مقالات

.. ولکن في الهزيمة کالغزال!

 



الوطن الکويتية
9/6/2015


بقلم: عبدالله الهدلق


 
بعد الانتصارات الساحقة لقوات التحالف بقيادة الرياض والهزيمة النکراء لعملاء ايران في اليمن الارهابيين الحوثيين الذين زودهم أسيادهم الايرانيون بأکثر من 200 صاروخ سکود ليهاجموا بها المدن الحدودية في جنوب المملکة العربية السعودية، بعد ذلک بدأ الحوثيون يرددون قول القائل:
وفي الهيجاء ما جربت نفسي
ولکن في الهزيمة کالغزال
وندموا علی الانصياع لتحريض النظام الايراني ودفعه لهم لمنازلة جنود لا قبل لهم بها ولا قدرة لهم علی مجابهتها لأن جنود المملکة العربية السعودية علی الحق في دفاعهم عن أرضهم وعن اخوانهم من الشعب العربي اليمني ضد التمدد الفارسي الايراني في اليمن، بينما المعتدون الحوثيون وميليشيات الشاويش المخلوع صالح وحلفاؤهم الفرس علی الباطل.
ولم يحسن الارهابيون الحوثيون وميليشيات المخلوع صالح وحلفاؤهم الفرس تقدير حجم القوة الضاربة للتحالف العربي بقيادة السعودية التي لقنتهم ومازالت دروسا قاسية وکبدتهم خسائر فادحة ودمرت مخازن أسلحتهم وعتادهم وقطعت خطوط امداداتهم وجعلتهم يعضون أصابع الندم علی خضوعهم لأوامر طهران وتحريضاتها، کما تصدت قوات الدفاع الجوي الملکي السعودي لصاروخ سکود أطلقه الارهابيون الحوثيون المدعومون من ايران باتجاه مدينة خميس مشيط جنوب السعودية وأسقطته بصواريخ باتريوت، وبادرت القوات الدولية للتحالف في الحال بتدمير منصة اطلاق الصواريخ التي تم تحديد موقعها جنوب صعده.
وبصرف النظر عن مناورات الحوثيين وميليشيات المخلوع صالح وايران فمن العبث الاعتقاد بأن اليمن العربي سيستسلم للحوثيين المدعومين من ايران والموالين لها، کما ان من العبث أيضا الاعتقاد بأن المملکة العربية السعودية ودول الخليج العربي ستقبل ببقاء الحال في اليمن علی ما هو عليه.
ولن يقبل اليمنيون بحکم أقلية حوثية بسطت قوتها وسيطرتها علی مفاصل الدولة واستقوت بالعدو الايراني لتحقيق ذلک، ولن يکون الحسم سريعا لأنه جزء من معرکة أکبر ضد مشروع التمدد الايراني الذي سيفشل قطعا في النهاية کما فشلت مشروعات ومخططات المستعمرين من قبل.
أما النظام الايراني فقد فتحت عليه أبواب الجحيم الداخلي بتزايد الاحتجاجات والتظاهرات والمقاومة ضد القمع والتسلط الذي تمارسه أجهزة الأمن والمخابرات ضد الشعب الايراني الصديق المغلوب علی أمره، وقد کسرت المعارضة الايرانية وحطمت جدار الصمت والعزلة المفروضة علی الشعب الايراني ونجحت في ايصال صوته الی اسماع المجتمع الدولي، کما تمکنت المقاومة الايرانية في الخارج – مجاهدي خلق – ومن خلال نضال ثلاثة عقود ضد الاستبداد والغطرسة وعبر نهج سياسي اعلامي فکري متعدد الجوانب من فضح ممارسات ومخططات النظام الفارسي بحق الشعب الايراني الصديق وشعوب المنطقة والعالم.



 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.