة رجل الدين الإيراني آية الله حسين کاظماني بروجردي أن السلطات الإيرانية علی وشک إعدامه، بعدما تم نقله إلی زنزانة انفرادية وکبلت يداه وقدماه إلی حائط لمنعه من الحرکة. وتأخذ السلطات عادة إلی هذه الزنزانة المساجين قبل يوم واحد من إعدامهم.
 
 


وحسب عائلة بروجردي، فقد تم إعلامه في الثالث من الشهر الحالي بأنه سيعدم في اليوم التالي. وتتخوف العائلة من أن قرار الإعدام صدر لأن السلطات الإيرانية تريد أن تظهر للغرب المتلهف لتسوية معها حول برنامجها النووي أن طهران مستمرة في سياستها الداخلية والخارجية، وهي متأکدة من أن الغرب لن يتحرک.
ودخل آية الله بروجردي السنة الثامنة من حکم بالسجن صدر من المحاکم في إيران لمدة 11 عاما، لأنه طالب بفصل الدين عن الدولة وتحدث منتقدا الإسلام السياسي وقادته. وخلال الفترة التي قضاها في السجن تعرض لأنواع من التعذيب مخصصة فقط لرجال الدين المنشقين والسجناء السياسيين. وقال تقرير لمؤسسة «غيتستون» الأميرکية، وهي منظمة غير ربحية، إنه في 28 يناير (کانون الثاني) 2014 ساءت حالة بروجردي الصحية أکثر عندما تعرض جسده إلی اللاحراک لساعات في زنزانته، وظلت السلطات ترفض نقله إلی عيادة طبية أو السماح لطبيب بمعانيته في الزنزانة إنقاذا لحياته. وکان في 29 سبتمبر (أيلول) 2013 أصيب بنوبة قلبية وأيضا لم يعاينه أي طبيب، وظل وضعه الصحي ينهار حتی أصيب بما أصيب به في 28 يناير (کانون الثاني) الماضي.
وحسب تقرير مؤسسة «غيتستون» فإنه نظرا لمقام بروجردي البارزة اختار النظام الإيراني في البدء عدم إعدامه فورا، وجرت محاولتان فاشلتان لاغتياله بالسم في السجن عام 2012. وکانت والدته اعتقلت معه في الوقت نفسه وتعرضت للسم وفقدت حياتها نتيجة ذلک. ويقول التقرير إنه في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 لجأت السلطات إلی سجين محکوم عليه بالإعدام کي يقتل بروجردي، وإذا نجح يطلق سراحه، لکن تدخل سجناء آخرين أفشل تلک المحاولة.
ويتحدر آية الله بروجردي من سلسلة طويلة من عائلته من رجال الدين الشيعة. وکان والده وجده من قبله من أشد المعارضين لتدخل رجال الدين في السياسة. وهرب بروجردي شريط فيديو من السجن قال فيه إنه لم يعد يميل إلی ارتداء جلباب رجال الدين الأسود اللون لأنه لم تعد له أي قيمة في إيران أو في المجتمع الدولي. کما کتب رسائل إلی وزيرة الخارجية الأميرکية، آنذاک، هيلاري کلينتون، وإلی الأمم المتحدة، انتقد فيها وضع الحريات داخل إيران، وشرح عبره حالته وحالة کثيرين غيره. کما حث بروجردي الشعب الإيراني علی مقاطعة انتخابات الرئاسة العام الماضي، وهو ما تسبب في تعذيبه حسب تقرير المؤسسة.
وقال التقرير إنه في 10 يونيو (حزيران) الماضي ذهب أفراد من عائلة بروجردي لزيارته في سجن «إيفين» وصدموا لحالته الصحية المتدهورة، وکان يومها وصل إلی السنة السابعة من حکم الـ11 سنة. إذ بسبب إصابته بالقلب تورمت قدماه ورکبتاه، کذلک شح نظره مع ارتباک في جهازه التنفسي، وکان شرط السلطات لتوفير العلاج له أن يتوب «ويستقيم في أعماله». بعد تلک الزيارة، في يوليو (تموز) خضع بروجردي لاستجواب مطول لرفضه التنازل عن مواقفه ومبادئه والتوقيع علی بيان أعدته الحکومة الإيرانية يعلن فيه «التوبة»، وقيل له إن الضغوط والتعذيب سيزدادان «حتی يتم تدميره بالکامل». وفي اتصال هاتفي نادر مع عائلته أکد بروجردي أنه لن يتنازل إطلاقا أمام تکتيکات النظام بالتهديد والترهيب، وقال لأفراد عائلته إنه لا يندم علی أي من أفعاله ويقف إلی جانب کل کلمة يقولها وإنه مستعد للموت.
وکانت عائلته بعد زيارته في سجن «إيفين» قالت في بيان «إن النظام المستبد من المتعصبين في الجمهورية الإسلامية مستمر في منهجيته لإبادة السجناء السياسيين من خلال التعذيب لفترة طويلة، وبکل الأصناف التي فيها إذلال للجسد والمعنويات».
وکانت هيلاري کلينتون نددت عام 2012 بممارسات النظام الإيراني تجاه رجل الدين وبقية السجناء السياسيين في إيران، ووجه يومها الدکتور أحمد شهيد، المقرر الخاص للأمم المتحدة بمکتب إيران، نداء للإفراج عن آية الله بروجردي.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.