نص وثيقة العهد الوطني للمعارضة السورية

الشرق الاوسط
5/7/2012
يتم التعامل معها کمرجعية لدستور جديد للبلاد
القاهرة– تم إعداد الصياغة الأولی لوثيقة العهد الوطني للمعارضة السورية واعتمادها من قبل اللجنة التحضيرية للعرض علی مؤتمر المعارضة السورية. وجری مناقشة الوثيقة في الجلسة الأولی من جلسات عمل المؤتمر الذي عقد تحت رعاية الجامعة العربية في القاهرة يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.
وتم إقرار بعض التعديلات علی الوثيقة واعتمادها من قبل المشارکين في المؤتمر في جلسة العمل الختامية الليلة قبل الماضية. وهذا نص النسخة النهائية لوثيقة العهد الوطني، التي جاء فيها أن المؤتمرين تعاهدوا علی أن يقر دستور جديد للبلاد مضامين هذا العهد:
* الشعب السوري شعب واحد، تأسست لحمته عبر التاريخ علی المساواة التامة في المواطنة بمعزل عن الأصل أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الإثنية أو الرأي السياسي أو الدين أو المذهب، علی أساس وفاق وطني شامل، لا يجوز لأحد فرض دين أو اعتقاد علی أحد، أو أن يمنع أحدا من حرية اختيار عقيدته وممارستها. النساء متساويات مع الرجال، ولا يجوز التراجع عن أي مکتسبات لحقوقهن. کما يحق لأي مواطن أن يشغل جميع المناصب في الدولة، بما فيها منصب رئيس الجمهورية، بغض النظر عن دينه أو قوميته، رجلا کان أو امرأة. هکذا يفخر الشعب السوري بعمقه الحضاري والثقافي والديني الثري والمتنوع، مما يشکل جزءا صميما من ثقافته ومجتمعه، ويبني دولته علی قاعدة الوحدة في التنوع، بمشارکة مختلف مکوناته دون أي تمييز أو إقصاء.
* الإنسان هو غاية العلاقة بين أبناء الوطن الواحد، التي تتأسس علی الالتزام بالمواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان والحقوق الاجتماعية والاقتصادية اللتين کرستهما البشرية، وضمان التمتع بهذه الحقوق للمواطنين والمقيمين علی السواء.
* الشعب السوري حر وسيد علی أرضه ودولته، وهما وحدة سياسية لا تتجزأ ولا يجوز التخلي عن أي شبر فيها، بما في ذلک الجولان المحتل. وللشعب السوري الحق في النضال من أجل استعادة أراضيه المحتلة بکل الوسائل الممکنة.
* تشکل الحريات الفردية والعامة والجماعية أساسا للعلاقة بين أبناء الوطن الواحد، وتکفل الدولة الحريات العامة، بما فيها حرية الحصول علی المعلومة والإعلام، وتشکيل الجمعيات الأهلية والنقابات والأحزاب السياسية، وحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، وحرية التظاهر والإضراب السلميين. وتضع قواعد لصون هذه الحريات من هيمنة عالم المال أو السلطة السياسية. کما تکفل الدولة السورية احترام التنوع المجتمعي ومعتقدات ومصالح وخصوصيات کل أطياف الشعب السوري، وتقر بالحقوق الثقافية والسياسية لکل مکوناته وتطلعها للتطور والرعاية.
* يضمن الدستور إزالة کل أشکال التمييز ضد المرأة، ويسعی لخلق المناخ التشريعي والقانوني الذي يؤمن تمکينها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا في ما يتفق مع کل المواثيق الدولية ذات الصلة بما يتناغم مع الثقافة المجتمعية.
* تقر الدولة السورية بوجود قومية کردية ضمن أبنائها، وبهويتها وبحقوقها القومية المشروعة وفق العهود والمواثيق الدولية ضمن إطار وحدة الوطن السوري. وتعتبر القومية الکردية في سوريا جزءا أصيلا من الشعب السوري. کما تقر الدولة بوجود وهوية وحقوق قومية مماثلة للقوميتين السريانية الأشورية والترکمانية السوريتين، وتعتبران جزءا أصيلا من المجتمع السوري.
