مقالات

تقارير 2011 حول تفجر العنف في العراق بعد رحيل الاميرکان اهي نبؤات ام مخططات ؟؟ / صافي الياسري


واع 


11/1/2013
 
 
کنت واحدا ممن استبعد تفجر العنف الطائفي والعرقي في العراق غب رحيل الاميرکان وکنت اعتمد فکرة ان ما حدث عام 2006 تجربة وعبرة منحت العراقيين مقدرة عالية علی تجاوز الخنادق المتقابلة بين المکونات العراقية ، وانها تجربة مريرة لن تتکرر ، لکن ما يحدث الان من توترات عرقية وطائفية بسبب سياسات المالکي غير المدروسة ومشروعه السياسي الذي يعتمد التخندق مع طهران وهو مشروع  اثار بشدة قلق ومخاوف الاکراد والعرب السنة ،فضلا علی الشيعة الوطنيين ،يجعلني اعيد النظر في اطمئناني السابق ، والتساؤل بقلق ، اکانت الاحاديث والتقارير التي طفت علی السطح بامکانية تفجر العنف الطائفي والعرقي بين الشيعة والسنة من ناحية والشيعة والاکراد من ناحية اخری نبوءات  او قراءات استنتاجية فيها الکثير من الصوابية ام انها کانت تکشف اوراق مخططات لتفجير الاوضاع في العراق تحقيقا لمشروع بايدن التقسيمي وما اذا کان المالکي ضالعا في ايجاد قاعدته المادية ومبرراته ؟؟ ولنستعد مقاطع من تلک التقارير التي قال احدها 
((يخشی ان يعود التوتر بين العرب والاکراد بعد رحيل الامريکيين، حيث يری مسؤولون ان منطقة الشمال تعتبر امتحانا لحکومة نوري المالکي وقدرته علی ادارة الازمة، خاصة في ظل استمرار الازمات المعيشية من عدم وجود الخدمات الاساسية وانقطاع التيار الکهربائي وغير ذلک.
ولا تزال احياء مدينة الموصل تحرسها نقاط التفتيش التي تدار من قبل الامريکيين والعراقيين، وشهدت المدينة اعنف المواجهات بين القوات الامريکية والعراقية من جهة والجماعات المسلحة التي سيطرت علی احياء فيها.
وادی التوتر بين السکان، خاصة العرب والاکراد الی بناء اسلاک شائکة تفصل الاحياء عن بعضها تماما کما حدث في احياء بغداد، حيث تم فصل الاحياء الشيعية عن السنية بکتل اسمنتية عالية.
وعلی الرغم من ان الاسلاک الشائکة نزعت وان الامن تحسن لکن مشکلة المسلحين لم تنته، حيث نقلت صحيفة ’نيويورک تايمز’ عن مسؤول في قوة الشرطة المشترکة في المنطقة قوله انه لا يمکن ’تطهير الموصل من الارهابيين في عام او عامين’، ولکنه اکد ان الوضع يتحسن يوما عن يوم.
ويری المسؤول وغيره ان رحيل الامريکيين يمثل تحديا للحکومة العراقية التي تحاول تحسين اداء قواتها وقدراتها علی ادارة البلاد. وما يثير المخاوف من اندلاع التوتر هي المناطق التي يری الاکراد انها جزء من حکومة اقليم کردستان التي تقع علی اطراف المدينة.
وتنقل الصحيفة عن مسؤول في المجلس الاقليمي لمحافظة نينوی قوله ان غياب الامن في نينوی يعني غيابه في کل العراق.
 ويمضي التقرير الی القول ان اسامة  النجيفي اثار جدلا واسعا عندما اقترح اقامة اقليم سني مشابه للاقليم الکردي حيث تم انتقاد اقتراحه، في ما ابعد العديد من ممثلي السنة في الموصل انفسهم عنه. وبعيدا عن الجدل السياسي فالسنة يخشون من استفادة البيشمرکة من خروج القوات الامريکية وتعزيز قوتهم.
ويقول مسؤول في اللجنة الامنية في مجلس المحافظة ان مشاکل کبيرة قد تحدث بعد مغادرة الاميرکان ؟؟)) ويقول تحذير  نشرته المخابرات الاميرکية
،عشية مغادرة اخر جندي وطي العلم الاميرکي  ((ان المکاسب الامنية التي تحققت في العراق يمکن ان تتحول الی عنف طائفي بعد انسحاب القوات الامريکية الذي يقول مسؤولون امريکيون انه قلص النفوذ الامريکي في البلاد بعد احتلال دام نحو تسع سنوات.)) وقال مايک روجرز رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب “ما يحدث يجب الا يکون مفاجأة لاحد !! ويضيف روجرز : وهو جمهوري في مقابلة مع رويترز “معظم الناس يعتقدون.. والتقييمات التي تخرج من هناک تری ان هذا الانسحاب السريع المفاجيء وعدم وجود قوات علی الارض سيخلق هذا الفراغ الذي سيملاه هذا النوع من المشاکل التي نراها.”؟؟ واکد ان سحب القوات الامريکية قلص النفوذ الامريکي وان انتشار الفوضی في العراق هو في مصلحة ايران التي تريد ان تزيد نفوذها في المنطقة.؟؟ وفي مقابلة مع رويترز  هاجم المرشح الرئاسي الجمهوري  المخذول ميت رومني الرئيس الديمقراطي اوباما  لما وصفه “بفشل مميز” في الاحتفاظ ببعض القوات في العراق لمنع الانزلاق الی صراع طائفي؟؟
واکرر سؤالي نرة اخری اکانت هذه التوقعات نبوءات ام قراءات استنتاجية مبنية علی وقائع قائمة ، ام انها کشوف باوراق مخططات معدة سلفا للعراق ، تمر عبر بوابة تقويض مسالة الشراکة واقتسام السلطة بين الفرقاء او شرکاء العملية السياسية ؟؟
ويمکن القول بيقين ان حکومة المالکي فشلت فشلا ذريعا في مواجهة التحدي الامني في البلاد ، وفشلت في ملف المصالحة الوطنية بل واستعدت شرکاءها عليها ، واندفعت الی حافة الهاوية في التعامل مع تطلعات وطموحات العرب السنة والاکراد في المشارکة الحقيقية في صنع القرار وبناء قواعده علی اسس متوازنة ، ومع ان المالکي نجی مرارا وحتی الان من عملية سحب الثقة منه الا انه يواجه هذه الايام مازقا قاتلا في التظاهرات التي تحتدم في المحافظات السنية بمشارکو کردية وشيعية ايضا  تلوح بانفجار عراقي عام عشية انتخابات مجالس المحافظات وخلال عام ولايته الاخير.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.