أخبار إيران

خوف النظام الايراني من تغيير المرحلة

 

 

بعد ما انقلب توازن القوی العالمي والاقليمي ضد النظام الايراني، زاد الخوف والهلع من هذا الأمر لدی وسائل الاعلام ومواقف رموز وعناصر النظام.
انتهاء عهد اوباما وسياسته القائمة علی المساومة ومجيء الادارة الجديدة في أمريکا بمواقف صارمة ومتفاوتة عما کان من قبل ونجاح سياسة وقف اطلاق النار في سوريا بمبادرة ترکيا وروسيا وتهميش النظام في هذا المشهد وکذلک تکبد الميلشيات المدعومة من قبل النظام الايراني في اليمن بخسائر فادحة.. کلها جعل نظام ولاية الفقيه أمام ظروف جديدة.
القلق الأکبر هو أن الفرص السابقة للنظام قد فاتت وأن الانفراجة التي حصل عليها النظام اثر سياسة المساومة علی الصعيد العالمي قد ولی عهدها. لذلک بدأت وسائل الاعلام التابعة للنظام وعناصره يؤکدون باستمرار ضرورة التحرک بحذر في التعامل مع المناخ الجديد والملفات الاقليمية والدولية.
وکتبت صحيفة شرق التابعة لزمرة رفسنجاني- روحاني توصي لقوات النظام المرابطة في الخليج أن تتوخی ضبط النفس مقابل القوات الأمريکية التي تنتشر بجوار قوات النظام. لأن «تجاهل أي عامل قد يخل التوازن والتعايش الحساس بين هذه القوات، ليس من المصلحة. وأحد أهم هذه العوامل هو حدود الصلاحيات والدور الذي يلعبه شخص رئيس الولايات المتحدة في استخدام القوات المسلحة ضد القوات الخارجية. ونظرا الی التعامل والسلوک الخاص لدونالد ترامب فان تشريح وتحليل هذا العامل يکتسي أهمية بالغة» (صحيفة شرق 23 يناير).
صحيفة آرمان هي الأخری التي تحذر وزارة الخارجية للنظام وتقول «اذا ترکت منابر السياسة الخارجية الی أفراد غير محترفين ومنفعلين، قد يتحقق بتصريح أو عمل غير محبوک ما يتوقع (من کون النظام هو من ألغی  الاتفاق النووي) خاصة مع وجود مجموعات معارضة للاتفاق النووي في ايران وبعض ممن يتشوقون الی الحرب والتصدي، وبالتالي قد تخلق ظروف نتنازل عن الاتفاق النووي وندخل مواجهة مباشرة معهم مما سينتهي الی مالا يکون له ربح للبلد».
 ثم تتشدق الصحيفة بسياسة ما يسمی بالاعتدالية لحکومة روحاني وزمرة رفسنجاني- روحاني وتعتبر في هذا الظرف سياسة الخنوع مقابل الغرب لاسيما أمريکا أفضل سياسة من قبل النظام وتقول «في ايران کانت تطرح سياسات وتصريحات حادة ولکنها حلت محلها برامج وسياسات من نوع الاعتدال وهذا ما يلائم الطرف الغربي لکي يغتنم الفرصة في ايران لتطوير العلاقات علی أساس الاحترام المتبادل».
وأما صحيفة «اعتماد» فتحذر نظام الملالي وتقول يجب أن يکون النظام واعيا بخصوص التوازن العالمي الجديد لأن «مشروع معاداة ايران وجد حيزا جديدا للعمل»!
وتری هذه الصحيفة من نتائج انقلاب التوازن ضد النظام خلق فرص للمجموعات المعارضة للنظام التي يصفها تحت عنوان «المجموعات المعادية لايران»!
هذه الصحيفة تتوقع أنه بعد الآن «ينشط مشروع معاداة ايران» (اقرأوا معاداة نظام الملالي) (اعتماد 23 يناير).
الواقع أن هذا الخوف والقلق داخل النظام من تغيير المرحلة قبل کل شيء يبين ترنح النظام ووضعه المتأزم. لم يکن من الصدفة أن أحد عناصر النظام من زمرة رفسنجاني- روحاني قد تحسر قبل مدة علی التعادل السابق أي عهد سياسة الاسترضاء مع النظام وقال ان عهد اوباما کان للنظام عهدا ذهبيا ولن يتکررا أبدا!
ان قلق النظام من سياسة الادارة الأمريکية الجديدة فيما يتعلق بالاتفاق النووي وفرض عقوبات جديدة بخصوص ملفات الارهاب وتدخلات النظام الايراني في الدول الاقليمية وملف حقوق الانسان لنظام الملالي وهو قيد الدراسة الآن في الکونغرس الأمريکي في مجلسي النواب والشيوخ، قد جعل نظام ولاية الفقيه أمام وضع جديد متفاوت عما کان عليه في عهد اوباما.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.