* سوريا هي جزء من الوطن العربي، ترتبط شعوبه بوشائج الثقافة والتاريخ والمصالح والأهداف الکبری والمصير المشترک. وسوريا عضو مؤسس في جامعة الدول العربية، تتطلع إلی توثيق مختلف أشکال التعاون والترابط بين البلدان العربية.
* يلتزم الشعب السوري بدعم الشعب الفلسطيني وحقه في إنشاء دولته الحرة السيدة المستقلة وعاصمتها القدس.
* تربط الشعب السوري بجميع الشعوب الإسلامية الأخری جذور تاريخية مشترکة وقيم إنسانية مبنية علی الرسالات السماوية.
* سوريا جزء من المنظومة العالمية، وهي عضو مؤسس في هيئة الأمم المتحدة والمنظمات المتفرعة عنها، ولذا فهي ملتزمة بمواثيقها، وتسعی مع غيرها من دول العالم لإقامة نظام دولي بعيد عن جميع النزاعات المرکزية والهيمنة والاحتلال، نظام قائم علی التوازن في العلاقات وتبادل المصالح والمسؤولية المشترکة في مواجهة التحديات والأخطار العامة التي تهدد أمن وسلام العالم.
* الشعب هو مصدر الشرعية والسيادة التي تتحقق من خلال نظام جمهوري ديمقراطي مدني تعددي، يسود فيه القانون ويقوم علی المؤسسات. ولا يجوز فيه الاستئثار بالسلطة أو توريثها بأي شکل کان.
* تقوم مؤسسات الحکم في الدولة السورية علی أساس الانتخابات الدورية والفصل التام بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعلی مبدأ تداول السلطة عبر الانتخاب السري والحر، واحترام نتائج الانتخابات التي يقررها صندوق الاقتراع مهما کانت.
* يقر دستور جديد أسس النظام الديمقراطي التعددي المدني وأسس نظام انتخابي عصري وعادل يضمن حق مشارکة کل التيارات الفکرية والسياسية، ضمن قواعد تؤمن أوسع تمثيل للشعب واستقرار النظام البرلماني، وتضبط بشکل دقيق الموارد المالية وإنفاق الأحزاب والجماعات السياسية.
* الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية التي تحمي البلاد وتصون استقلالها وسيادتها علی أراضيها، وتحرص علی الأمن القومي ولا تتدخل في الحياة السياسية.
* تعتمد الدولة مبدأ اللامرکزية الإدارية، بحيث تقوم الإدارة المحلية علی مؤسسات تنفيذية تمثيلية تدير شؤون المواطنين والتنمية في المحافظات والمناطق، بهدف الوصول إلی تنمية مستدامة ومتوازنة.
* تصون الدولة الملکية الخاصة، التي لا يجوز الاستيلاء عليها إلا للمنفعة العامة ضمن القانون ومقابل تعويض عادل، دون أن يعاد تجييرها لمصالح خاصة.
* تصون الدولة المال العام والملکية العامة لمنفعة الشعب، وتقوم سياستها علی العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة المستدامة وإعادة توزيع الدخل والثروة عبر النظام الضريبي بين الفئات الاجتماعية والمناطق، وکذلک علی ضمان حرية الاستثمار والمبادرة الاقتصادية وتکافؤ الفرص والأسواق ضمن ضوابط تکافح الاحتکار والمضاربات وتحمي حقوق العاملين والمستهلکين.
* تلتزم الدولة السورية إزالة کل أشکال الفقر والتمييز ومکافحة البطالة بهدف التشغيل الکامل الکريم اللائق والإنصاف في الأجور، وتحقيق العدالة في توزيع الثروة الوطنية، وتحقيق التنمية المتوازنة وحماية البيئة، وتأمين الخدمات الأساسية لکل مواطن: السکن والتنظيم العمراني، ومياه الشرب النظيفة، والصرف الصحي، والکهرباء، والهاتف والإنترنت، والطرق والنقل العام، والتعليم والتأهيل النوعيين، والتأمين الصحي الشامل ومعاشات التقاعد وتعويضات البطالة، بأسعار تتناسب مع مستويات المعيشة.







