أخبار إيرانمقالات

أخيراً.. (مجاهدي خلق) خارج قائمة الإرهاب – جاسر عبد العزيز الجاسر

العراق الجميع 
2012/9/24


 

 

بقلم: جاسر عبدالعزيز الجاسر

أخيراً رفعت الولايات المتحدة الأمريکية اسم المنظمة الإيرانية الوطنية (مجاهدي خلق) وتعني باللغة الفارسية مجاهدي الشعب من قائمة الإرهاب التي تتصدرها وزراة الخارجية الأمريکية کل عام.
الإجراء الإمريکي هذا منتظر منذ وقت طويل, ويعد أحد الترضيات للمعارضة الإيرانية بعد أن عجزت الإدارة الإمريکية علی إبقاء معسکر اللاجئين الإيرانيين في الخالص بمحافظة ديالی الذي حمل اسم معسکر أشرف، والذي أغلقته حکومة نوري المالکي بضغط قوي من النظام الملالي في إيران, وقد أقنعت واشنطن قادة مجاهدي خلق التي ينتمي إليها المقيمون في معسکر أشرف بالاتفاق الذي توصلت إليه مع حکومة نوري المالکي والذي يقضي بنقل اللاجئين الإيرانيين من معسکر أشرف إلی معسکر آخر حمل اسم ليبيرتي (الحرية).
وکان منسق وزارة الخارجية الأمريکية لشئون مکافحة الإرهاب دانييل بنيامين قد أکد في وقت سابق أن إغلاق معسکر أشرف بنجاح وأمان سيکون عنصراً أساسياً في قرار کلينتون فيما يتعلق بوضع مجاهدي خلق.
ووافقت المنظمة علی الإنتقال من معسکر أشرف الواقع علی بعد 80کلم شمال شرق بغداد إلی معسکر الحرية القريب من العاصمة تمهيداً لمغادرة العراق نهائياً, وکانت محکمة استئناف أمريکية قد طالبت کلينتون إعلان موقفها إزاء وضع منظمة مجاهدي خلق بحلول الشهر المقبل, وهو حکم رحب به أنصار المنظمة بوصفه إنتصاراً لهم.
وتقول منظمة مجاهدي خلق التي ظلت مدرجة في القائمة الأمريکية السوداء للإرهاب منذ عام 1997م إنها نبذت العنف, وطالبت من الولايات المتحدة شطب اسمها من تلک القائمة.
ومعسکر أشرف الذي يبعد عن بغداد 80کم کان قريباً إلی حد ما من الحدود العراقية الإيرانية, ونقل اللاجئين الإيرانيين إلی معسکر ليبيرتي کان الهدف منه إبعاد اللاجئين الإيرانيين من تلک المنطقة, ومن ثم تجميعهم إلی حين قبول دول أخری باستضافتهم, وقد وقعت حکومة المالکي مذکرة مع واشنطن العام الماضي لتنفيذ خطة نقل اللاجئين الإيرانيين الذين تم نقلهم فعلاً وبصورة قسرية إذ شهد معسکر أشرف مواجهات دامية بين عناصر الجيش العراقي ومسلحين من المقيمين في المعسکر في إبريل من العام الماضي, أسفرت عن سقوط 38 قتيلاً وأکثر من 300 جريحاً؛ واتهمت منظمة مجاهدي خلق الجانب العراقي بالبدء بالهجوم.
وفي أعقاب تلک المواجهات, أکدت بغداد علی ضرورة مغادرة الجماعة الإيرانية الأراضي العراقية باستخدام جميع السبل بما في ذلک الوسائل السياسية والدبلوماسية وبالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وتبدل الموقف العراقي الرسمي حيال مجاهدي خلق بعد الغزو الامريکي , حيث کان نظام الرئيس الراحل صدام حسين يستضيف عناصر الجماعة الإيرانية المعارضة, ولکن بعد الغزو تشکلت حکومة عراقية بمعظمها من شخصيات شيعية مقربة من طهران, التي ترغب إغلاق المعسکر الواقع علی مقربة من حدودها.
والآن بعد رفع اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة الإرهاب التي تلتزم بها تقريباً جميع الدول, أصبح لهذه المنظمة القوية والتي تشکل رأس الحربة في النضال الذي تقوم به الشعوب الإيرانية للتخلص من نظام الملالي في طهران مما سيجعلها أکثر قدرة علی مقارعة النظام وتحقيق اختراقات داخل المجتمع الإيراني.

زر الذهاب إلى الأعلى