خطاب من أجل السلام و المستقبل

دنيا الوطن
6/7/2014
بقلم: نجاح الزهراوي
لم يکن الخطاب الاخير الذي ألقته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في التجمع الضخم للمقاومة الايرانية في باريس في 27 حزيران الماضي، خطابا عاديا موجها للشعب الايراني تحديدا، وانما کان أشبه بميثاق عمل و تضامن و خارطة طريق للتعامل بين الشعب الايراني و شعوب المنطقة في ظل النظام السياسي الجديد الذي سيعقب النظام الديني الحالي بعد سقوطه.
السيدة رجوي التي إستهلت خطابها الاستشرافي الهام برؤية موضوعية للاوضاع الحالية و قراءة لما سيليها من أحداث و تطورات، حيث حللت في ضوئها وضع و موقف النظام الايراني عندما قالت: “نحن الأن نمر بمرحلة حساسة من تاريخ إيران والشرق الأوسط، منعطف يتفاعل مع أکبر حقيقة في المرحلة الراهنة؛ ألا وهي هذه الحقيقة، مرحلة النهاية لنظام ولاية الفقيه.”، وقد رأت السيدة رجوي أن مرحلة نهاية نظام ولاية الفقيه الذي سيعني مستقبلا أفضلا للشعب الايراني و لجميع شعوب المنطقة، مبنية علی خمسة علامات حددتها في خطابها قائلة:” الاستعداد الإجتماعي للإنتفاضة وللحرية، والشرخ المتزايد في قمة النظام، وتراجع الملالي من المشروع النووي، والإيغال في الحربين القذرين اللتيان تدوران في العراق وسوريا. والأهم من کل ذلک استعداد المقاومة التي باستطاعتها قيادة جميع هذه التطورات باتجاه إسقاط الديکتاتورية الدينية وتخليص الشعب وتحرير الوطن.”.
وقد سلطت السيدة رجوي الاضواء علی واقع النظام الايراني و الخطر و التهديد الذي يمثله دوليا و إقليميا، موضحة الدور الايجابي للمقاومة الايرانية بهذا الصدد من حيث کشف و فضح مخططات النظام الايراني و السعي لإرشاد و تنوير شعوب و دول المنطقة و العالم لتجنب المخاطر المحدقة بهم من مخططات النظام و الثمن الباهض الذي ترتب علی موقفها هذا، حين قالت:” وخلال هذه السنوات، وبنفس الأسلوب الذي قمنا فيه بالتنوير في المجال النووي، فإن المقاومة الإيرانية کانت في طليعة من قام بالتنوير وبکشف الحقائق بشأن تدخلات وجرائم نظام الملالي في العراق. وقد وقفت المقاومة الإيرانية في وجه وحش التطرف الديني، ودفعت ثمنا باهظا لهذا الموقف، حيث أعلنت أن العدو الرئيسي للشعب الإيراني ولجميع شعوب المنطقة هونظام ولاية الفقيه الذي يجب إسقاطه.”.
وتطرقت الزعيمة المعارضة مرة أخری الی تدخلات النظام الايراني في دول المنطقة و جعله تلک الدول کجدران حماية خارجية له، داعية المجتمع الدولي للإسهام في هدم و تحطيم تلک الجدران کي يتم نقل المواجهة الی عمق النظام الايراني و الذي وکما تؤکد سيدة المقاومة الايرانية، لن يتحمل عواقبها و سينهار، کما اوضحت في خطابها:” ولاية الفقيه، وکما يقول بملء فمه، يستفيد من العراق وسوريا ولبنان بصفتها «العمق الستراتيجي» لنظامها. معنی ذلک هو أن سوريا والعراق يعتبران جدران الحماية لهذا النظام ولو سقطت هذه الجبهات فإن الملالي يجب عليهم أن يدافعوا عن أنفسهم في طهران وهناک سينهارون بسرعة.
نحن نناشد مرة أخری المجتمع الدولي لدعم وتأييد الثورة السورية والجيش الحر وائتلاف المعارضة لقوی الثورة والمعارضة السورية.







