مقالات

مطحنة الفقر و المجاعة في بلاد النفط و الغاز

 



وکالة سولابرس
20/5/2015
بقلم: فاتح عومک المحمدي

 


تبذل سلطات نظام الجمهورية الاسلامية في إيران جهودا کبيرة و إستثنائية من أجل إظهار الاوضاع في البلاد طبيعية وان الشعب الايراني يتمتع بکل أسباب الرفاهية و العيش الرغيد، وتسعی أبواقا و أقلاما مأجورة تابعة لها في المنطقة و العالم الی الترکيز علی تلک المزاعم الابعد ماتکون عن الحقيقة، لأن الاوضاع في إيران قد تجاوزت حالة التعتيم الاعلامي و التغطية عليها.
بعد أن أزداد عدد التقارير المتواترة التي تتحدث عن إرتفاع نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر و کذلک عن وجود حالات مجاعة مستشرية صارت بمثابة ظاهرة، الی جانب حالات سلبية أخری، فإن السلطات الايرانية ومن أجل التغطية و التمويه علی الحقيقة، فإنها بادرت الی الکشف عن جانب من الحقائق المرة و ليس کلها، حيث کشفت إحصائية رسمية للحکومة الإيرانية عن وجود أکثر من 15 مليون إيراني أي 20 بالمئة يعيشون تحت خط الفقر، وتبقی هذه الأرقام محل تشکيک من قبل المنظمات الحقوقية الإيرانية والدولية، إذ تذهب إلی أعلی من ذلک بکثير.
هذه الاحصائية الرسمية التي مواقع إخبارية محلية إيرانية الاثنين الماضي، أن العاطلين عن العمل بلغ عشرة ملايين، مشيرا إلی وجود نحو 15 ألف أسرة مشردة في شوارع طهران يلتحفون الصناديق الورقية، جاءت بعد أن أعلنت مصادر المقاومة الايرانية ومن خلال مؤتمرات صحفية مباشرة عبر الانترنت عن حقائق مروعة عن واقع الحياة في إيران و التي صارت وخيمة جدا بسبب إستمرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی سياساته المشبوهة التي کلفت و تکلف الخزينة الايرانية المفلسة مبالغ طائلة.
السلطات الايرانية تحاول مرة أخری و من خلال جهود مکشوفة و مفضوحة للإلتفاف علی الحقائق التي أعلنتها المقاومة الايرانية من خلال قادتها مؤخرا، ويبدو واضحا أن طهران باتت متأثرة و منزعجة کثيرا من نشاطات المقاومة الايرانية وانها ومن أجل التغطية و التمويه عليها فإنها وفي محاولة يائسة تعترف بجانب او بجزء من الحقيقة علی أمل أن تخفي الجانب او الجزء الاکبر، لکن من الواضح بأن لادخان من دون نار، وان المقاومة الايرانية التي أثبتت جدارتها و قوة حضورها داخل إيران، قد أماطت اللثام عن الکثير من الاوضاع و الامور السلبية في داخل البلاد مؤکدة من خلال ذلک بأن هذا النظام الذي أصبح بمثابة مطحنة للفقر و المجاعة و البطالة و الادمان في إيران ليس جديرا أبدا بأن يتولی شؤون الشعب الايراني و عليه أما الرحيل طوعا او إسقاطه و إحداث التغيير الذي يحقق للشعب الايراني الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية المنشودة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.