أخبار إيرانمقالات

عن زيارة روحاني المنتظرة لباريس

 

 

کتابات
5/11/2015


بقلم: منی سالم الجبوري

 


من المنتظر أن يقوم الرئيس الايراني حسن روحاني، بزيارة لفرنسا في 16 من هذا الشهر، وهي زيارة تهدف فيما تهدف الی إعادة تأهيل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و السعي من أجل تقديمه بهيئة و شکل أفضل بما يجعله متناغما و مقبولا مع المرحلة الجديدة المقبلة عليه.
روحاني الذي يذهب الی باريس و بلاده تعاني من تبعات و آثار و تداعيات الاتفاق النووي و الاوضاع في سوريا و العراق و اليمن بالاضافة الی الاوضاع الداخلية المتفاقمة في إيران نفسها، وکما کانت التدخلات الايرانية في دول المنطقة عاملا للفت أنظار الشعب الايراني عن أوضاعه المعيشية المتردية و إلهائه بالدمار و المآسي الدائرة في المنطقة، فإن طهران تسعی أيضا من أجل إستغلال زيارة روحاني هذه لفرنسا و السعي للإستفادة منها لإمتصاص النقمة و السخط الشعبي ضده و الإيحاء بإن هذه الزيارة ستفتح آفاقا جديدة علی النظام و ستساهم بحل الکثير من مشاکله و أزماته.

هذه الزيارة التي ستتم بعد الموقف السياسي المميز ل70 نائبا في الجمعية الوطنية الفرنسية(البرلمان الفرنسي)، والذي طالبوا فيه الحکومة الفرنسية أن تشترط تحسين علاقاتها مع إيران بتحسين حالة حقوق الإنسان، وهذا الموقف يستند في الاساس علی حملة سياسية لزعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، والتي تطالب فيه الدول الغربية بأن تشترط تحسين علاقاتها مع طهران بتحسين أوضاع حقوق الانسان هناک، وهو مايسبب الکثير من الازعاج و الاحراج لطهران.

الاتفاق النووي الذي يحاول نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية جهد إمکانه إستغلاله بمختلف الطرق من أجل رأب التصدعات الکثيرة و المختلفة لديه و الحصول علی فترة إستراحة و نقاهة بعد الجولات المرهقة التي خاضها داخليا و إقليميا و دوليا، وان روحاني الذي يقوم أساسا بحملة من أجل إنقاذ النظام و العمل علی نقله بسلام الی المرحلة التالية يريد أن يجعل من باريس محطة إنطلاق دولية لنظامه، وهو أمر تسعی المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلـة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية للوقوف ضده و فضح و کشف النوايا و الاهداف المخبأة من ورائه.

سعي البلدان الغربية من أجل المراهنة علی العلاقات السياسية و الاقتصادية مع طهران، يأتي في وقت يعاني فيه هذا النظام من مشاکل داخلية و إقليمية و دولية خانقة بحيث يبدو في نهاية الامر محاطا بالازمات و المشاکل من کل جانب، هذا الرهان الغربي رهان خاسر منذ البداية لإنه و کما أکدت السيدة مريم رجوي فإن “التعامل مع الفاشية الدينية الحاکمة في إيران ورئيسها سيکون من جهة

مانعا أمام التغيير في إيران وعلی حساب الديمقراطية وحقوق الإنسان، هذا من جهة ومن جهة أخری يأتي علی حساب السلام والهدوء في المنطقة، ويغذي التطرف الديني. کما أن المراهنة الاقتصادية علی هذا النظام الآيل للسقوط ليس أکثر من سراب.”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.