بل أن الملالي من أتوا ابالارهاب لسوريا و المنطقة کلها

دنيا الرأي
21/1/2014
بقلم: منی سالم الجبوري
ماقد ذکره وزير الخارجية الامريکي جون کيري بشأن أن نظام الاسد “يحاول تضليل المجتمع الدولي بإدعائه انه يحارب الارهاب، وهو الذي أتی بالارهاب من الاساس الی سوريا”، قول يمکن وصفه بأن ينظر لجانب صغير جدا من لوحة کبيرة و يهمل او يتجاهل الباقي عن عمد او لغاية ما في نفسه!
الذي يثير التعجب و الاستغراب في تصريح کيري هذا، انه يتحدث عن تفاقم الارهاب في سوريا و يتهم النظام بأنه قد أتی بالارهاب لسوريا في حين انه و العالم بأسره يعلمون بأن الذي غير ألوان اللوحة السورية و غيرها من الحالة الشفافة الی الحالة الداکنة و التي يختلط فيها الحابل بالنابل، انما هو النظام الايراني بحد داته، إذ انه ومنذ اليوم الاول لتدخله الواسع و المريب و الخبيث جدا في سوريا، قد برزت الظواهر الارهابية و تفاقمت يوما بعد آخر منذ أن إزداد ذهاب و مجئ الارهابي المعروف قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية الی سوريا و الاقامة فيها بعض الفترات لشهور!
وزير الخارجية الامريکي الذي يتهم نظام الاسد بأنه قد أتی بالارهاب للمنطقة و يهدد بأن الولايات المتحدة لايمکنها السماح بأن يحدث مثل هذا الشئ في المنطقة، يبدو انه يتجاهل او يتغافل إذا لم نقل أنه يتغابی أيضا عن أن فصائل حزب الله اللبناني و الميليشيات الشيعية المجندة من قابل الحرس الثوري الايراني و يشرف عليها و يوجهها الارهابي قاسم سليماني، وان النظام الايراني هو أيضا من قام بإدخال التنظيمات الاسلامية المتطرفة الی سوريا بطرق و اساليب ملتوية يشتهر بها، ولاسيما إذا ماعرفنا بأن للنظام الايراني علاقات وثيقة حتی بعصابات المافيا و الجريـمة و تجارة المخدرات، وان نظام الاسد ليس سوی مجرد أحد تلاميذه لاأکثر و لاأقل.
تصريحات کيري التي تأتي عشية الانعقاد المزمع لمؤتمر جنيف 2 في سويسرا و التي يحاول النظام الايراني بمختلف الطرق المشارکة فيه في ظل معارضة شديدة جدا من جانب المعارضة السورية التي تری في نظام القتلة في طهران اساس بقاء و استمرار المشکلة و ليس جزئا او عاملا مساعدا للحل.
نظام الملالي الذي حاول دائما إبعاد شبهة الارهاب عن نفسه و سعی لإلصاقها بالاخرين و بصورة خاصة بمعارضيه الذين هم أساسا بمثابة ضحايا لإرهابه المسموم کما هو الحال مع منظمة مجاهدي خلق المعارضة التي ألصق بها تهمة الارهاب لمدة 15 عاما کذبا و بهتانا حتی إنکشفت الحقيقة اخيرا عندما نجحت المنظمة فه تحقيق نصرها القضائي المبين و أجبرت الادارة الامريکية علی إخراجها من القائمة، وعلی الرغم من أن منظمة مجاهدي خلق قد قدمت ليس عشرات وانما آلاف الادلة و الشواهد علی تورط هذا النظام في الارهاب تصنيعا و تمويلا و توجيها و تصديرا، لکن الدول الکبری و لإعتبارات سياسية و إقتصادية مازالت تنأی بنفسها عن هذه الحقائق و تطرح رؤی و وجهات نظر ساذجة و سطحية يتم تسليط الضوء فيها علب جانب من الحقيقة کما نری ذلک واضحا في تصريحات کيري التي اوردناها سابقا.







