الشيخ خلف العليان: تصنيف قوات الحرس وفيلق القدس منظمتين ارهابيتين صفعة تلقاها النظام الايراني

أکد الشيخ خلف العليان أمين عام مجلس الحوار الوطني العراقي في مقابلة أجرينا معه ان تصنيف قوات الحرس وفيلق القدس منظمتين ارهابيتين صفعة تلقاها النظام الايراني والقوی الارهابية التابعة له. وفيما يلي نص المقابلة:
سؤال: الشيخ خلف، مثلما تعرفون أن مجلس النواب الامريکي وکذلک مجلس الشيوخ الامريکي اعتبرا قبل مدة قوات الحرس للنظام الايراني والفيلق المسمی بـ (القدس) وهو المسؤول عن الاعمال الارهابية خارج البلاد، منظمتين ارهابيتين. لاحقا صنفت الحکومة الامريکية الاسبوع الماضي ضمن مرسوم حکومي قوات الحرس وفيلق القدس تنظيمين ارهابين شملتهما عقوبات خاصة. هناک الکثير ممن يعتقدون أن هذا الاجراء جاء رداً علی جرائم النظام الايراني في العراق ونداءات الشعب العراقي للتخلص من عملاء هذا النظام. الشيخ خلف أود أن أسمع رأيکم بهذا الخصوص؟
الشيخ خلف العليان: حقيقة يعتبر هذا الاعلان هو صفعة علی النظام الإيراني وصفعة علی القوی الارهابية التي تعيث في الارض فسادًا سواء في العراق أو في داخل إيران ان قوة القدس قامت باعمال کثيرة اعمال اجرامية في داخل إيران وقامت بتعذيب أبناء الشعب الإيراني واعتقالهم باجراء اعمال تعذيب يندی له جبين الانسانية وقد تم تطبيق هذه الاعمال في العراق ايضاً وقد شاهدنا اعمال تعذيب لا يمکن ان نسمع بها لا في الاحلام ولا في الحقيقة ولم تذکر في التاريخ مثل هذه الاعمال ارتکبت في أي بلد عبر التاريخ الا في العراق وسمعنا ان هناک اعمالاً مماثلة قد جرت في ايران، ان اعتبار هذه القوة من القوی التي تعمل علی دعم الارهاب وادراجها في قائمة الارهاب هو عمل جيد وهو تحديد لمثل هذه الفعاليات ان تداوم علی مثل هذه الاعمال في العراق وفي ايران وتحدد من اعمالها کثيراً وتکشف القوی التي تتعاون معها في العراق وهذا سيسهل کثيراً علی استقرار الامن في العراق واعادة الوضع الی توازنه السابق واعادة الوضع الی ما کان عليه ان شاء الله.
سؤال: باعتقادکم ما هي السياسة الصحيحة تجاه الجرائم التي ترتکبها قوات الحرس الايراني في العراق وخاصة ما هو واجب القوی الوطنية؟
الشيخ خلف العليان: لم يعد خافياً علی الجميع بان هناک تدخل إيراني سافر في الشأن العراقي منذ بدء الحرب تقريباً علی العراق ولحد هذا الوقت، تدخلات في الانتخابات تدخلات في الشأن العام وتدخلات في الحکومة، بعد ذلک التدخل السافر للميليشيات الإيرانية التابعة للحرس الثوري الإيراني ولقوات جيش القدس وبالتعاون مع الميليشيات التابعة للاحزاب الموالية لإيران وعملها في العراق وکيف انها تقوم بمداهمة المناطق في بغداد وتقوم بقتل أبناء الشعب العراقي وتعذيبهم ونهب ممتلکاتهم وحرق بيوتهم وحرق المساجد وهناک الکثير من الخروقات التي تقوم بها الأجهزة الايرانية مما يدل دلالة واضحة علی ان هناک تدخلاً سافرًا من قبل الحکومة الإيرانية وبشکل مخطط وبالتنسيق مع مسؤولين في الدولة العراقية ايضاً. القوی السياسية حاولت جاهدة ان تعمل علی ايقاف هذا التدخل وذلک بکشفه أمام العالم وأمام دول العالم والامم المتحدة وکذلک باطلاع الجانب الأمريکي احياناً علی کثير من الخروقات بمستمسکات ووثائق رسمية وقد تم تسليم اعداد من الحرس الثوري الإيراني إلی القوات الأمريکية في العمليات في منطقة الاعظمية وفي منطقة ديالی وذلک لاثبات ان هذه القوات تتدخل في الشأن العراقي وتتسبب کثيراً في اثارة البلبلة واثارة الاحداث الطائفية في البلاد وتساهم فيها مساهمة فعالة.
سؤال: يواجه العراق تحديات عديدة، ما هو أهم اجراء للخروج من هذه الأزمة؟
الشيخ خلف العليان: حقيقة هناک قوی عديدة تعمل علی استمرار الوضع في العراق علی ما هو عليه، وهناک قوی تعمل علی ان تبقی السيطرة الإيرانية علی العراق وهناک قوی تعمل علی تقسّم العراق وتعمل بشکل أو بآخر تحت تسميات مختلفة سواء الفدرالية أو غيرها، وانما هذه المشاريع لتقسيم ولتفرقة العراقيين ولاستمرار البلبلة والفتنة الطائفية في العراق وهناک تحديات کثيرة أخری من جهات کثيرة خارجية وداخلية تعمل في العراق، أعتقد ان الوقت قد حان الآن للقوی الوطنية ان توحّد رؤاها السياسية وان توّحد تشکيلاتها وقواها في برنامج سياسي موحد لکي تحافظ علی بلدها وتحافظ علی الامن والاستقرار وتحافظ علی وحدة البلاد وتقاوم التدخلات الداخلية والخارجية وعلی هذه الکتل ان تنظر الی الواقع المؤلم الذي يعاني منه البلد ويعاني منه الشعب ويعملوا علی توحيد قواهم في تکتل وطني واحد سواء في القوی البرلمانية أو القوی السياسية المشارکة في العملية وغير المشارکة في العملية وان تنسّق عملياتها جميعاً لتکون في اطار برنامج سياسي موحد يعمل علی استقرار الأمن يعمل علی الحفاظ علی وحدة البلاد والوقت الآن لا يحتمل التأخير قطعاً واننا نتسابق مع الزمن، علی الجميع ان يعوا مسؤولياتهم في هذه المرحلة ويقفوا علی الامور التي تستوجب عليهم ان نقوم بها الآن خلال هذه الفترة.







