جان بيير ميتشل يستعرض دور إيران في أزمات الشرق الأوسط
العرب اليوم
27/5/2015
جان بيير ميتشل
طهران – فلسطين اليوم
شارک البرلماني الفخري الفرنسي، والقاضي ومؤسس اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطي والمؤسس المشارک لنقابة القضاة الفرنسية، جان بيير ميتشل، الجمعة الماضية، في لقاء مباشر علی موقع “إيران فريدوم” حول أن إيران عنصر في عدم استقرار المنطقة.
وأسَّس البرلمان الفرنسي العام 2007، مع شخصيات فرنسية بارزة من عشرات البرلمانيين الفرنسيين والمنتخبين السابقين، اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطي، حيث کانت هذه اللجنة فعالة جدًا وبشکل خاص في مجلس الشيوخ الفرنسي لفضح جرائم النظام الإيراني وکذلک للدفاع عن المقاومة الإيرانية، وکان عضوًا بالمجلس الوطني الفرنسي من العام 1981 إلی العام 2002، وکان عضوًا في مجلس الشيوخ الفرنسي من العام 2004 إلی 2014.
وأجاب السيناتور ميتشل علی أسئلة الصحافيين والمشارکين الآخرين عن طريق الإنترنت، وأوضح أنه في عهد شاه إيران کان في نيته التوجه کقاضٍ مراقب لمراقبة المحاکم السياسية في إيران، وبسبب العلاقات الاقتصادية الجيدة مع الشاه فقد حال ذلک دون سفره إلی إيران، ومنذ ذلک الحين صار علی علاقة مع الإيرانيين المبعدين، وبعد الضغوطات التي جرت علی المقاومة الإيرانية، صار علی اتصال مع السيدة رجوي ومجاهدي خلق وصار نشطًا من أجل الدفاع عن المقاومة.
وأضاف بشأن المحادثات النووية: أنا واثق من أن ممثلي القوی الکبری قد تم خداعهم من قِبل ممثلي النظام الإيراني في المحادثات النووية، النظام دکتاتوري وقام بإقرار نظام داخل البلاد بحيث لا يتيح رعاية أي من الحريات الأساسية، وکانت الإعدامات مستمرة بصورة استثنائية، وحرية التعبير والتجمع محظورة، ويتعرض المثقفن والسينمائيون والفنانون للقمع والرقابة المشددة، ويجب علی القوی الدولية الکبری ألا تمنح المشروعية لهذا النظام.
وعلی الصعيد الدولي، أوضح أن الجميع يعلمون بأن النظام يحاول الحصول علی القنبلة الذرية، وعندما تم التوصل إلی إتفاق الإطار في لوزان لم يکن واضحًا تطابق الکلام الغربي مع کلام الإيرانيين؛ لأن إيران قد قالت مباشرة بأنها تعارض التفتيشات ويجب أن يتم رفع العقوبات الدولية فورًا، هذه الحکومة والولي الفقيه سواءً في السابق أو الآن، أعلنوا بأنهم يسعون لتصدير أفکارهم ووجهات نظرهم الدينية المتطرفة إلی عموم المنطقة ويفرضون طريقًا للتشدد، رأينا کيف أن النظام الإيراني جعل العراق تابعًا له، ويحمي نظام بشار الأسد في سورية، والمقاتلون الإيرانيون في سورية واليمن وعن طريق حزب الله اللبناني، فصار الشرق الأوسط غير مستقر.
وأشار ميتشل إلی قلق الدول العربية من أنه إذا تم التوصل لاتفاق نووي، ومنح النظام الإيراني إمکانية نووية غير عسکرية، فإنه ومن دون توقف بإمکانه وبصورة مخفية أن يتابع نشاطاته النووية العسکرية، لاسيما إذا تم بصورة مباشرة رفع العقوبات من دون أن يعرف هل سيلتزم النظام أم لا.
وبشأن طريق الحل إزاء النظام، أکد أن “التدخل العسکري الخارجي جعل العراق غير مستقر ويجب رفض المسايرة أيضًا،وتعتقد بعض الدول أن المسايرة ستقود إلی نتيجة، والدول التي تؤکد علی منطق المسايرة مع النظام في المحادثات، فإنهم يجرون محادثات مع نظام لا يملک مؤهلات التفاوض ويجب رفض المسايرة، وفي هذه المحادثات تمتلک فرنسا موقفًا أکثر تشددًا تجاه الالتزامات التي تقع علی کاهل إيران، وإذا کنا متساهلين أمام النظام الإيراني فإنه سيتجرأ أکثر، وطريق الحل هو توفير الحماية لأفراد يقومون في داخل وخارج إيران بمقاومة هذا النظام، الإيرانيون في أوروبا وأميرکا يقفون في وجه هذا النظام ويقاومونه، ولفترة حاولوا تهميش المقاومة، لکن القضاء أصدر حکمه وأکد أن هؤلاء ليسوا متطرفين وإنما مقاومة وطنية، إذا أکدت الحکومات ومن جملتها إدارة الرئيس أوباما بأنها تدعم الحرية فإن من واجبها حماية هذه المقاومة”.
