أخبار إيران
سياسي اوروبي: الحرس الثوري يتدخل بشکل «مدمر» في المنطقة

إيلاف
11/3/2017
بروکسل- کشفت دراسة أجرتها منظمتان حقوقيتان، مقرهما بروکسل، «الدور التخريبي للحرس الثوري الإيراني في منطقة الشرق الأوسط» والتدخلات «المدمرة» التي يقوم بها الحرس في الشؤون الداخلية لـ14 دولة إسلامية في منطقة الشرق الأوسط، عبر ثلاثة عقود، تعکس هذه الأنشطة مختلف أشکال ودرجات هذا التدخل. وأشارت الدراسة الصادرة عن الرابطة الأوروبية لحرية العراق (EIFA)، التي يرأسها ستروان ستيفنسون، ممثل اسکوتلندا السابق في البرلمان الأوروبي، واللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، وهما من المنظمات غير الحکومية التي تتخذ من العاصمة البلجيکية بروکسل مقرا لها، إلی أن التدخل في شؤون الدول الإقليمية في المنطقة تم بصورة منهجية ومؤسساتية، من قبل کبار ضباط الحرس الثوري الإيراني، واتخذت منهجا مکثفا اعتبارا من عام 2013 ووجدت لها زخما جديدا في أعقاب التوقيع علی الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1) الدولية.
تورط مباشر
وشارک في أعداد الدراسة، التي جاءت في 56 صفحة، عدد من النواب الأوروبيين السابقين، بينهم ستروان ستيفنسون، وأليخو فيدال، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي. وأثبتت الدراسة أن الحرس الثوري الإيراني متورط بصورة مباشرة في الاحتلال غير المعلن لأربع دول شرق أوسطية تحديدا، هي العراق، وسوريا، واليمن، ولبنان. وهناک وجود عسکري مباشر ومکثف لقوات الحرس الثوري الإيراني في هذه الدول الأربع. وفي صيف عام 2016 کان هناک ما يقرب من 70 ألف جندي يعملون بالوکالة عن الحرس الثوري الإيراني وموجودين علی الأراضي السورية. ويتدخل الحرس الثوري الإيراني في الشؤون الداخلية لثماني دول بالمنطقة کذلک، أو هو يتآمر ضد حکومات هذه الدول. وهذه الدول تشمل العراق، وسوريا، واليمن، ولبنان، وفلسطين، والبحرين، ومصر، والأردن. وخلصت الدراسة إلی أنه علی أساس المعلومات المتوفرة، زرع الحرس الثوري الإيراني أذرعا أو شبکات إرهابية تابعة له فيما لا يقل عن 12 دولة من دول المنطقة.
حل الحرس
وفي تصريحات خاصة لصحيفة« الشرق الاوسط» دعا ستيفنسون، المجتمع الدولي إلی حل الحرس الثوري الإيراني ومحاسبة قادته، وقال إن «الحرس الثوري» يتدخل بشکل سافر في دول المنطقة ويثير فيها القلاقل، خاصة العراق وسوريا واليمن ولبنان. وردا علی سؤال بشأن الهدف من إصدار الدراسة في هذا التوقيت، والإعلان عنها في مؤتمر صحافي عقد في بريطانيا أخيرا، قال إنها محاولة للإجابة عن أسئلة تتعلق بمن يقف وراء إثارة الفوضی في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلی أن النظام الإيراني استغل الحملة الدولية ضد تنظيم داعش ليمارس حملة تطهير بحق المناوئين له بالداخل.
وأضاف موضحا أن «انتشار الحرب والإرهاب في المنطقة، أصبح يشکل تهديدا کبيرا للسلام والاستقرار العالمي». وتابع قائلا إن هذا الواقع فرض أسئلة لا بد من الإجابة عنها، بشکل حاسم وعاجل، لمعرفة «الأسس والجذور المسببة لهذه الصراعات، ومن هو المسؤول عن خلق هذا الوضع الکارثي»، مشيرا إلی أن «معرفة الحقيقة من شأنها أن تقود إلی حلول مناسبة لإنهاء الصراع ولتشجيع السلام والاستقرار في العالم».
وضعه علي القائمة السوداء
وحمل الحرس الثوري الإيراني المسؤولية، وقال: آن الأوان لوضعه علی القائمة السوداء، وهناک إشارات من الولايات المتحدة بهذا الشأن. وقال ستيفنسون، بحسب صحيفة الشرق الأوسط «نريد أن نقول لماذا نطالب بأن يوضع الحرس الثوري في اللائحة السوداء». وشدد علی أن «وضع الحرس الثوري الإيراني في القائمة السوداء أمر طال انتظاره»، قائلا إنه سيکون «خطوة أولی وضرورية، في الواقع، للحد من الأعمال الإيرانية الوحشية».
وتابع موضحا: «أشعر بالسرور وأنا ألاحظ أن هناک إشارات إيجابية أصبحت تظهر من واشنطن، تقول إن الرئيس الأميرکي، دونالد ترمب، قد يکون علی وشک اتخاذ مثل هذه الخطوة، لکي يتوقف النظام الإيراني عن إثارة الحرب والإرهاب في الخارج». وعما إذا کانت توجد لديه أدلة واضحة علی العلاقة بين الحرس الثوري وتهريب الأسلحة في المنطقة، أوضح ستيفنسون أن «أکثر حالة واضحة هي أن إيران مدت حزب الله (اللبناني) بنحو 100 ألف صاروخ خلال العقود الثلاثة الأخيرة». وأضاف أن «ترسانة حزب الله تواصل النمو بشکل مخيف»، وأن قائد «حزب الله» حسن نصر الله اعترف بأن «ميزانية الحزب، والرواتب، والنفقات، والأسلحة، والقذائف الصاروخية، کلها تأتي من الجمهورية الإيرانية».







