جاء جلاد ليحقق في جريمة قام بإرتکابها بنفسه، يستعجلون الجريمة

28/9/2013
بقلم: اسراء الزاملي
الرد غير الحازم و الحاسم للمجتمع الدولي متمثلا بموقفي الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية علی مجزرة الاول من أيلول سبتمبر في معسکر أشرف، من الممکن جدا أن يبادر النظام الايراني الی العمل الجاد من أجل إستغلاله و إلحاق المزيد من الخسائر الروحية و المادية و المعنوية بسکان مخيم ليبرتي. ضعف و تواضع الردين الآنفين، دفع بالمستشار الامني للمالکي فالح فياض الی الإيحاء علنا بإحتمال معاودة هجمات صاروخية علی سکان مخيم ليبرتي، وبدلا من أن يبادر الی تبرير تجاوزات و إنتهاکات حکومته بحق سکان أشرف و ليبرتي، فإنه وبمنتهی الصلافة ينتقد المجتمع الدولي، وان هذا الامر ان دل علی شئ انما يدل علی ضعف و خلل و تراجع و قصور واضح في الموقف الدولي الذي ومن دون أدنی شک أن النظام الايراني سوف يحاول إستغلاله بمختلف الطرق.
إصدار بيانات الشجب و الادانة لوحدها من دون أن تشفع بمواقف سياسية ذات أبعاد قانونية ، لا يمکن إعتبارها مفيدة و عملية علی أرض الواقع مع وجود خصم مراوغ و مزيف و محرف للحقائق کالنظام الايراني ، وان الذين يعتقدون بأن حکومة نوري المالکي عملت و تعمل کل هذه الجرائم و الانتهاکات و التجاوزات بحق سکان أشرف وليبرتي من تلقاء ذاتها ومن دون أوامر و توجيهات من خلف الحدود انما هم علی خطأ مبين ، لأن رئيس الوزراء العراقي ولأکثر من مرة قد صرح علنا و بأعلی صوته من أنه مضطر لممارسة مختلف أنواع الضغوط علی سکان أشرف و ليبرتي لأنه لا يريد إستعداء النظام الايراني!
الاستخفاف بالموقف الدولي من الذي جری في الاول من أيلول بمعسکر أشرف ، وصل الی حد أن تبادر حکومة نوري المالکي الی تشکيل لجنة تحقيق ثلاثية مکونة من أشخاص متورطين اساسا في الجرائم و المذابح التي تم إرتکابها بحق سکان أشرف، وارسالهم الی مخيم ليبرتي من أجل التحقيق في مجزرة الاول من أيلول ، وهو ما يشبه إستهزاءا بالمجتمع الدولي و الضحک علی ذقنه ، حيث کان الاولی بالمجتمع الدولي أن يعمل علی تشکيل لجنة تحقيقية محايدة و مستقلة من أجل التوصل الی الحقيقة کاملة ، وکان يجدر أن تکون هذه اللجنة اما تابعة للأمم المتحدة او ذات طابع أممي محدد ، لکن للأسف البالغ لم يحدث شئ من ذلک وانما جاء جلاد ليحقق في جريمة قام بإرتکابها بنفسه علی أمل أن ينصف ضحاياه!
هذا النمط من التحقيق المريب الذي سبقته تصريحات خطيرة ذات طابع عدائي بحت ضد سکان ليبرتي من جانب نوري المالکي و مستشاره فالح فياض ، انما هو إستعجال من أجل الاعداد لجريمة جديدة بحق سکان مخيم ليبرتي و التي نحذر منها بشدة و ندعو الامم المتحدة و الاتحاد الاوربي و الامم المتحدة للإنتباه الی ذلک جيدا و العمل في سبيل الحيلولة دونه.
.







