مقالات

خيارات العرب تجاه ايران

 

 

صوت العرب
12/1/2016

 

 

بقلم :دکتر بسام العموش

 

لم تکن الدول العربية مرتاحة للتغيير الذي حصل في ايران والذي أسفر عن ذهاب الشاه ومجيئ خميني ، ويعود ذلک الی خشية الدول العربية من تدخل ايران في شأنها الداخلي وذلک بدعم الجماعات الاسلامية مما يعني الصراعات الداخلية في الاقطار ، وقد زاد التخوف يوم أعلن خميني عن تصدير الثورة !! وجدت ايران نفسها في عزلة عبر هذا الشعار الفاقع فأودعته المستودعات وسحبته من الإعلام ، لکنها لم تسحبه من حيث الممارسة ، فرحت الدول العربية لغياب الشعار عن الإعلام وظنت ان ايران قد ترکت فکرة التوسع الآيدولوجي ،
مما دفع عدداً من الدول للتعامل مع ايران علی أساس الجوار والمصالح . لکن الآيات في طهران کانوا قد اتخذوا استراتيجية طويلة المدی تقوم علی انشاء خلايا نائمة عبر السفارات الايرانية وتجهيزها لدور في المستقبل کما حصل في لبنان والعراق واليمن والبحرين والسعودية ، وراحت ايران  تبشر بالمذهب في الدول الأخری وبلاد الاغتراب  ، وأنشأت عبر عملائها قنوات فضائية واحتلوا مساحة إعلامية کبيرة وراهنوا علی الوضع العربية السيئ وبخاصة مع تغول اسرائيل وراحوا يتاجرون بالقضية الفلسطينية !!

واليوم وبعد ظهور أنياب ايران وصار اللعب علی المکشوف ووصلنا الی المواجهة الاعلامية والمذهبية والدبلوماسية فإن الدول العربية لا يجوز لها الاکتفاء ببيان الجامعة العربية المجامل للسعودية ، بل لابد من تحويل الوضع من تلقي الضربات الايرانية الی التعامل بالمثل وهذا قمة الوعي السياسي والدبلوماسي ، فقد يکون من الخيارات إخراج ايران من المنطقة کلها بقطع العلاقات وليس فقط السعودية والبحرين ، وقد يکون من الخيارات المقاطعة الاقتصادية وکافة أنواع المقاطعة ، وقد يکون من الخيارات دعم المعارضة الإيرانية في الأحواز والأکراد والشيعة المعارضين للملالي ودعم منظمة مجاهدي خلق وهذا ليس بغريب فإن ايران تتصل بکل معارضة في البلاد العربية وتحاول شراءها .

کما انه قد يکون من الخيارات التوجه للآصدقاء لتعريفهم بممارسات ايران ، وقد يکون من أنسب الخيارات اعتماد خطة وعي ديني وسياسي للتوعية بخطر نظام ملالي ايران . ولا بد من التوجه للشيعة العرب ليکونوا علی وعي سياسي تام بأن ما تمارسه ايران انما هو استخدام للمذهب لاغراض سياسة . نعم في يد العرب أوراق کثيرة اذا أرادوا أن يحموا مستقبلهم ومستقبل شعوبهم

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى