أخبار إيرانمقالات

اذا زل العالِم زل بزلته العالَم

 


 

 


نهب أموال الشعب المحروم المضطهد الإيراني من قبل رئيس الجلادين في قضاء الملالي تحت عنوان تکاليف قانونية
 

 

17/11/2016

 

المحامي عبدالمجيد محمد

 


من المتوقع أن تکون السلطة القضائية تمنع القوة التنفيذية من الفساد،غير أن قضاء نظام الملالي يعتبر أکبر مستنقع فاسد في تاريخ إيران طيلة 4عقود الماضية حيث تزکم ريحها الکريهة أنوف الشعب الإيراني برمته بالذات.
جاء في مقدمة الدستور الإيراني الصادر في عام 1979وبعد تعديله في عام 1989فيما يخص بواجب السلطة القضائية کما يلي:
«تعتبر مسألة القضاء أمراً حيوياً يخص حماية حقوق الناس خلال مسيرة الحرکة الإسلامية، فـي إطار تجنب الانحرافات الجانبية داخل الأمة الإسلامية.
ومن هنا تتجه النية لإيجاد نظام قضائي يقوم علی العدالة الإسلامية، ويتکون من القضاة العدول ذوي المعرفة الواسعة بالأحکام الدينية الدقيقة.
ونظراً لحساسية هذا المرفق، وضرورة الحفاظ علی بنيته العقائدية يجب أن يکون بعيداً عن جميع العلاقات والظروف غير السليمة (وإذا حکمتم بين الناس أن تحکموا بالعدل). »
لکن هناک مشکلة بأنه لم يتشکل قضاء الملالي لعلاج انقاذ العدالة وإقامة العدل إطلاقاً حيث ومنذ أن غصب خميني الدجال دفة الحکم من الشعب الإيراني في ثورة 1979 کان القضاء أول جهة غرز خميني مخالبه فيه ولهذا السبب ونظراً لهوية خميني الرجعية وبالتالي مبدأ ولاية الفقيه العائدة إلی عصور الظلام تم تصفية النساء المحاميات والمحامين المؤهلين المثقفين والخبراء في الحقوق ذوي المناصب الحقوقية وحل محلهم الملالي والحرس الأشقياء وخير مثال في هذا النمط ما يسمی بالقضاة الفسدة والفجرة من قبيل الملا حسينعلي نيّري حاکم الشرع وقاتل 30ألفاً من السجناء السياسيين والملا المجرم ”مصطفی بورمحمدي“ وزير العدل الحالي في حکومة روحاني وسعيد مرتضوي المجرم و”صلواتي“ الفاسد وأمثالهم المعروفين لدی الشعب الإيراني بشکل کامل.
لم يحصل طيلة 38عاماً من قضاء الملالي سوی الجور والظلم وارتکاب الجرائم وإذا أردنا أن نضع النقاط علی الحروف نستطيع القول بأن قضاء الملالي ليس إلا قوة القتل وارتکاب الجرائم بغطاء القانون. وکمثال هناک إحدی الجهات التابعة لقضاء الملالي تسمی مؤسسة حقوق الإنسان يرأسها جواد لاريجاني الشقيق الأکبر لـ”صادق لاريجاني“رئيس السلطة القضائية، يعتبر جواد منظر الرجم والتعذيب والإعدام والقصاص وبترالأطراف وفقء العين و…
تم خلال الأيام الأخيرة في مختلف شبکات برلمان الملالي في الاجتماع العلني يوم الإثنين 14/تشرين الثاني – نوفمبرتم الکشف عن الفساد المالي لرئيس السلطة القضائية. حيث قال بهذا الشأن أحد نواب برلمان الملالي:
” نُشر خلال الأيام الأخيرة في المجال المجازي والحقيقي أخبار وشائعات حول حسابات عديدة شخصية باسم رئيس السلطة القضائية المحترم“ وأضاف مشيراً إلی قول وزيراقتصاد النظام بأن بداية هذه الحسابات تعود إلی 20عاماً قائلاً:
” أي قانون يسمح بإيداع وجوه حکومية في حسابات شخصية خاصة عندما تعود مبالغ لافتة من الوجوه المودعة في هذه الحسابات إلی أشخاص حقيقيين أي أصحاب الدعوی في المحاکم الحقوقية والجزائية وأحياناً إلی المتهمين في الحجز.. وأتساءل أي موازين شرعية تسمح بتدخل السلطة القضائية في هذه الوجوه أو يقوم بتوديعها ويمتلک الربح الحاصل؟“
تفيد الأخبار في المواقع الالکترونية باللغة الفارسية علی مايلي:
« بعد اطلاع مدراء المصرف الوطني علی وجود 63حساباً شخصياً بإسم صادق آملي لاريجاني وتوديع وجوه السلطة القضائية والدعاوی الحقوقية والجزائية لهذه الحسابات من قبل الناس ، يطلع مديران من مدراء المصرف الوطني علی هذا الموضوع حيث يرفعان المعلومات حول هذه الحسابات لـ”علي طيب نيا“ وزير الاقتصاد.
وحسب هذا التقرير يتم تسليم مجموع الربح البنکي المستلم من قبل ”صادق لاريجاني“من 63حساباً والعائد إليه وهي يبلغ 250مليار تومان في السنة حيث تم دفع مبلغ 20مليار دولار شهرياً له .

هذا هو الهوية الحقيقية  لعصابة ولاية الفقيه الحاکم في إيران المهيمنين علی أموال الناس وأنفسهم وينهبون ولکن يقومون ببتر اليد أو جلد في المرأی العام  لمن سرق مبلغاً زهيداً بسبب الفقر والعوز.
إن هذا المدی من الظلم والفساد والنهب يدفع الناس ليخرجوا يومياً في کل أرجاء البلد بالاحتجاجات والإضرابات عن العمل والفوضی. لقد ضاق الشعب ذرعاً من القمع والخناق والفقر والبطالة وهذه الشرارات ستشعل الحريق ليدفن کيان ولاية الفقيه الرجعية لخامنئي وعصاباته الفسدة قريباً إن شاءالله.

 


زر الذهاب إلى الأعلى