أخبار إيران

رجوي : داعش والميليشيات الشيعية وجهان للتطرف الديني

 



ايلاف
29/4/2015


 



د أسامة مهدي



 
مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
اعتبرت مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية أن الميليشيات الشيعية وتنظيم “داعش” وجهان للتطرف الديني المهدد للامن والاستقرار ودعت الی طرد قوة القدس الايرانية من العراق ودعم المعارضة السورية المعتدلة ومنع ايران من امتلاک القنبلة النووية وطالبت بالإعتراف بتطلعات الشعب الإيراني لإسقاط النظام.
قالت مريم رجوي، ان التطرف الديني والتطرف الإسلامي بمسميات “داعش” او الميليشيات الشيعية يجتاح وبشدة المنطقة بل أکثر منها وصولا إلی الولايات المتحدة الاميرکية وأوروبا حيث ظهر تهديد الاسلام السياسي مهددا للسلام والاستقرار عندما سرق خميني (الزعيم الايراني الراحل) قيادة ثورة شعبية في إيران عام 1979 وأقام دکتاتورية دينية . واشارت الی انه “لمدة 36 عاما کنا قد قاومنا دکتاتورية دينية وناضلنا من أجل الديمقراطية في إيران”.
وشددت رجوي علی ان النظام الإيراني يعتبر مصدرًا رئيسًا للتطرف الإسلامي في المنطقة والعالم والغاية من هذا التطرف، کما بالنسبة لداعش هي إقامة خلافة إسلامية وتطبيق الشريعة بالعنف فهم لا يعترفون باية حدود. وقالت ان الاعتداء والعنف يشکلان خصيصتين مشترکتين للمتطرفين سواء اکانوا السنة اوالشيعة ولذلک فان البحث عن العناصر المعتدلة فيهما هو مجرد وهم وسراب.
واشارت الی ان هذا التهديد الجديد تقع بؤرته في طهران حيث ان حکامها يسعون الی الحصول علی السلاح النووي من أجل تصدير الثورة وضمانا لبقائهم في السلطة. وعبرت عن الاسف من عدم اتخاذ اي
إجراء يذکر للحؤول دون اتساع ظاهرة التطرف الإسلامي وقالت ان تجربة العقود الثلاثة الماضية تؤکد بان غياب سياسة حازمة حيال عراب التطرف الديني وبؤرته اي النظام الحاکم في طهران سيؤدی إلی تداعيات هدامة.
ورأت رجوي أنه صراع بين الجماعات السياسية الديمقراطية والمتطرفين المسلمين جميعا وماوصفته  “الانقسام الاصطناعي” بين السنة والشيعة التطرف الذي أدی بعض صانعي السياسة الغربية، بما في ذلک إدارة أوباما ، للتفکير في إيران کحليف محتمل في مکافحة داعش.
جاء ذلک في شهادة لرجوي امام اللجنة الفرعية  للجنة الشؤون الخارجية حول الإرهاب وعدم انتشار الاسلحة النووية والتجارة في الکونغرس الاميرکي خلال جلسة استماع عقدت في باريس الليلة الماضية بعنوان “الدولة الإسلامية داعش: توصيف للعدو”. وهذه هي المرة الاولي التي يستضيف فيها الکونغرس زعيما للمعارضة الإيرانية للحضور في جلسة استماع رسمية فيه .
عدم التصدي لنظام طهران شجعه علی التمدد في المنطقة
وأضافت رجوي ان غياب التصدي لتدخل النظام الإيراني في العراق بعد عام 2003 مکن هذا النظام من التوغل إلی العراق ويحتلها تدريجيا ويسبب بذلک اتساعًا غير مسبوق للتطرف الديني. واشارت الی انه
في سياق متصل فأن الجرائم التي ارتکبتها قوة القدس الايرانية وبشار الأسد في سوريا وکذلک المجازر والاقصاءات التي مورست ضد السنة في العراق من قبل رئيس الوزراء السابق نوري المالکي إلی جانب التزام الصمت من قبل الغرب کلها عززت داعش. 
وأکدت ان نظام طهران ليس جزءًا من الحل للأزمة الراهنة في المنطقة بل انه في الحقيقة يشکل قلبها ولذلک فأن الحل الحاسم لهذه المشکلة هو تغييرالنظام علی يد الشعب والمقاومة الإيرانية. واوضحت ان النظام للايراني هش وفاقد المناعة للغاية وکما کان مشهودا طيلة انتفاضة 2009 فان الاغلبية الکبری من الشعب الإيراني تطالب بتغييره. وقالت ان استعراض العضلات من قبل النظام هو عرض خاوي وناتج عن السياسة الضعيفة التي اعتمدها الغرب حيال النظام.
واضافت ان المقاومة الإيرانية وبسبب الدور المحوري لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية فيها تشکل قوة ديمقراطية مسلمة وتقدم نقيضا للتطرف الديني .. وقالت “نحن نؤمن بإيران ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة وإحترام حقوق الاقليات الإثنية والدينية ونؤمن بإيران غير نووية”.
وشددت علی انه من الممکن التغلب والقضاء علی التطرف الإسلامي سواء کان شيعيا اوسنيا من خلال تشکيل تحالف دولي وطرد قوة القدس وإنهاء نفوذ النظام الإيراني في العراق والشراکة الکاملة للمکون السني في السلطة وتسليح العشائر السنية ومسکها للملف الامني المحلي.
وأکدت رجوي علی ضرورة دعم ومساعدة المعارضة المعتدلة والشعب السوري لإسقاط دکتاتورية الأسد وإقامة الديمقراطية في هذا البلد .. وطالبت بألإعتراف بتطلعات الشعب الإيراني لإسقاط النظام وإنهاء اللا مبالاة حيال الانتهاک البربري لحقوق الإنسان في إيران وضمان الحماية ومراعاة حقوق اعضاء المعارضة المنظمة لمجاهدي خلق الإيرانية سکان مخيم ليبرتي في العراق. ودعت الی دعم وتعزيز الإسلام الحقيقي الديمقراطي والمتسامح لمواجهة القراءات المتطرفة للاسلام السياسي.
وشددت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية علی ضرورة العمل علی قطع جميع الطرق علي النظام الإيراني لحصوله علی القنبلة الذرية.
وحضر جلسة الاستماع هذه روبرت فورد السفير الاميرکي السابق في سوريا ووليد فارس الامين العام لمجموعة مکافحة الارهاب في جانبي الاطلسي. وقد رحب مسؤلون اميرکيون کبار سابقون في الإدارات الأميرکية المتعاقبة بدعوة الکونغرس لرجوي للإدلاء بشهادتها حول التطرف الإسلامي .. واشاروا في بيان صحافي ان رجوي باعتبارها إمرأة مسلمة داعية لقراءة متسامحة وديمقراطية عن الإسلام وللحريات الفردية وفصل الدين عن الدولة والمساواة بين الرجل والمرأة وترفض تطبيق شريعة المتطرفيين فهي نقيضة لحکام إيران المعادين للمرأة ونقيضة لجميع المتطرفين الإسلاميين.
واضاف المسؤولون الاميرکيون ان التجربة التي تحظی بها رجوي باعتبارها شخصية قيادية علی رأس حرکة شعبية مناهضة للدکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران، تجعلها شخصية مناسبة للإدلاء بشهادتها حول هذا الملف المهم.

زر الذهاب إلى الأعلى