أخبار إيران

إيران: تقرير عن تفشي الفقر والعيش في الأکواخ، في إيران تحت حکم نظام ولاية الفقية


 

 

 

 

يعتبر کل من تفشي العيش في الأکواخ والضواحي _وهي من إشارات تدل علی تشديد وتفشي الفقر_ بالإضافة إلی تفشي البطالة والإدمان والطلاق والانتحار وما شابه ذلک… من حصيلة نظام الملالي للشعب الإيراني وهي تشير إلی أن نظام الملالي قد دمر جذور المجتمع ولم يبقي مکانا سالما.
ووصل تفشي الطلاق المثير للقلق والانتحار وارتفاع نسبة الکآبة والاختلالات النفسية إلی حد أرغمت فيه وسائل الإعلام التابعة للنظام بالإذعان بها وذلک رغم الرقابة الشديدة في نظام الملالي. والحالة وصلت إلی درجة تنقل فيها وسائل الإعلام للنظام حالات عديدة من هذه الظاهرة الفظيعة.
ونشرت رابطة ما يسمی بالإمداد للنظام إحصاء عن الصعوبات والظاهرات الفظيعة في المجتمع. وبحسب رئيس هذه الرابطة: «هناک کمية کبيرة من أطفال الطلاق في البلاد کما تم زيادة نسبة 39في المائة من النساء المعيلات خلال أعوام 1996حتی 2006 وازدادت هذه النسبة خلال أعوام 2006 حتی 2011 لـ53في المائة وکان عدد النساء المعيلات مليون امرأة عام 2011».
وبحسب هذا المدير في النظام «يدخل 68شخصا السجون في کل ساعة. کما کانت نسبة 27ألف شخص، النسبة الأخيرة لحالات الإصابة بمرض الإيدز حيث يشکل الرجال 90في المائة من هذه النسبة والنساء 10في المائة منها. کما يبلغ سن الطلاق في النساء 20حتی 24عاما وفي الرجال 25 حتی 29عاما حيث تسجل وفي کل 5 حالات للزواج، حالة واحدة للطلاق». (صحيفة ابتکار الحکومية 18آب/ أغسطس 2014)
ويعتبر الشباب، أول المستهدفين لتدمير الجذور الاجتماعية، إلا أن أبعاد التدمير وصلت إلی حد طغت فيه علی الطاعنين في السن.
وأکد المدير العام للأضرار الاجتماعية في هيئة الرکن لمکافحة المخدرات التابعة للنظام قائلا: «نشاهد قتل الطاعنين في العمر والسرقة من قبلهم وإقدامهم علی الانتحار وللأسف ارتفعت نسبة الانتحار بين الطاعنين في العمر».
وليس تدمير الجذور الاجتماعية في المجالات الثقافية مقصودنا وإنما تعد هذه الظواهر  حصيلة تدمير شديد للجذور الاقتصادية  والمعيشية.
ووصل هذا التدمير إلی درجة تسير فيها الطبقة المتوسطة نحو الانهيار حيث يظل جزء واسع من هذه الطبقة ممن کانوا ينعمون برفاهية نسبية، ينزحون تحت خط الفقر وينضمون إلی من يعيشون في الضواحي والأکواخ.
ونزحت نسبة کبيرة من القرويين الفقراء إلی ضواحي المدن الکبيرة والأکواخ في ضواحي المدن نتيجة تدمير الجذور الاقتصادية خاصة تفتيت اقتصاد القری بحيث أن العيش في الضواحي والبطالة تحولا إلی إحدی المشاکل الأمنية الرئيسية للنظام. حيث يؤکد وزير الداخلية لحکومة حسن روحاني قائلا: «يعد العيش في الضواحي من المشاکل التي طالت البلاد، کمدينة مشهد حيث يعيش في ضواحيها مليون نسمة ومدينة زاهدان بـ250 ألف نسمة في ضواحيها، کذلک في مدينة أهواز والعاصمة طهران ومدينة کرج حيث يعيش نصف أهاليها في ضواحيها!».
والبطالة هي الأخری التي بلغت ذروتها في حد انضم الخريجون من الجامعات الذين هم من المفترض أن يکونوا قد لعبوا دورا هاما في اقتصاد وبناء البلاد، إلی جيش العاطلين حيث يذعن رحماني فضلي وزير الداخلية للنظام بأن 43في المائة أي ما يقارب نصف الخريجين الجامعيين هم عاطلون.
کما تحول تدمير الجذور الذي ضاق المواطنون ذرعا به، مسألة أمنية بالنسبة للنظام بحيث أن وزير الداخلية يؤکد محذرا: «إني بصفتي وزير الداخلية ورئيس مجلس الأمن أؤکد علی أن هناک ثلاثة عناصر تثير التوتر في البلاد وهي البطالة والعيش في الضواحي وأزمة الماء». (وکالة أنباء تسنيم _ 17آب/ أغسطس 2014)
ولکن لم يشر وزير الداخلية للنظام متعمدا إلی الجانب الفعال لهذه الأزمة والتوتر حيث يمثل بالفعل عاملا رئيسيا لذعر النظام وهو نهوض وانتفاضة المواطنين المساکين. إلا أن الحقيقة هي أن هناک تتحول يومية عشرات من الحرکات الاحتجاجية والإضراب والاعتصام إلی الاشتباکات الفظة في وجه العملاء القمعيين للنظام في کل أرجاء البلاد وهز ما يوجهه المواطنون الضائقون ذرعا من الضربات أرکان حکومة الملالي. وإلی متی وإلی أين يمکن لسفينة ولاية الفقية المکسورة أن تقاوم ومن خلال ممارستها القمع العباب الماحق لهذا البحر العاصف وتستمر في السلطة؟

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.