انها الحرية المشرقة کالشمس

وکالة سولابرس
25/3/2014
بقلم: فاتح عومک المحمدي
طوال أکثر من 30 عاما من النظام الديني الاستبدادي القائم في إيران، سعی هذا النظام و بکل مالديه من إمکانيات و قدرات و وسائل و سبل الی فرض هيمنته و جبروته عی سائر أرجاء إيران و قمع و کبت کل تطلع او مجرد طموح للحرية.
إستغلال الدين و توظيفه لخدمة أهداف ضيقة لاعلاقة لها بالدين من قريب او بعيد، کان ولازال دأب النظام الاستبدادي في إيران، وهو يستخدم الدين و يستغله لمواجهة کل معارضة او تطلع للحرية مهما کان نوعه و حجمه، وان الشعب الايراني الذي أسقط النظام الاستبدادي للشاه، قد تيقنت الزمرة الحاکمة لرجال الدين منذ الوهلة الاولی انها تواجه نفس المصير الذي واجهه الشاه مالم تتدارک الامر و تجد مخرجا لها، ولأنهم رأوا أن السبب الاهم وراء ثورة الشعب الايراني کان تعطشهم للحرية، فقد آلوا علی أنفسهم القضاء علی کل تفکير او جهد او نشاط يتعلق بالحرية او النضال م أجلها.
منظمة مجاهدي خلق التي تأسست و نمت و ترعرت علی اساس مفهوم الحرية، کانت الجهة السياسية الوحيدة التي عارضت جنوح رجال الدين لبناء نظام إستبدادي يقوم علی اساس الدين، ولم تنخدع المنظمة کالعديد من الجهات و الاحزاب و الشخصيات السياسية الايرانية بالغطاء الديني، بل ظلت تؤکد علی أن الحرية مبدأ مرکزي و اساسي لها لايمکنها بأي حال من الاحوال التخلي عنه، وطوال العقود الثلاثة المنصرمة، خاضت هذه المنظمة نضالا و کفاحا فريدا من نوعه ضد هذا النظام و لئن دفعت ثمنا باهضا کلفها أکثر من120 ألف شهيد، لکنها مع ذلک نجحت في تحقيق أهم و أسمی هدف مبدأي لها وهو بقاء الحرية مشرقة کالشمس في أذهان و نفوس و قلوب الشعب الايراني، وقد جاءت إنتفاضة عام 2009، و سلسلة الانتفاضات الاخری التي عاشتها إيران خلال الاعوام الاخيرة و التي مازات جذوتها باقية و تستعر أکثر فأکثر مع مرور الزمن، بسبب من هذا النهج المبدأي للمنظمة.
مايفعله اليوم النظام الايراني عن طريق الحکومة العراقية التابعة و الخاضعة لأمره بأعضاء منظمة مجاهدي خلق المتواجدين في العراق و تحديدا في مخيم ليبرتي، انما هو إستمرار لنهج النظام و رؤيته الظلامية الاستبدادية، وعلی الرغم من 9 هجمات دموية و حصار ظالم متجرد من کل المعاني و القيم و المبادئ السماوية و الانسانية علی هؤلاء الصامدين المقاومين للفکر الظلامي اللاإنساني، فإنهم بقوا صامدين و متمسکين أکثر فأکثر بالحرية ولاينوون التخلي عنها مهما بلغت الصعاب و مهما کثرت التضحيات لأنهم يرون في الحرية الحياة و الشمس و يرون في الاستبداد و قبوله الموت و الظلام.







