اغتيال شيخ سلفي ينبذ العنف في ليبيا علی يد مجهولين

البنتاغون ينقل 200 جندي أميرکي إلی صقلية مع التدهور الأمني
الشرق الاوسط
16/5/2014
اغتال مسلحون مجهولون عنصرين من القوات الخاصة التابعة للجيش الليبي والشيخ منصور عبد الکريم البرعصي، السجين السياسي السابق في سجون العقيد معمر القذافي، في حادثين منفصلين بمدينة بنغازي في شرق البلاد.
وقالت مصادر طبية إن البرعصي الذي کان في عهد القذافي أحد نزلاء سجن أبو سليم سيئ السمعة، قتل رميا بالرصاص بعد خروجه من صلاة الفجر في منطقة السلماني ببنغازي.
والبرعصي أب لطفلين ويبلغ من العمر 43 سنة، وقيل إنه نبذ العنف وأصبح يوصف بأنه شيخ سلفي معتدل مناهض للتطرف والعنف.
وقالت مصادر ليبية إن اغتياله ربما جاء في إطار الخلافات التقليدية بين الميليشيات الإسلامية المسلحة، المنتشرة في بنغازي التي تعد عاصمة الثورة ضد نظام القذافي عام 2011 وتشهد منذ آنذاک سلسلة عمليات إرهابية طالت مئات الناشطين السياسيين والإعلاميين ورجال الجيش والشرطة، في ظل فوضی أمنية عارمة.
وفي تطور آخر، قال مسؤول ليبي رفيع المستوی لـ«الشرق الأوسط» إن السلطات الليبية لا علم لها بأي خطط أميرکية للتدخل العسکري في ليبيا، في أول تعليق رسمي علی إعلان وزارة الدفاع الأميرکية (البنتاغون) أنها نقلت أول من أمس بصورة مؤقتة نحو 200 جندي من مشاة البحرية إلی صقلية من قاعدتهم في إسبانيا بسبب بواعث قلق بشأن الاضطرابات في شمال أفريقيا، مما يعزز قدرة الولايات المتحدة في الرد علی أي أزمة.
واستبعد المسؤول، في اتصال هاتفي من العاصمة الليبية طرابلس لـ«الشرق الأوسط»، أي عمل عسکري لقوات أميرکية علی الأراضي الليبية دون التشاور مع السلطات الليبية وإخطارها بشکل رسمي.
وأضاف: «موقفنا واضح، وهو رفض أي تدخل عسکري من أي جهة علی الأراضي الليبية، لکننا نتفهم في الوقت نفسه قلق بعض الدول تجاه مصالحها ووجودها الدبلوماسي هنا في طرابلس». لکن مصادر ليبية غير رسمية قالت في المقابل إن الخطوة الأميرکية تستهدف إعطاء القوات الأميرکية قدرة علی الوصول إلی مسرح العمليات في ليبيا، إذا ما اقتضت الضرورة ذلک في حالة تعرض المصالح الدبلوماسية الأميرکية أو أعضائها لخطر الخطف علی نحو ما حدث أخيرا لأعضاء عدة بعثات دبلوماسية أخری في العاصمة الليبية، وأضافت: «يبدو أن واشنطن تتحسب لإمکانية خطف أحد أعضاء بعثتها الدبلوماسية في طرابلس، بالتأکيد يريد الأميرکيون أن يظهروا قدرة علی الاستجابة لأي مهددات من هذا النوع».
وقال المتحدث باسم البنتاغون الکولونيل ستيف وارين، إن قرار نقل القوات مع ست طائرات جاء في أعقاب طلب من وزارة الخارجية الأميرکية، مشيرا إلی أن مشاة البحرية الأميرکية سيرکزون «دون شک» علی حماية السفارات، لکنه لم يستبعد إمکانية الاستعانة بهم لمهمة مختلفة.







