مقالات

ادعاء اللئام.. و رد الکرام

 

کان يزيد بن معاوية يدعي بانه «امير المؤمنين» وکتب الی الوليد بن عتبة، والي المدينة قائلا « خذ حسينا… بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصة حتی يبايعوا والسلام» وکان رد ابن فاطمة الزهراء عليهما السلام رداَ واضحا «ما سئلتني من البيعة .. نظهرها علی رؤوس الناس علانية»
ونری ما اعلنه ابو عبدالله الحسين (ع) فيما يخص تعامل مع حکومة ظالمة؟.  توجه الامام الحسين (ع) الی مکة حتی يعلن تکاليف کل مسلم والاحرار في العالم امام حکومات ظالمة. اذن خاطب عليه السلام جموع الناس خاصة الصحابة والتابعين منهم في موسم الحج بمکة خطابا هز الابدان وهز وجدان کل من يعرفه من الحق شيئا في المستقبل القريب والبعيد. وقال ابن علي المرتضی في خطابه قائلا: «..وإنما عاب الله ذلک عليهم لأنهم کانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنکر والفساد فلا ينهونهم عن ذلک رغبة فيما کانوا ينالون منهم ورهبة مما يحذرون والله يقول فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وقال الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْکَرِ فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنکر فريضة منه .. ثم أنتم أيتها العصابة عصابة بالعلم مشهورة وبالخير مذکورة وبالنصيحة معروفة وبالله في أنفس الناس مهابة يهابکم الشريف ويکرمکم الضعيف ويؤثرکم من لا فضل لکم عليه ولا يد لکم عنده تشفعون في الحوائج إذا امتنعت من طلابها وتمشون في الطريق بهيبة الملوک وکرامة الأکابر أليس کل ذلک إنما نلتموه بما يرجی عندکم من القيام بحق الله وإن کنتم عن أکثر حقه تقصرون فاستخففتم بحق الأئمة فأما حق الضعفاء فضيعتم وأما حقکم بزعمکم فطلبتم فلا مالا بذلتموه ولا نفسا خاطرتم بها للذي خلقها ولا عشيرة عاديتموها في ذات الله أنتم تتمنون علی الله جنته ومجاورة رسله وأمانا من عذابه لقد خشيت عليکم أيها المتمنون علی الله أن تحل بکم نقمة من نقماته لأنکم بلغتم من کرامة الله منزلة فضلتم بها ومن يعرف بالله لا تکرمون وأنتم بالله في عباده تکرمون.
وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تفزعون وأنتم لبعض ذمم آبائکم تفزعون وذمة رسول الله ص محقورة والعمي والبکم و الزمنی في المدائن مهملة لا ترحمون ولا في منزلتکم تعملون ولا من عمل فيها تعينون وبالإدهان والمصانعة عند الظلمة تأمنون کل ذلک مما أمرکم الله به من النهي والتناهي وأنتم عنه غافلون .. ولکنکم مکنتم الظلمة من منزلتکم واستسلمتم أمور الله في أيديهم يعملون بالشبهات ويسيرون في الشهوات سلطهم علی ذلک فرارکم من الموت وإعجابکم بالحياة التي هي مفارقتکم فأسلمتم الضعفاء في أيديهم فمن بين مستعبد مقهور وبين مستضعف علی معيشته مغلوب يتقلبون في الملک بآرائهم ويستشعرون الخزي بأهوائهم اقتداء بالأشرار وجرأة علی الجبار. في کل بلد منهم علی منبره خطيب يصقع فالأرض لهم شاغرة وأيديهم فيها مبسوطة والناس لهم خول لا يدفعون يد لامس فمن بين جبار عنيد وذي سطوة علی الضعفة شديد مطاع لا يعرف المبدئ المعيد فيا عجبا وما لي لا أعجب والأرض من غاش غشوم ومتصدق ظلوم وعامل علی المؤمنين بهم غير رحيم فالله الحاکم فيما فيه تنازعنا والقاضي بحکمه فيما شجر بيننا اللهم إنک تعلم أنه لم يکن ما کان منا تنافسا في سلطان و لا التماسا من فضول الحطام ولکن لنری المعالم من دينک ونظهر الإصلاح في بلادک ويأمن المظلومون من عبادک ويعمل بفرائضک وسننک وأحکامک فإن لم تنصرونا وتنصفونا قوي الظلمة عليکم وعملوا في إطفاء نور نبيکم و حسبنا الله وعليه توکلنا و إليه أنبنا و إليه المصير» وقال عليه السلام في موقع آخر: «أَلا إنَّ الدَّعيِّ ابْنِ الدَّعي قَدْ رَکَزني بَينَ إثْنَتَينِ بَيْنَ السِّلّةِ وَالذِّلَّةِ، وَهِيهات مِنّا الذِّلَّة.  يَأبَی اللهُ ذلک لَنا وَرَسولُهُ وَالْمُؤمنون، وَحُجُورٌ طابَتْ وَطُهِّرَتْ وَأُنوفٌ حَمَيَّةِ، وَنُفُوسٌ اَبيِّةِ مِنْ اَنْ نُؤْثِرَ طاعَةَ اللِّئامِ عَلی مَصارِعِ الْکِرامِ.» 
ينبغي ان نتعلم من امامنا..

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.