أخبار العالم

القوی العالمية تتفق علی حکومة وحدة وطنية في سورية

وکالات
1/7/2012


• کلينتون تؤکد أن الأسد سيرحل.. وبکين وموسکو لابد من موافقة السوريين
• أنان: أشک في أن يختار السوريون أشخاصاً ملطخة أيديهم بالدماء لحکمهم


عواصم – اعلن الموفد الدولي کوفي انان ان اتفاقا حول المبادئ والخطوط الکبری لعملية انتقالية في سورية تم التوصل اليه السبت في جنيف خلال اجتماع مجموعة العمل حول سورية.
وتلا انان البيان الختامي الذي يلحظ خصوصا امکان ان تضم الحکومة الانتقالية في سورية اعضاء في الحکومة الحالية.
واوضح ان المشارکين «حددوا المراحل والاجراءات التي يجب ان يلتزمها الاطراف لضمان التطبيق الکامل لخطة النقاط الست والقرارين 2042 و2043 الصادرين عن مجلس الامن».
وتنص خطة النقاط الست التي تبناها مجلس الامن في مايو علی وقف لاطلاق النار اعتبارا من 12 ابريل، لکنه لم يدخل ابدا حيز التطبيق.
ولفت انان الی ان «الحکومة الانتقالية ستمارس السلطات التنفيذية.يمکن ان تضم اعضاء في الحکومة الحالية والمعارضة ومجموعات اخری، وينبغي ان يتم تشکيلها علی اساس قبول متبادل».
وقال انان في مؤتمر صحافي «اشک في ان يختار السوريون اشخاصا ملطخة ايديهم بالدماء لحکمهم».
وردا علی سؤال عن مستقبل الرئيس بشار الاسد، شدد انان علی ان «الوثيقة واضحة في شأن الخطوط الکبری والمبادئ لمساعدة الاطراف السوريين وهم يتقدمون في العملية الانتقالية ويشکلون حکومة انتقالية ويقومون بالتغييرات الضرورية».
واکد في السياق نفسه ان مستقبل الاسد «سيکون شأنهم».
ومجموعة العمل حول سورية التي شکلها انان تضم وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن، اي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وثلاث دول تمثل الجامعة العربية هي العراق والکويت وقطر، اضافة الی ترکيا والامين العام للجامعة العربية والامين العام للامم المتحدة ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي.
واکد الوسيط الدولي انه يجب علی الحکومة والمعارضة في سورية ان تتعاونا مع خطة لاقامة حکومة انتقالية يأمل بأن تحقق نتائج ايجابية في غضون عام.
وقال عنان ان «رياح التغيير القوية» تهب ولا يمکن مقاومتها طويلا.واضاف ان الحکومة الجديدة سيجري تشکيلها عن طريق المناقشات والمفاوضات والتوافق المشترک وأن «مجموعة العمل» بشان سورية التي اجتمعت في جنيف السبت ستعود للاجتماع اذا اقتضت الضرورة.


ارحل


من جهتها، اعتبرت وزيرة الخارجية الأمريکية هيلاري کلينتون في مؤتمر صحافي ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه السبت في جنيف في اطار مجموعة العمل حول سورية يمهد «الطريق لمرحلة ما بعد الاسد».
واضافت ان الولايات المتحدة ستعرض علی مجلس الامن الخطة الانتقالية التي تم التوافق في شأنها والتي تنص علی تشکيل حکومة انتقالية في سورية.
وقالت کلينتون ايضا «علی الاسد ان يرحل» مضيفة انه لا يمکن ان يکون في الحکومة الانتقالية نظرا «الی ان يديه ملوثتان بالدماء».
وتابعت وزيرة الخارجية الأمريکية «ليس لدی احد اوهام، نحن امام نظام مجرم» معتبرة ان المنطقة برمتها حول سورية «يمکن ان تتأثر» بالازمة القائمة في سورية.
واضافت کلينتون «الا انه في حال لم يحصل تحرک سيزداد عدد القتلی واللاجئين، وستزداد مخاطر زعزعة الاستقرار في الدول المجاورة».
کما اعلنت وزيرة الخارجية الأمريکية من جهة ثانية ان الولايات المتحدة ستلتقي مع دول اخری الاسبوع المقبل في باريس بالذين يدعمون المعارضة السورية ليشرحوا لهم هذه الخطة الانتقالية من اجل سورية.وقالت ان «مستقبل سورية يخص الشعب السوري نفسه».


عدم استبعاد


إلی ذلک اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان علی السوريين ان يقرروا المرحلة الانتقالية في بلادهم، داعيا الی عدم استبعاد اي مجموعة عن هذه العملية.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي عقده في جنيف في ختام اجتماع خاص بالوضع في سورية ان «السوريين انفسهم هم الذين سيقررون الطريقة المحددة لسير المرحلة الانتقالية» مضيفا ان روسيا اقنعت دولا کبيرة اخری بانه سيکون من «غير المقبول» استبعاد اي مجموعة عن العملية الانتقالية.
واعلن وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي السبت في جنيف ان الخطة الانتقالية لسورية يجب ان تحظی بموافقة جميع الاطراف السوريين من دون ان تفرض من الخارج.
وقال الوزير الصيني في مؤتمر صحافي عقده في جنيف في ختام اجتماع حول سورية ان الخطة الانتقالية «لا يمکن الا ان تکون بقيادة سوريين وبموافقة کل الاطراف المهمين في سورية.لا يمکن لاشخاص من الخارج ان يتخذوا قرارات تتعلق بالشعب السوري».


قتلی


في غضون ذلک افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اعمال العنف في محافظات سورية مختلفة اسفرت السبت عن مقتل 82 شخصا بينهم 66 مدنيا.
وقتل 30 مدنيا علی الاقل واصيب عشرات اخرون السبت في انفجار قذيفة هاون سقطت علی سيارة خلال تشييع احد القتلی المدنيين في ريف دمشق، وفق المرصد.
وقال المرصد ان «التشييع کان في بلدة زملکا بريف دمشق»، ونقل عن شهود عيان ان «قوات الامن تحاصر مشفی الرجاء في بلدة عربين (المجاورة) وتمنع اسعاف جرحی زملکا».

زر الذهاب إلى الأعلى