وأشار السيناتور ميتشل: ما يجب مواجهته هو النظام الإيراني حيث المکان الذي يأتي منه المال والفکر والأسلحة، ويجب أن يحدث التغيير هناک، لهذا السبب أدافع عن المقاومة الإيرانية؛ لأنها المعارضة الحقيقية الوحيدة الموجودة في الساحة، وتجمع المقاومة شارکت فيه مرتين، وهو أکبر تجمع يمکن مشاهدته، ويبين بأن المقاومة ضد النظام الدکتاتوري ليس فقط لها وجود وإنما أيضًا تحظی بالدعم والحماية ويجب أن تنتصر يومًا.
وتطرق ميتشل إلی السياسة الفرنسية بقوله: أنا أتصور بأن الزيارة الأخيرة لرئيس الجمهورية فرانسوا هولاند إلی السعودية سياسة صحيحة وأتعجب لماذا تخلت الولايات المتحدة عن سياسة قديمة جدًا، دبلوماسيتهم کانت مع حلفائهم السعودية ودول الخليج لکن بحماية النظام الإيراني والذي هو خطر جدًا يتسبب في إيجاد فجوة بين الدول العربية وحليفتهم الولايات المتحدة الأميرکية، وتمتلک فرنسا سياسة أکثر توازنًا واقتربت من الدول العربية، وأن الديلوماسيين الفرنسيين يعتقدون بأنه إذا أردنا أن نتوصل للاستقرار في المنطقة ويتم استتباب الأمن والسلام فيها، فيجب أن يکون هناک اتحاد دبلوماسي مع الدول السنية الکبری في الشرق الأوسط.
وعن حقوق الإنسان في عهد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أکد: سابقًا قالوا إن رئيسًا معتدلاً قد جاء، لکن رأينا أن الأمر لم يکن کذلک، النظام يحاول أن يعرض وجهاً قابلاً للقبول في الخارج کي يخفف عنه الحصار، لکن أي اعتدال؟ السجون مليئة بسجناء سياسيين، الإعدامات تصاعدت، لا توجد الحرية والصحون اللاقطة محظورة، البعض يأتون ويقولون لنا بأنه في بعض مناطق طهران هناک الشيء الفلاني لکن في جميع النظم الدکتاتورية هناک شريحة مرفهة حيث يجمعون الأموال والحکومة تراعيهم في بعض من المحال الراقية في طهران هناک شريحة فاسدة تمامًا وهي منهمکة في حياتها الرغيدة الخاصة، لکن هل أن الشعب الايراني هو هؤلاء؟ أم أن الشعب الايراني هو أولئک الذين يعانون من النواحي الاقتصادية ولايمتلکون الحرية؟ هذا النظام ليس جديرًا أبدًا بالاحترام ويجب أن يدان لکونه ديکتاتوريًا، وفي المحادثات النووية وضعوا حقوق الإنسان جانبًا لأن خلف هذه المحادثات ضغوط المحافل الاقتصادية ويريدون استمرار أعمال التجارة، لکن، إذا کان هنالک من يؤمن بالديمقراطية وبحقوق الإنسان لايمکن أن يتجاهلوا حقوق الإنسان، ولو تم توقيع الاتفاق النووي فإن النظام يخفف الضغطحوله ولکن الولي الفقيه يزيد الضغوط کي يقف في وجه التشتت والتبعثر من حوله، في إيران اليوم، کل يوم هناک تظاهرات واسعة وصور تصل إلی الخارج.
وتطرق ميتشل إلی الأزمة اليمنية بقوله: لو لم يتم الوقوف في وجه نفوذ النظام في اليمن فإن النظام سيذهب أبعد، وأنا سافرت إلی اليمن وذهبت إلی صنعاء وعدن وحتی الحدود
السعودية، وإذا لم يتوقف النفوذ في اليمن فإنه سيسري لجميع دول الخليج، ورأينا في البحرين کيف أن بعض الهزات کافية کي تجعل نظامه يواجه خطر السقوط، واليمن ليست المرحلة الأخيرة إذا لم يتم إيقاف النظام عند حده، والآلية التي کانت متخذة لليمن استدعت إيقاف القوات التابعة للنظام السابق وعودة الرئيس الشرعي إلی صنعاء، وفي النتيجة فإن النظام لايريد هکذا توافق لاسيما عندما يری بأن القوات المسيرة من جانبه حققت انتصارات عسکرية، والآن لو حقق هذا الائتلاف نجاحات فإن النظام سيستسلم للأمر الواقع ويجبر علی الرضوخ للاتفاق.







