أخبار إيران
تقرير عن الأطفال المعيلين في ايران – الحلقة الرابعة

37 عاما مضی وسلطة مشؤومة باسم ولاية الفقيه تحکم ايران ولم تجلب معها للشعب الايراني الا الغلاء والادمان والفقر والرذيلة وغيرها من المحن والکوارث. ظاهرة أطفال العمل تعکس جانبا من المأساة اليومية التي يعاني منها المواطنون الايرانيون. لهؤلاء الأطفال لا معنی لهم سواء أکانوا في شمال المدينة أم جنوبها. انهم وبدلا من دفء البيت، يستقبلون البرد في الشوارع ونظرات المارة لکي يحصلوا علی لقمة عيش في ازدحام المدينة. منذ سنوات يجري الحديث في الأجواء المجازية عن الحنان والأسف بشأن أطفال العمل، اولئک الأطفال الذين يعبرون للمارة بنظراتهم البريئة وأحيانا بأصواتهم عن حقوقهم المغتصبة. ولکن في الأجواء الحقيقية فبعض منا نغلق زجاج السيارة بلاهوادة عندما نلتقي أطفال العمل ونغير وجهتنا لکي نتجاهل الحقائق ونريد أن نتخلص بسرعة من هذه الحقيقة المرة ونهدأ داخلنا بعدم رؤيتهم.
وفيما يلي تطالعون حقائق عنها :
وفيما يلي تطالعون حقائق عنها :
اشتري لي لفة
الساعة التاسعة ليلاٴ ساحة وليعصر، طفل واقف أمام محل لبيع اللفات السريعة وهو يحمل أعدادا من الجواريب الرجالية يلتمس کل مار من هنا أن يشتري منه جوربا. يعتبر الرجال أعماما له وينادي السيدات بصفة خالة. استوقفني هذا المنظر لخمس دقائق في جانب من الرصيف لأتابع أعمال الطفل الذي لا يبدو أن يتجاوز عمره 7 أو 8 سنوات. انه يلتمس کل مار يمر من هناک غير آبه به. التماساته الطفولية مؤلمة بحيث تؤثر علی کل من عائد من العمل اليومي منهمکا لکي يفکر فيه ولو للحظة. أقترب منه: سرعان ما يقول: عمي هل تشتري جوربا؟ اشتر يا عمي جوربا.. عمي…
لا أمر غير مبال به. أرد عليه وأقول: لا حاجة لي. سرعان ما يقول: ممکن أن تشتري لي لفة؟ اني جوعان لم أتغدی. يأخذ اللفة وکأنه قد حصل علی العالم. أسأل عن اسمه. يجيب : احمد! کم عمرک؟ هل تدرس؟ ظني کان صائبا. لم يتجاوز الثمانية. ظننت عليه أن يجلس خلف رحلات الدراسة صباحا في الصف الثاني. ولکن احمد لم يذهب الی المدرسة لحد الآن. يقول: نحن أربعة شقيقات وأشقاء ولا يذهب أي منا الی المدرسة. کلنا يعمل لکي نسدد نفقات الأسرة. أسأله: هل تحب أن تذهب الی المدرسة؟ يجيب : لا أعرف وهو يهز رأسه. ولکني أحب أن يأتي شخص ويشتري هذه الجواريب لکي أذهب الی البيت. بيتنا بعيد. في رباط کريم. وفي منتصف الليل أصل الی البيت. وعليّ أن أعود غدا علی العمل. لا يرد علی أسئلتي أجوبة کافية وبين حين وآخر يکرر ألا تشتري جوربا؟
نعم العاصمة بليلها ونهارها شأنها شأن العديد من المدن الايرانية الأخری حافلة بأطفال العمل الذين لم يذوقوا يوما واحدا من أيام الطفولة. أطفال العمل وبدلا من الذهاب الی المدرسة أو حتی بعد تعطيل المدارس يبيعون في التقاطعات الرئيسية للمدينة حلويات آو زهور. بينما من المفترض أن يجلسوا خلف رحلات الصف لتحصيل العلم وقضاء أوقات فراغهم مثل سائر أقرانهم في أحضان العائلة والأصدقاء.
–
الساعة التاسعة ليلاٴ ساحة وليعصر، طفل واقف أمام محل لبيع اللفات السريعة وهو يحمل أعدادا من الجواريب الرجالية يلتمس کل مار من هنا أن يشتري منه جوربا. يعتبر الرجال أعماما له وينادي السيدات بصفة خالة. استوقفني هذا المنظر لخمس دقائق في جانب من الرصيف لأتابع أعمال الطفل الذي لا يبدو أن يتجاوز عمره 7 أو 8 سنوات. انه يلتمس کل مار يمر من هناک غير آبه به. التماساته الطفولية مؤلمة بحيث تؤثر علی کل من عائد من العمل اليومي منهمکا لکي يفکر فيه ولو للحظة. أقترب منه: سرعان ما يقول: عمي هل تشتري جوربا؟ اشتر يا عمي جوربا.. عمي…
لا أمر غير مبال به. أرد عليه وأقول: لا حاجة لي. سرعان ما يقول: ممکن أن تشتري لي لفة؟ اني جوعان لم أتغدی. يأخذ اللفة وکأنه قد حصل علی العالم. أسأل عن اسمه. يجيب : احمد! کم عمرک؟ هل تدرس؟ ظني کان صائبا. لم يتجاوز الثمانية. ظننت عليه أن يجلس خلف رحلات الدراسة صباحا في الصف الثاني. ولکن احمد لم يذهب الی المدرسة لحد الآن. يقول: نحن أربعة شقيقات وأشقاء ولا يذهب أي منا الی المدرسة. کلنا يعمل لکي نسدد نفقات الأسرة. أسأله: هل تحب أن تذهب الی المدرسة؟ يجيب : لا أعرف وهو يهز رأسه. ولکني أحب أن يأتي شخص ويشتري هذه الجواريب لکي أذهب الی البيت. بيتنا بعيد. في رباط کريم. وفي منتصف الليل أصل الی البيت. وعليّ أن أعود غدا علی العمل. لا يرد علی أسئلتي أجوبة کافية وبين حين وآخر يکرر ألا تشتري جوربا؟
نعم العاصمة بليلها ونهارها شأنها شأن العديد من المدن الايرانية الأخری حافلة بأطفال العمل الذين لم يذوقوا يوما واحدا من أيام الطفولة. أطفال العمل وبدلا من الذهاب الی المدرسة أو حتی بعد تعطيل المدارس يبيعون في التقاطعات الرئيسية للمدينة حلويات آو زهور. بينما من المفترض أن يجلسوا خلف رحلات الصف لتحصيل العلم وقضاء أوقات فراغهم مثل سائر أقرانهم في أحضان العائلة والأصدقاء.
–







